شهد العجز التجاري في تركيا انخفاضًا كبيرًا في يوليو 2024، حيث شهدت البلاد ارتفاعًا كبيرًا في الصادرات إلى جانب انخفاض ملحوظ في الواردات. ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن المعهد الإحصائي التركي (TurkStat)، فقد تقلص العجز التجاري بنسبة 45 في المائة على أساس سنوي.

وانخفض العجز التجاري إلى 4.2 مليار دولار في يوليو 2024، مقارنة بـ 7.6 مليار دولار في يوليو 2023.

وارتفعت الصادرات بنسبة 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 21 مليار دولار. وجاء هذا النمو مدفوعًا بزيادة الطلب في أسواق التصدير الرئيسية، وخاصة في أوروبا، وبدعم من الميزة التنافسية التي توفرها الليرة التركية الأضعف.

وانخفضت الواردات بنسبة 12 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 25.2 مليار دولار. ويعود انخفاض الواردات إلى حد كبير إلى انخفاض واردات الطاقة، التي انخفضت بنسبة 25 في المائة، وانخفاض الطلب المحلي على السلع الأجنبية في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة.

وقاد قطاع السيارات ارتفاع الصادرات، حيث ساهم بنحو 3.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 20% عن العام السابق.

وارتفعت الصادرات الزراعية بنسبة 15 في المائة، مع أداء قوي في الفواكه والخضروات والحبوب.

وكان انخفاض واردات الطاقة عاملاً مهماً في التراجع الإجمالي، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط العالمية وزيادة الإنتاج المحلي للطاقة.

إن التضييق الحاد في العجز التجاري يشكل تطوراً إيجابياً بالنسبة للاقتصاد التركي، الذي كان يعاني من ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة. كما ساعد ارتفاع الصادرات، إلى جانب انخفاض الواردات، وخاصة في قطاع الطاقة، في استقرار التوازن الخارجي للبلاد وتوفير بعض الراحة للاقتصاد.

وإذا استمر هذا الاتجاه، فمن الممكن أن يسهم في خلق آفاق اقتصادية أكثر إيجابية لتركيا، وخاصة من حيث الحد من اعتمادها على التمويل الخارجي وتحسين احتياطياتها من النقد الأجنبي.

يقرأ: تركيا تدعو إلى اتخاذ إجراءات “عقابية وقسرية” ضد تصرفات إسرائيل “غير القانونية”

شاركها.