تتطلع المملكة العربية السعودية إلى جمع أكثر من مليار دولار لمشروع مدينة نيوم الضخمة من بيع السندات الإسلامية، بعد تقارير تفيد بتقليص طموحات مشروع الصحراء.
وتدرس نيوم خطة لجمع ما يصل إلى 1.3 مليار دولار من السندات الإسلامية، أو الصكوك، حيث تتطلع إلى دعم التمويل لمشروع المدينة الضخمة الذي تبلغ قيمته 1.5 تريليون دولار، وفقًا لتقرير بلومبرج.
وكانت المملكة العربية السعودية تتوقع أن يعيش 1.5 مليون شخص في المدينة التي يبلغ طولها 170 كيلومترًا بحلول عام 2030. لكن بلومبرج ذكرت في وقت سابق أن المسؤولين يتوقعون الآن أن يعيش 300 ألف شخص فقط هناك بحلول ذلك الوقت.
ونيوم هو المشروع الرئيسي في خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الأوسع لجعل اقتصاد المملكة العربية السعودية أقل اعتمادا على عائدات النفط وتعزيز السياحة والصناعة وقطاع الخدمات.
وذكرت بلومبرج في يوليو أن نيوم تأمل في جمع قروض بقيمة 2.7 مليار دولار من المقرضين المحليين. حتى الآن، يأتي معظم تمويل نيوم من صندوق الثروة السيادية للمملكة.
ابق على اطلاع بالنشرات الإخبارية لموقع MEE
قم بالتسجيل للحصول على أحدث التنبيهات والأفكار والتحليلات،
بدءًا من تركيا غير المعبأة
الخط، المدينة الأفقية، من المقرر أن لا تحتوي على سيارات أو طرق، وأن خدمة السكك الحديدية عالية السرعة تمتد على طول المدينة. ومن المخطط أيضًا إنشاء مبنيين متوازيين ومرآتين يبلغ ارتفاعهما حوالي 500 متر وعرضهما 120 كيلومترًا كجزء من المشروع، وفقًا للتصميمات التي تم الكشف عنها في عام 2022.
ومن المتوقع أيضًا أن تشمل نيوم مدينة ذات ثمانية جوانب تطفو على الماء، ومنتجعًا للتزلج مع قرية عمودية مطوية، ومنتجع جزيرة فاخر على البحر الأحمر يسمى سندالة.
وقد كان لهذه الجهود تأثيرها. وفي مارس/آذار، أفادت المملكة العربية السعودية أن اقتصادها غير النفطي وصل إلى مرحلة تاريخية في عام 2023، حيث ساهم بنسبة 50 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد.
سياحة البحر الأحمر وحرب غزة
لكن خطط المملكة لجذب ملايين المقيمين والمستثمرين الأجانب تواجه عقبات، بما في ذلك الثقافة المحافظة حيث لا يزال الكحول محظورا بشكل عام. وفي يناير/كانون الثاني، ذكرت تقارير إعلامية أن المملكة من المقرر أن تفتتح أول متجر لبيع المشروبات الكحولية في البلاد، لتقديم الطعام حصريًا للدبلوماسيين.
اليخوت الضخمة مقابل المراكب الشراعية: سعي المملكة العربية السعودية لغزو سياحة البحر الأحمر
اقرأ أكثر ”
أفاد موقع ميدل إيست آي سابقًا أن السائحين الغربيين الذين زاروا ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية خرجوا بردود فعل متباينة، حيث علقوا على جماله لكنهم لاحظوا ارتفاع الأسعار والبيروقراطية المتعجرفة.
وتواجه المملكة العربية السعودية أيضًا منافسة شديدة في مجال التطوير الفاخر من قطر وعمان والإمارات العربية المتحدة.
كما أن الحرب في غزة أحيت المخاوف الجيوسياسية بين المستثمرين والمسافرين.
شن المقاتلون الحوثيون في اليمن حملة ضد الشحن التجاري، فيما يقولون إنه رد على الحرب الإسرائيلية على غزة.
وبينما قالوا إنهم لا يستهدفون جيرانهم العرب، فإن هجماتهم بالطائرات بدون طيار والصواريخ أدت إلى إلغاء السفن السياحية في البحر الأحمر، مما يؤكد كيف يمكن لهجماتهم أن تؤثر على طموحات المملكة العربية السعودية في مجال السياحة والتنمية.
ومن المقرر افتتاح منتجع “سندلة” المطل على البحر الأحمر والذي يعد جزءًا من مشروع نيوم، في وقت لاحق من هذا العام.
