أعلن برنامج الغذاء العالمي، الأربعاء، أنه أوقف حركة موظفيه في غزة مؤقتا بعد أن تعرضت إحدى مركباته لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي عند نقطة تفتيش. الأناضول وقد تم الإبلاغ عن ذلك.
وكانت سيارة الأمم المتحدة عائدة من مهمة إنسانية عندما أصيبت بما لا يقل عن 10 رصاصات عند نقطة تفتيش إسرائيلية بالقرب من جسر وادي غزة، على الرغم من أنها كانت تحمل علامات واضحة وحصلت على تصريح مسبق من السلطات الإسرائيلية.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين: “إن هذا أمر غير مقبول على الإطلاق وهو الأحدث في سلسلة من الحوادث الأمنية غير الضرورية التي عرضت حياة فريق برنامج الأغذية العالمي في غزة للخطر”. وأكدت أن نظام منع الاشتباك الحالي فاشل، ودعت السلطات الإسرائيلية وجميع الأطراف المعنية إلى ضمان سلامة عمال الإغاثة.
وأضاف المسؤول أن “هذه ليست الحادثة الأمنية الأولى التي تقع خلال الحرب، بل هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق النار بشكل مباشر على سيارة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بالقرب من نقطة تفتيش، على الرغم من حصولها على الموافقات اللازمة، حسب البروتوكول المتبع”.
ورغم عدم إصابة أي من الموظفين، أكد برنامج الأغذية العالمي أن هذا الحادث يسلط الضوء على تقلص المساحة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يؤثر العنف المتزايد بشدة على تقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين خلال مؤتمر صحفي إن الحادث “يؤكد أن الأنظمة القائمة للتنسيق ليست فعالة”. كما ندد بـ “الخطاب المباشر” من قبل المسؤولين الإسرائيليين ضد الأمم المتحدة والأونروا والأمين العام أنطونيو غوتيريش. وحذر من أن “الكلمات لها عواقب”.
تواصل إسرائيل هجومها الوحشي على غزة والذي بدأ بعد التوغل عبر الحدود من قبل حماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 40.500 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة ما يقرب من 94.000 آخرين، وفقًا للسلطات الصحية المحلية. وتحولت مساحات شاسعة من غزة إلى أنقاض وسط حصار خانق يمنع وصول الغذاء والمياه النظيفة والأدوية.
وتتهم محكمة العدل الدولية إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية بسبب أفعالها في القطاع المحاصر. وتنفي دولة الفصل العنصري هذه الاتهامات.
يقرأ: بوريل يسأل أعضاء الاتحاد الأوروبي عن عقوبات محتملة على بعض الوزراء الإسرائيليين
