قالت الولايات المتحدة يوم الجمعة إنها ستنتظر انتهاء التحقيق الإسرائيلي في مقتل الناشطة التركية الأميركية آيسنور إزجي إيجي قبل تحديد ما إذا كان هناك أي عواقب تستحقها الجنود الإسرائيليون المتورطون. ذكرت وكالة الأناضول.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحفيين “سننتظر إصدار أي أحكام بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها بعد ذلك، حتى نتلقى نتائج هذا التحقيق”.

وقال ميلر إن التحقيق الإسرائيلي في مقتل إيجي يجب أن يكون “شاملا” و”سريعا” و”شفافا”، مضيفا “سنتخذ أي قرارات في نهاية هذا التحقيق”.

وأكد أيضا تصريحا سابقا لوزير الخارجية أنتوني بلينكن، قائلا إن الولايات المتحدة تتوقع من قوات الأمن الإسرائيلية إجراء تغييرات على قواعد الاشتباك الخاصة بها.

وردا على سؤال لوكالة الأناضول عما إذا كانت هناك أي عواقب ستتحملها إسرائيل لقتلها مواطنا أميركيا، أجاب ميلر: “عليك الانتظار لرؤية نتائج التحقيق لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى أي عواقب جنائية محددة للأفراد المتورطين”.

وأضاف ميلر “لقد رأينا تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والآن رأينا مقتل مواطنين أميركيين ونريد أن ينتهي ذلك ولهذا السبب نريد أن نرى تغييرات في قواعد الاشتباك”.

اقرأ: سيناتور أمريكي يدعو وزارة العدل إلى فتح تحقيقات مستقلة في مقتل إيجي

قُتل إيجي (26 عامًا)، وهو مواطن تركي أمريكي مزدوج، برصاص القوات الإسرائيلية في 6 سبتمبر/أيلول أثناء احتجاج سلمي ضد المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة.

وأشارت النتائج الأولية للتحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إلى أن إيجي “من المرجح للغاية” أن يتعرض لإصابة “غير مباشرة وغير مقصودة” بنيران إسرائيلية استهدفت المحرض الرئيسي خلال الاحتجاج.

ولكن الأدلة المصورة وروايات شهود العيان تناقض الرواية الإسرائيلية للأحداث. فقد كشف تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست مؤخرا أن إيجي أصيب بالرصاص بعد أكثر من ثلاثين دقيقة من ذروة المواجهات في بيتا، وبعد نحو عشرين دقيقة من ابتعاد المتظاهرين مسافة تزيد عن مائتي ياردة على الطريق الرئيسي، بعيدا عن القوات الإسرائيلية.

وتقول عائلة إيجي إنها قُتلت في هجوم مستهدف، وتدعو الحكومة الأمريكية إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتلها، على غرار التحقيق الذي تجريه الحكومة التركية.

ولدت إيجي في أنطاليا بتركيا عام 1998، وانتقلت إلى الولايات المتحدة مع عائلتها عندما كانت طفلة وتخرجت في يونيو/حزيران من جامعة واشنطن، حيث درست علم النفس واللغات والثقافات الشرق أوسطية.

وصلت إلى الضفة الغربية يوم الثلاثاء الماضي للتطوع مع حركة التضامن الدولية (ISM) كجزء من الجهود الرامية إلى دعم وحماية المزارعين الفلسطينيين.

اقرأ: تشريح جثة ناشطة تركية أميركية قتلتها إسرائيل في محافظة إزمير التركية

شاركها.