وقعت الهند عقدا مدته 10 سنوات مع إيران لتطوير وتشغيل ميناء تشابهار الإيراني، في خطوة تأمل نيودلهي أن تفتح طريقها إلى آسيا الوسطى.
تم التوقيع على الاتفاقية أمس في مدينة تشابهار الإيرانية من قبل وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال ووزير التنمية الحضرية الإيراني مهرداد بازرباش، وتمنح الاتفاقية للهند حق الوصول لمدة 10 سنوات لاستخدام ميناء تشابهار، وهو أول مشروع ميناء خارجي كبير لنيودلهي.
وبحسب ما ورد، ستشهد الهند استثمار 120 مليون دولار في تطوير البنية التحتية للمشروع، بالإضافة إلى تقديم خط ائتمان بقيمة 250 مليون دولار لإيران.
وبعد التوقيع، صرح سونوال أن “العقد طويل الأجل يرمز إلى الثقة الدائمة والشراكة الفعالة بين الهند وإيران”، وأوضح أهمية الميناء لأنه “يتجاوز دوره كمجرد قناة بين الهند وإيران. إنه بمثابة شريان تجاري حيوي يربط الهند بأفغانستان ودول آسيا الوسطى.
من جهته، أعرب الوزير الإيراني بازرباش، عن سعادته بهذا الاتفاق، ولدينا ثقة كاملة في الهند.
اقرأ: تواصل الولايات المتحدة استخدام العقوبات ضد الدول النامية بسبب علاقاتها “الخاطئة”.
وبصرف النظر عن توفير مركز آخر للواردات والصادرات وزيادة الفرص التجارية بين طهران ونيودلهي، فمن المقرر أن يكون الميناء بشكل خاص بمثابة طريق تجاري استراتيجي للهند للوصول إلى دول آسيا الوسطى غير الساحلية مثل أفغانستان وخارجها، في الطريقة التي تسمح للهنود بتجاوز منافسهم القديم، باكستان.
ويأتي الاتفاق بعد عقد تقريبًا من بدء الهند المساعدة في تطوير ميناء تشابهار من خلال بناء أرصفة ومحطات شحن جديدة في عام 2016، بعد تخفيف الولايات المتحدة قصير الأمد للعقوبات على إيران.
ومع ذلك، فإن العقبة الرئيسية المحتملة التي يمكن أن تقف في طريق أهداف نيودلهي هي التهديد بفرض عقوبات. وعقب توقيع الاتفاق، ذكّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيدانت باتيل، الصحفيين بأن العقوبات على إيران لا تزال قائمة وأنها ستستمر في التنفيذ. وأضاف: “أي كيان، أي شخص يفكر في عقد صفقات تجارية مع إيران، عليه أن يكون على دراية بالمخاطر المحتملة التي يعرض نفسه لها والمخاطر المحتملة للعقوبات”.
