مع استمرار الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، أصبحت الانفجارات الصوتية حدثًا منتظمًا في العديد من أنحاء لبنان، حيث تخترق الطائرات الإسرائيلية حاجز الصوت فوق جنوب لبنان وبيروت ومحيطها.

ويبدو أن الصوت الذي تسببه الطائرات يشبه صوت الانفجار، ويعتقد أنه جزء من الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل ضد الشعب اللبناني.

وقد اشتدت حدة الانفجارات الصوتية في بيروت منذ اغتيال إسرائيل لأحد كبار قادة حزب الله في الضاحية الجنوبية للعاصمة، مما دفع السكان المحليين إلى إرسال رسائل نصية إلى بعضهم البعض بشكل منتظم ومقارنة شدة الأصوات كلما حدثت.

ومع ذلك، وبما أن الناس اعتادوا على صوت الانفجارات الصوتية، فإن الطائرات النفاثة التي من المفترض أن تخيفهم لم تعد تؤخذ على محمل الجد.

تم مؤخرا إنشاء موقع جديد على شبكة الإنترنت يسمى jidarsot.com، حيث يمكن للأشخاص من مختلف أنحاء لبنان ترك مراجعة سريعة للطفرة الصوتية التي شهدوها.جيدار سوت” تعني حاجز الصوت باللغة العربية.

نشرة إخبارية جديدة من جريدة الشرق الأوسط: القدس ديسباتش

سجل للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرة Turkey Unpacked وغيرها من نشرات MEE

“أعطتني تقريباً 5/10 لأن الضغط كان يؤلم أذني”، هكذا كتب أحد المستخدمين من محافظة النبطية الجنوبية.

وقال مستخدم آخر من بيروت عن دوي صوتي ضعيف نسبيا سمعه يوم الاثنين: “يبدو الأمر وكأنهم لم يعودوا يحاولون على الإطلاق. لقد فقدوا شغفهم”.

بالنسبة للكثيرين، تحول ما كان في السابق مصدرًا رئيسيًا للخوف إلى فرصة لتبادل النكات ومحاولة السخرية من محاولات إسرائيل لإثارة الخوف.

إسرائيل تقصف لبنان قبل وقت قصير من بدء حزب الله هجومه الانتقامي

اقرأ المزيد »

“صوت غازات زوجي أعلى من صوت الانفجارات الصوتية في يومنا هذا”، هكذا قرأ أحد المراجعين، الذي أعطاها تقييم 1/10.

وقد استخدم مستخدمون آخرون الموقع لمشاركة الرسائل مع عشاقهم.

“هل تسمع صوت الانفجار لكنك لا تسمع صوتي؟ رد علي على الواتساب”، كتب أحد الأشخاص من بيروت.

“ألين، ارفعي الحظر عني، أعلم أنك تقرأين هذا”، قال آخر، في إشارة إلى شعبية الموقع، حيث يزوره اللبنانيون في جميع أنحاء البلاد لمشاركة بعض الضحكات.

ويأتي هذا الموقع بعد شهر من التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وحزب الله.

ألقت إسرائيل باللوم على حزب الله في هجوم صاروخي أدى إلى مقتل 12 شابًا في مرتفعات الجولان المحتلة في أواخر يوليو، وهو ما نفاه الحزب اللبناني.

وبعد ذلك قامت إسرائيل باغتيال فؤاد شكر، أحد كبار قادة حزب الله، في غارة جنوب بيروت، وتوعد حزب الله بالانتقام.

وشهد يوم الأحد اقتراب الطرفين من نقطة الانهيار، حيث شنت إسرائيل سلسلة من الضربات الليلية على لبنان قبل أن يطلق حزب الله مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل فيما وصفه بـ “المرحلة الأولى” من الانتقام.

ويبدو أن التوترات عادت إلى ما كانت عليه قبل الضربة في بيروت، مع وجود اشتباكات محدودة واختراقات عرضية لجدار الصوت من قبل إسرائيل.

ورغم أن حرباً أوسع نطاقاً ربما تم تجنبها في الوقت الراهن، فإن أي مستقبل لن يكون مؤكداً دون توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والذي يقول حزب الله إنه الشيء الوحيد الذي سيجعله يتوقف عن الصدام مع إسرائيل.

في ظل حالة عدم اليقين السائدة، يجد الناس في لبنان الراحة والفكاهة في زيارة موقع سونيك بوم.

أعطى أحد المراجعين في الجنوب الصوت 9/10 لكنه قال إن الصوت القوي “يحتاج إلى القليل من التوابل”.

شاركها.