دعت منظمة العفو الدولية المملكة العربية السعودية إلى إطلاق سراح مدربة اللياقة البدنية البالغة من العمر 29 عامًا، والتي تقول إنها حُكم عليها بالسجن لمدة 11 عامًا بسبب اختيارها للملابس ومنشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي التي تحث على إنهاء نظام ولاية الذكور في المملكة. رويترز التقارير.
وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان يوم الثلاثاء إن مناهل العتيبي حكم عليها في يناير كانون الثاني وظهرت تفاصيل قضيتها في الرد الرسمي السعودي على طلب من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقالت منظمة العفو الدولية و”القسط” ومقرها لندن، وهي مجموعة سعودية تركز على حقوق الإنسان في المملكة، إن العتيبي اتُهمت بنشر هاشتاغ على وسائل التواصل الاجتماعي “إلغاء ولاية الرجل” ومقاطع فيديو لها وهي ترتدي ما اعتبر ” ملابس غير محتشمة” والتسوق بدون عباية، رداء طويل.
ولم يرد المكتب الإعلامي الدولي السعودي على ذلك رويترز أسئلة حول المعلومات التي قدمتها منظمة العفو الدولية.
ونفت السعودية، في ردها الرسمي على مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الحكم على العتيبي بسبب منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إنها “أُدينت بارتكاب جرائم إرهابية لا علاقة لها بممارستها لحرية الرأي والتعبير أو بمنشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي”.
يقرأ: السعودية تحكم على طالب بالسجن 27 عاما بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي
الرد السعودي، شاهده رويترز، ولم يقدم المزيد من التفاصيل.
وانتقدت الأمم المتحدة قانون مكافحة الإرهاب السعودي، الذي أدين العتيبي بموجبه، باعتباره أداة فضفاضة للغاية لخنق المعارضة.
ولم ترد مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على الفور على أ رويترز طلب التعليق أو التأكد من تفاصيل هذه الحالة.
وقالت منظمة العفو الدولية إن شقيقة العتيبي، فوزية، واجهت اتهامات مماثلة لكنها فرت من السعودية بعد استدعائها للاستجواب في عام 2022.
وقالت بيسان فقيه، ناشطة منظمة العفو الدولية بشأن المملكة العربية السعودية، في البيان: “بهذا الحكم، كشفت السلطات السعودية عن خواء إصلاحاتها التي روجت لها كثيراً في مجال حقوق المرأة في السنوات الأخيرة، وأظهرت التزامها المخيف بإسكات المعارضة السلمية”.
وصل الحاكم الفعلي للسعودية، ولي العهد محمد بن سلمان، إلى السلطة في عام 2017، ووعد بإصلاحات اجتماعية واقتصادية شاملة، وقام بتخفيف بعض القيود المفروضة على قوانين ولاية الرجل.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت المرأة السعودية قادرة على قيادة السيارات، والحصول على جواز سفر، والسفر بمفردها، وتسجيل الولادات والوفيات والطلاق. ومع ذلك، لا تزال القوانين تجعل حصول المرأة على الطلاق أكثر صعوبة من الرجل.
لا تزال المملكة تواجه التدقيق بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك قانون الأحوال الشخصية لعام 2022 الذي ينظم العديد من جوانب ولاية الرجل، بما في ذلك حضانة الرجل للأطفال والسماح للمرأة بالزواج. وتقول منظمة العفو الدولية إن بعض الأحكام يمكن أن تسهل العنف المنزلي.
خففت المملكة العربية السعودية قواعد اللباس بالنسبة للنساء الأجنبيات في عام 2019، لكن نشطاء حقوقيين يقولون إن النساء السعوديات ما زلن يواجهن قيودًا.
يقرأ: منظمة حقوقية تحذر من إعدام السعودية 172 شخصًا في عام 2023 مع استمرار السنوات الأكثر دموية في تاريخ المملكة
