وكشف تقرير حديث أن المملكة العربية السعودية تهدف إلى توجيه قدر أقل بكثير من استثماراتها الاستراتيجية البالغة تريليون دولار لصناعة النفط مقارنة بما كان متوقعا في السابق.

وبحسب تقرير صادر عن بنك الاستثمار الأمريكي البارز جولدمان ساكس هذا الأسبوع، فإن خطة الإنفاق الرأسمالي في المملكة العربية السعودية من المقرر أن تصل إلى “دورة إنفاق رأسمالي فائقة” بقيمة تريليون دولار من الاستثمارات عبر ستة من القطاعات الاستراتيجية للمملكة بحلول عام 2030.

ولكن كجزء من هذه الخطة، “من المرجح أن تتلقى صناعة النفط حصة أصغر من هذا المبلغ مقارنة بالتوقعات السابقة”، كما جاء في التقرير. وبدلاً من إنفاق 66% من الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، ستنفق المملكة العربية السعودية ما يقرب من 73% منها على هذه القطاعات، كما نقل التقرير عن فيصل العظمة ـ المدير التنفيذي لشركة جولدمان ساكس الذي يركز على الموارد الطبيعية والبنية الأساسية في الشرق الأوسط ـ قوله.

اقرأ: أرامكو السعودية تبدأ بيع سندات الدين الدولارية لجمع الأموال للمشاريع الضخمة

وذكرت التقارير أن ذلك يأتي بموجب توجيه من وزارة الطاقة السعودية، والذي قد يؤدي إلى خفض الإنفاق الرأسمالي في قطاع النفط بالمملكة بمقدار 40 مليار دولار بين عامي 2024 و2028.

وتأتي هذه الخطط في وقت تتخذ فيه الرياض خطوات متزايدة لتوسيع تنويع اقتصادها، وتطوير اقتصادها بعيدًا عن النفط وسط توقعات طويلة الأمد بأن الموارد سوف تنضب قريبًا في العقود المقبلة، فضلاً عن تعزيز أساليب إنتاج الطاقة التي تعتمد بشكل أقل على إنتاج الكربون. وأشار العظمة إلى أن “المساهم الرئيسي في هذه الأهداف هو من خلال الغاز الطبيعي”.

ولكن من المحتمل أن تواجه المملكة سلسلة من التحديات في تمويل “دورة الإنفاق الرأسمالي الهائلة”، حيث استشهد التقرير بمحللين يقدرون أن الدولة الخليجية ستواجه فجوة تمويلية تبلغ نحو 25 مليار دولار سنويا. وذكر التقرير أن “المملكة العربية السعودية سوف تضطر إلى الاستعانة بمصادر تمويل بديلة”.

اقرأ: السعودية تعلن عن اكتشاف كبير للغاز في حقل الجوفورة

شاركها.