شهدت الرحلات الجوية من وإلى مطار الإمام الخميني الدولي في طهران انخفاضًا بنسبة 42% منذ بدء تطبيق الحظر الأمريكي على شركات الطيران الإيرانية. وبحسب بيانات منصة تتبع الرحلات الجوية “FlightRadar24″، فإن عدد الرحلات الدولية اليومية المتوسطة التي انطلقت من وإلى المطار أصبح 53 رحلة، بعد أن كان 91 رحلة قبل بدء الحظر.
تأثير الحظر على الرحلات الجوية إلى طهران
تزامن هذا الانخفاض مع تفاقم الأوضاع الجوية بعد الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في نهاية فبراير، والتي أدت إلى إغلاق مجمل الأجواء الإيرانية. ومنذ استئناف الرحلات، اقتصرت العمليات الجوية على شركات الطيران الإيرانية فقط.
تشير البيانات قبل الحظر إلى أن السفر الدولي الأسبوعي المعتاد من طهران شمل خدمات إلى 18 دولة. ومع ذلك، فإن الرحلات إلى جورجيا وعمان وأذربيجان توقفت بالكامل بعد تطبيق الحظر، رغم أن هذه البلدان كانت تستقبل بشكل دوري رحلات من طهران.
تأثيرات مستمرة على بعض الوجهات
تأثرت الوجهات الأخرى بشكل كبير أيضًا. فعلى سبيل المثال، كانت هناك ثلاث رحلات في كل اتجاه بين طهران ودبي في 23 سبتمبر، لكنها لم تعد ممكنة منذ ذلك الحين، حيث أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستلتزم بالحظر الأمريكي. وفيما يتعلق بالعراق، توقفت الرحلات بين طهران وبغداد اعتبارًا من 25 سبتمبر، لكن وزارة النقل العراقية أعلنت مؤخرًا أن الولايات المتحدة قد منحت إذنًا لشركة الطيران الوطنية العراقية لتسيير رحلات بين مدينة النجف وإيران، مع بدء هذه الرحلات المتوقع في أكتوبر.
تأثير الحظر على الرحلات الدولية
على الرغم من تأثير الحظر، استمر بعض من أكثر الطرق الجوية ازدحامًا بين إيران ووجهاتها العالمية. فقد ظل عدد الرحلات الجوية بين إيران والصين على حاله، حيث بلغ متوسطها 8 رحلات يوميًا. بينما انخفضت الرحلات بين تركيا وطهران بنسبة 19% فقط، مما يجعلها من بين أكثر الوجهات ازدحامًا. ومع ذلك، أشار ركاب إلى أن الحركة الجوية بين إيران وتركيا قد انقطعت بشكل كبير، حيث لم تعمل شركة “ماهان إير” الإيرانية على تسيير أي رحلات إلى تركيا منذ 20 سبتمبر.
على الجانب الآخر، زادت بعض شركات الطيران مثل “Caspian Airlines” عدد رحلاتها بين طهران وتركيا منذ بدء تنفيذ الحظر. كما استمرت الرحلات نحو دول أخرى مثل أرمينيا وروسيا وأفغانستان وباكستان وتايلاند وطاجيكستان وفيتنام وماليزيا وقطر، حيث زادت الحركة الجوية في هذه المسارات مقارنة بغيرها.
من المحتمل أن التحليل قد استثنى بعض الرحلات التي يصعب تتبعها بشكل موثوق، مثل تلك التي لا تتوفر إشارات ترانسبوندر لها أو تلك التي لم يكن من الممكن تحديد مواعيد مغادرتها أو هبوطها.
يتوقع المعنيون في قطاع الطيران أن تؤثر التحولات السياسية والاقتصادية في المنطقة على حركة الرحلات الجوية في المستقبل، حيث ستظل التداعيات والآثار الناجمة عن الحظر الأمريكي قائمة لفترة قد تطول، مما يستدعي بقاء المراقبة مستمرة لتطورات الوضع. كل الأنظار تتجه الآن نحو كيفية استجابة شركات الطيران الإيرانية للتحديات الجديدة وكيف ستتحرك الحكومات في هذه الأوضاع المتغيرة.
