قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري إن انتشار الأمراض و”حملة التجويع” التي تشنها إسرائيل في غزة “تقتل عددا من الناس أكبر من عدد الذين تقتلهم القنابل والرصاص”.
وأضاف أن الأضرار التي أحدثتها المجاعة “ستستمر مع الفلسطينيين لأجيال عديدة في المستقبل”.
وتأتي تعليقاته في أعقاب تقريره الجديد الذي قدمه للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، والذي أوضح فيه بالتفصيل كيف استخدمت إسرائيل التجويع في غزة “بقصد تدمير الشعب الفلسطيني كلياً أو جزئياً”.
وقال فخري “لم يحدث في تاريخ ما بعد الحرب أن تم إجبار شعب على الجوع بهذه السرعة وبشكل كامل كما حدث لـ 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في غزة”.
وذكر التقرير أن 34 فلسطينيا، أغلبهم من الأطفال، ماتوا جوعاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول.
نشرة إخبارية جديدة من جريدة الشرق الأوسط: القدس ديسباتش
سجل للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرة Turkey Unpacked وغيرها من نشرات MEE
وأوضحت أن تدمير إسرائيل للنظام الغذائي في غزة، بما في ذلك تسميم وتدمير الأراضي الزراعية، وتدمير الموانئ وسفن الصيد، أدى إلى جعل السكان بالكامل معتمدين على المساعدات الإنسانية.
“وبالمقابل، استخدمت إسرائيل المساعدات الإنسانية كسلاح سياسي وعسكري لإيذاء وقتل الشعب الفلسطيني في غزة”، بحسب التقرير، في إشارة إلى القيود الصارمة التي فرضتها إسرائيل على تدفقات المساعدات الإنسانية إلى الجيب المحاصر.
حصار متعمد
وقال فخري في منشور على موقع “إكس” إن هذه الاستراتيجية تعود إلى ما قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، موضحا أن إسرائيل بدأت في تقييد تدفق البضائع إلى غزة في عام 1991 وفرضت حصارا كاملا على القطاع في عام 2000.
وأكد أن الحملة لا تقتصر على غزة فقط.
وأضاف أن “إسرائيل تعمل على تدمير النظام الغذائي الفلسطيني منذ أكثر من 70 عاما، وتدمر البساتين والمزارع، وتتحرش بالمزارعين والصيادين والرعاة وتقتلهم”.
الحرب على غزة: الجوع “أسوأ من القصف” بالنسبة للفلسطينيين الجائعين
اقرأ المزيد »
وأضاف فخري أن محاولات إسرائيل لتجويع الفلسطينيين هي جزء من مساعيها لـ”محوهم من وطنهم وأراضيهم”، لافتا إلى أنه في عام 2023، استولت إسرائيل على المزيد من الأراضي الفلسطينية أكثر من أي عام آخر خلال العقود الثلاثة الماضية.
وفي التقرير، أكد فخري أن المجاعة هي مشكلة “سياسية” وليست “إنسانية” بحتة، موضحًا أنها أصبحت تكتيكًا واسع الانتشار لتهجير الناس من أراضيهم.
وقال في منشور على موقع X: “التجويع دائمًا متعمد ودولي وبنيوي وطويل الأمد”.
وفي غزة أوضح أن الطريقة الوحيدة لتخفيف الأزمة هي أن تفرض الدول عقوبات اقتصادية وسياسية وثقافية على إسرائيل.
وحذرت الأمم المتحدة منذ فترة طويلة من خطر المجاعة في غزة، لكنها لم تعلن ذلك رسميا بعد.
وفي يوليو/تموز، قال عشرة خبراء من الأمم المتحدة، بمن فيهم فخري، إن إسرائيل منخرطة في “حملة تجويع متعمدة ومستهدفة ضد الشعب الفلسطيني”.
وأشاروا إلى وفاة ثلاثة أطفال تبلغ أعمارهم 13 و9 و6 أشهر بسبب سوء التغذية في خان يونس ودير البلح منذ نهاية مايو/أيار، ما دفعهم إلى التأكيد على أن المجاعة أصبحت على الأبواب.
