نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، عملية عسكرية واسعة شمال الضفة الغربية المحتلة، هي الأكبر منذ عقدين من الزمن، وكالة الأناضول التقارير.
وتستهدف العملية التي تشارك فيها كتيبتان من الجيش وطائرات مروحية وطائرات مسيرة وجرافات، بشكل خاص مدن جنين وطولكرم وطوباس.
قُتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً منذ بدء العملية، وفقاً لأحدث أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
ويذكّر حجم العملية وكثافتها بالهجوم الذي شنته إسرائيل على جنين في عام 2002، وهو ما يؤكد خطورة الوضع الحالي.
منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، صعدت القوات الإسرائيلية من غاراتها في الضفة الغربية إلى مستوى يومي تقريبا، مستهدفة البنية التحتية المدنية ومخيمات اللاجئين والمنازل السكنية.
وكان الفلسطينيون أيضًا هدفًا لاعتداءات عنيفة من قبل المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين.
اقرأ: السلطة الفلسطينية تحذر من التصعيد في الضفة الغربية بعد تمويل إسرائيلي لاقتحامات الأقصى
وأفادت الأنباء أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم جنين، وحاصرت مستشفيين، وتخطط لاقتحام مستشفى جنين الحكومي، بحسب محافظ جنين كمال أبو الرب.
في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن العملية العسكرية تتضمن “إخلاء مؤقت للسكان الفلسطينيين” من مناطق معينة في شمال الضفة الغربية.
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أيضا، أمرا لسكان مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية بإخلائه خلال أربع ساعات.
وفي وقت سابق، قال الناشط الفلسطيني سليمان الزهيري: الأناضول وأفادت مصادر محلية أن جيش الاحتلال أبلغ الارتباط المدني الفلسطيني بضرورة إخلاء سكان مخيم نور شمس خلال أربع ساعات.
وقال إن قوات الاحتلال نصبت حواجز عسكرية على مداخل المخيم، ونشرت جرافات مدعومة بطائرات مسيرة، لتدمير البنى التحتية في محيط مخيمي طولكرم ونور شمس.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، شرّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 3100 فلسطيني، بينهم 1375 طفلاً، وهدموا 1380 مبنى فلسطينياً في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، مما يجعل هذا أكثر من ضعف عدد النازحين في الأشهر العشرة التي سبقت 7 أكتوبر/تشرين الأول.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى مع استمرار الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والجماعات الفلسطينية، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي.
وارتفعت حصيلة القتلى في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى 662 شخصاً على الأقل، فيما أصيب نحو 5400 آخرين.
وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد التوترات في الأراضي المحتلة، مع شن إسرائيل هجوما وحشيا على قطاع غزة أودى بحياة ما يقرب من 40500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
أعرب المجتمع الدولي عن قلقه المتزايد إزاء الصراع الدائر في قطاع غزة، وخاصة بعد الاستشارة التاريخية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 19 يوليو/تموز، والتي أعلنت فيها أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية الذي استمر لعقود من الزمن غير قانوني ودعت إلى إخلاء جميع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
اقرأ: مقتل 9 فلسطينيين في مداهمة إسرائيلية بالضفة الغربية
