قالت الأمم المتحدة يوم الاثنين إن إزالة الأنقاض الناجمة عن القصف الإسرائيلي الشامل لقطاع غزة من المتوقع أن يستغرق 15 عاما ويتكلف ما بين 500 و600 مليون دولار.
نشرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على موقع X تقريرا عن التكلفة الباهظة والسنوات اللازمة لإعادة الإعمار، قائلة إن الحطام يشكل تهديدا محتملا و”ضارا”.
وقالت الأونروا إن “الحطام يشكل تهديدا مميتًا للناس في قطاع غزة لأنه يمكن أن يحتوي على ذخائر غير منفجرة ومواد ضارة”، مضيفة أن الأمر سيستغرق أكثر من 100 شاحنة لإزالة الأنقاض.
وتظهر القيم مدى صعوبة إعادة إعمار غزة، حتى مع استمرار إسرائيل في قصف القطاع.
وألقت إسرائيل ما لا يقل عن 70 ألف طن من القنابل على غزة في الفترة ما بين 7 أكتوبر/تشرين الأول و4 مايو/أيار، وهو ما يفوق تفجيرات الحرب العالمية الثانية في دريسدن وهامبورغ ولندن مجتمعة، بحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.
ابق على اطلاع مع نشرات MEE الإخبارية
اشترك للحصول على أحدث التنبيهات والرؤى والتحليلات،
بدءا من تركيا غير معبأة
واستشهدت الأونروا بتقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة في يونيو/حزيران الماضي، والذي ذكر أن 137297 مبنى تضرر في غزة، أي أكثر من نصف إجمالي المباني في القطاع. وذكر التقرير أن الأمر يتطلب مكبات نفايات مترامية الأطراف تشغل ما بين 250 و500 هكتار لإلقاء الأنقاض.
وقال التقرير أيضا إن الهجوم الإسرائيلي من المرجح أن يعيد قطاع غزة 44 عاما إلى الوراء فيما يتصل بتنمية الرعاية الصحية والتعليم والثروة.
وذكر التقرير أن الأسلحة المتفجرة المستخدمة في الحرب قد خلفت نحو 39 مليون طن من الحطام، حيث أن كل متر مربع من غزة مليء بأكثر من 107 كيلوغرام من الحطام في المتوسط.
ووجدت أيضا أن أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في غزة معطلة بالكامل تقريبا، حيث تم إغلاق محطات معالجة مياه الصرف الصحي الخمس في القطاع.
خطط الولايات المتحدة بشأن غزة بعد الحرب تصطدم بحملة الرئيس بايدن المتعثرة
اقرأ أكثر ”
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن: “كل هذا يضر بشدة بصحة الناس والأمن الغذائي وقدرة غزة على الصمود”.
وتؤدي حرب إسرائيل إلى تفاقم الوضع البيئي المتدهور بالفعل في غزة، حيث تبين أن أكثر من 92 في المائة من المياه غير صالحة للاستهلاك البشري في عام 2020.
وجاء تقرير الأمم المتحدة نتيجة لطلب من سلطة جودة البيئة الفلسطينية في ديسمبر/كانون الأول، حيث دعت برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى النظر في الأضرار البيئية في غزة.
لقد كان تغير المناخ والهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية البيئية بمثابة كارثة طويلة الأمد على غزة وأجزاء أخرى من فلسطين المحتلة.
بعد النكبة، التي تشير إلى التطهير العرقي وتدمير المجتمعات الفلسطينية في عام 1948 على يد القوات الصهيونية، قام الصندوق القومي اليهودي بغرس غابات أحادية الثقافة من أشجار الصنوبر، والتي تدمر التنوع البيولوجي والأراضي الأصلية، وغالبا على أنقاض القرى الفلسطينية.
قالت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الاثنين إن 38664 فلسطينيا على الأقل قتلوا وأصيب 89097 منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وأضافت الوزارة أن 80 فلسطينيا على الأقل قتلوا وأصيب 216 برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية.
