حذرت نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني كوري، الثلاثاء، من تدهور الوضع “بسرعة” في ليبيا خلال الشهرين الماضيين، قائلة إن الإجراءات “الأحادية الجانب” أدت إلى تفاقم التوترات في البلاد. وكالة الأناضول التقارير.
أطلع كوري، الذي يشغل حاليا منصب مبعوث الأمم المتحدة بالنيابة إلى ليبيا بعد استقالة عبد الله باتيلي في أبريل/نيسان، مجلس الأمن الدولي على الوضع في ليبيا.
وقال كوري لأعضاء مجلس الأمن “خلال الشهرين الماضيين، تدهور الوضع في ليبيا بسرعة كبيرة من حيث الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني. وقد أدت الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها الجهات السياسية والعسكرية والأمنية الليبية إلى زيادة التوترات وترسيخ الانقسامات المؤسسية والسياسية وتعقيد الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل تفاوضي”.
وأشادت بجهود الشعب الليبي “للمضي قدمًا”، وقالت إن هناك “مشاركة متجددة للأحزاب السياسية والنقابات العمالية والمجتمع المدني والشخصيات المستقلة وغيرها من الجهات للتنسيق والتقدم بشكل استباقي بأفكار بناءة لتشكيل العملية السياسية”.
وأشارت أيضاً إلى جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للمساعدة في تطوير تدابير بناء الثقة لمنع الإجراءات الأحادية الجانب وخلق بيئة مواتية لاستئناف العملية السياسية.
وأكد كوري إحباط الليبيين من الوضع الراهن، معرباً عن خوفهم من الحرب والصراعات، وقال: “الشباب لا يرون مستقبلاً سوى محاولة المغادرة”.
وأكدت أن “هذا أمر غير مقبول”.
انتقد السفير الليبي لدى الأمم المتحدة الطاهر السني مجلس الأمن الدولي لافتقاره إلى الحلول العملية، وتساءل: “من منا مسؤول عن حماية الأمن والسلم الدوليين؟”.
وأكد المبعوث الليبي على ضرورة إجراء انتخابات حرة وشفافة وشاملة، فضلاً عن وضع خارطة طريق للعملية السياسية، وقال: “إن المجتمع الدولي لم يسمح قط للشعب الليبي بتولي زمام العملية التي ستحدد مصيره بالفعل”.
وأعرب عن تصميم ليبيا على “تطهير” نفسها من التدخل الأجنبي، قائلاً: “الشعب الليبي يريد أن يكون سيد مصيره، ويرفض كل التدخلات الأجنبية في الشؤون الليبية”.
يقرأ: ليبيا: البنك المركزي يعلق أعماله بعد اختطاف مسؤول
