أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن أكثر من 40 أسيراً فلسطينياً من الضفة الغربية المحتلة، بينهم عدد من المعتقلين الإداريين الذين كانوا معتقلين دون تهمة أو محاكمة.
وأفرج الاحتلال عن الأسرى على حاجز الظاهرية العسكري جنوب الخليل المحتلة، قبالة سجن عوفر وبالقرب من معسكر سالم. وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، فإن عددا من المفرج عنهم، وخاصة من سجن النقب، يعانون من أمراض جلدية.
وتسلط الصور الأولية للمعتقلين المفرج عنهم الضوء على سوء المعاملة الشديد الذي تعرضوا له، بما في ذلك التجويع الممنهج والحرمان من الطعام. وقد تم نقل العديد منهم على الفور إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية.
ويأتي الإفراج الليلة الماضية في أعقاب الإفراج عن نحو 25 معتقلاً فلسطينياً من غزة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقد تم نقلهم على الفور إلى مستشفى ناصر في خان يونس لتلقي العلاج الطبي بعد شهور من الأسر في ظروف “غير إنسانية”، وفقاً لـ العربي الجديد.
وأظهر أحد الفيديوهات المعتقلين وهم يصلون إلى معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، مرتدين ملابس ممزقة، ويبدو عليهم الهزال والوهن، وقد لفّت الضمادات رؤوسهم، وكان من بينهم وليد إبراهيم حبيب، الذي أصيب بجروح خطيرة في ذراعيه وساقيه.
مدافعون عن الاغتصاب: احتجاجات سدي تيمان
وقد نفى الجيش الإسرائيلي مزاعم “الإساءة المنهجية”، مدعياً أن أي إساءة للمعتقلين محظورة تماماً ويتم التحقيق فيها بدقة. ومع ذلك، فإن العدد الهائل من الروايات المتسقة من المعتقلين السابقين، إلى جانب شهادات الموظفين الإسرائيليين في الموقع، يشير إلى نمط مقلق من سوء المعاملة والتعذيب.
وعلاوة على ذلك، ورغم هذه الإفراجات الأخيرة، تواصل إسرائيل مداهماتها اليومية لمختلف المدن والبلدات في الضفة الغربية المحتلة لاعتقال المزيد من الفلسطينيين.
أفاد بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، أن عدد الفلسطينيين المعتقلين لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تجاوز 10 آلاف و100 أسير.
ومنذ ذلك الحين، قُتل ما لا يقل عن 635 فلسطينياً وأصيب ما يقرب من 5400 آخرين بنيران الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وفقاً لوزارة الصحة.
في رأي استشاري تاريخي صدر في 19 يوليو/تموز، أعلنت محكمة العدل الدولية أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية الذي استمر لعقود من الزمن “غير قانوني” وطالبت بإخلاء جميع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية والقدس الشرقية ودفع تعويضات للفلسطينيين.
