في خطوة أثارت مخاوف جدية بشأن نوايا إسرائيل طويلة الأمد تجاه غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إنشاء منصب جديد: “ضابط غزة الرئيسي”. هذا الدور، بعيدًا عن كونه إجراءً مؤقتًا في زمن الحرب، مصمم للإشراف على “الغذاء والوقود والبنية الأساسية للحياة اليومية” في قطاع غزة “لسنوات وسنوات قادمة”، وفقًا لمصدر عسكري كبير تحدث إلى رويترز. أخبار واي نت.
وينظر إلى تعيين العميد على أنه إنشاء حاكم دائم بحكم الأمر الواقع لقطاع غزة، وهو التطور الذي أثار مخاوف من أن إسرائيل تخطط لإعادة احتلال الجيب الساحلي إلى أجل غير مسمى، مما قد يؤدي إلى استكمال حملة التطهير العرقي التي بدأت خلال النكبة عام 1948، عندما تم طرد 750 ألف فلسطيني – ثلاثة أرباع سكان فلسطين الانتدابية – من قراهم.
وأكد المصدر العسكري الرفيع المستوى على الطبيعة طويلة الأمد لهذا الدور، قائلاً: “هذا ليس مدير مشروع، هذا دور سنستمر فيه لسنوات قادمة، سنوات وسنوات. أي شخص يعتقد أن السيطرة الإسرائيلية وتدخلها في القطاع سينتهي قريبًا اعتمادًا على شدة القتال، أو على صفقة الرهائن – مخطئ”.
يقرأ: مع تفاقم الإبادة الجماعية.. المستوطنون الإسرائيليون يخططون لبناء منزل على الشاطئ في غزة
ويزعم المنتقدون أن هذه الخطوة تمثل نية واضحة للحفاظ على السيطرة على الشؤون المدنية في غزة في المستقبل المنظور. وستشمل مسؤوليات كبير مسؤولي غزة الإشراف على المساعدات الإنسانية، وتنسيق القضايا المدنية، وإدارة العودة المنظمة للاجئين إلى مدينة غزة ومشاريع إعادة الإعمار.
ويأتي هذا التعيين في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في غزة والتي أسفرت عن دمار واسع النطاق وخسائر في الأرواح. فقد قُتل ما يقرب من 41 ألف فلسطيني منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، معظمهم من النساء والأطفال، في هجوم عسكري شهد المزيد من الموت والدمار مقارنة بأي حرب أخرى في القرن الحادي والعشرين. وتخضع إسرائيل للتحقيق من قبل محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وقد أعربت منظمات حقوق الإنسان والمدافعون عن حقوق الفلسطينيين عن قلقهم إزاء هذا التطور، واعتبروه دليلاً آخر على نية إسرائيل الحفاظ على السيطرة طويلة الأمد على غزة، وضم الأراضي فعليًا وحرمان الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير.
