إسرائيل تستعد لخصخصة شركاتها الدفاعية الكبرى
تستعد إسرائيل لإطلاق عملية خصخصة الشركات الدفاعية طال انتظارها، تشمل شركتي “إسرائيل للصناعات الجوية” (IAI) و”رافائيل” للنظم الدفاعية المتقدمة، وذلك اعتبارًا من الربع الثاني من العام الحالي. يأتي هذا الإعلان في ظل تحسن الأداء المالي للشركات، مدفوعًا بالتوترات الإقليمية الأخيرة والحرب مع حماس في غزة.
خطة الخصخصة: تفاصيل وجدول زمني
أفاد روي كاهلون، مدير هيئة الشركات الحكومية، أن القضايا المتعلقة بالنقابات والجهات التنظيمية من المتوقع أن يتم حلها خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يمهد الطريق لطرح أسهم الشركتين للاكتتاب العام في البورصة. تعتبر هذه الخطوة بمثابة تحول كبير في السياسة الاقتصادية الإسرائيلية، حيث كانت الخصخصة في قطاع الدفاع موضوع نقاش مستمر على مدار العشرين عامًا الماضية.
طرح الأسهم على مراحل
تخطط الحكومة لبيع حصص في الشركتين على مراحل صغيرة في بورصة تل أبيب على مدار العامين القادمين. يهدف هذا النهج إلى تجنب إرباك السوق والحفاظ على حصة الأغلبية الحكومية في الوقت الحالي. أوضح كاهلون أن هذا الإجراء يهدف إلى تحقيق أقصى قيمة من عملية البيع، مؤكدًا على توافق الرأي بين الشركات ووزارة الدفاع حول هذا الأمر.
تقييم الشركات وأهمية الخصخصة
تقدر قيمة “إسرائيل للصناعات الجوية”، المتخصصة في أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات بدون طيار، بحوالي 20 مليار دولار. بينما تقدر قيمة “رافائيل”، المصنعة لنظام “القبة الحديدية” المضاد للصواريخ، بالإضافة إلى نظام “شعاع حديد” الليزري المضاد للصواريخ، بحوالي 10 مليارات دولار.
يرى كاهلون أن الظروف الحالية مواتية للخصخصة نظرًا للقيمة العالية للشركتين. يؤكد على أن الاستثمار في الشركات الدفاعية يمثل فرصة استراتيجية للمستثمرين.
وجهات نظر قيادات الشركات
أكد بوعاز ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة “إسرائيل للصناعات الجوية”، أن طرح الشركة للاكتتاب العام أمر بالغ الأهمية لخططها التوسعية. وأضاف: “يجب أن ننظر إلى المستقبل، فالشركة بحاجة إلى النمو.” من جهته، يرى كاهلون أن الملكية الخاصة ستُحرر الشركات من البيروقراطية التي قد تعيق عملية اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى النجاح الذي حققته “الصناعات العسكرية الإسرائيلية” بعد استحواذ “إلبيت” عليها في عام 2018.
خطط مستقبلية: ميناء أسدود على قائمة الخصخصة
بالإضافة إلى الشركتين الدفاعيتين، أشار كاهلون إلى أن ميناء أسدود قد يتم طرحه للخصخصة في العام المقبل، دون تقديم تفاصيل إضافية. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لتوسيع نطاق برامج الخصخصة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
تأثير الخصخصة على الاقتصاد الإسرائيلي
من المتوقع أن تساهم عملية الخصخصة في تعزيز النمو الاقتصادي الإسرائيلي من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتحسين كفاءة الشركات، وزيادة الإيرادات الحكومية. كما أنها ستشجع على الابتكار والتنافسية في قطاع الدفاع، مما يعزز القدرات الأمنية لإسرائيل. الاستثمار في قطاع الدفاع يعتبر ركيزة أساسية في الاقتصاد الإسرائيلي.
التحديات المحتملة
على الرغم من الفوائد المتوقعة، قد تواجه عملية الخصخصة بعض التحديات، مثل معارضة النقابات العمالية، والمخاوف بشأن الأمن القومي، والتقلبات في الأسواق المالية العالمية. يتطلب نجاح هذه العملية تخطيطًا دقيقًا، وتنسيقًا وثيقًا بين جميع الأطراف المعنية، ومعالجة أي مخاوف بشكل شفاف وفعال.
الخلاصة
يمثل قرار إسرائيل ببدء خصخصة “إسرائيل للصناعات الجوية” و”رافائيل” خطوة تاريخية نحو تحرير قطاع الدفاع وتعزيز النمو الاقتصادي. من خلال طرح الأسهم على مراحل، تسعى الحكومة إلى تحقيق أقصى قيمة من عملية البيع مع الحفاظ على السيطرة الاستراتيجية. تعتبر هذه الخطوة بمثابة إشارة إيجابية للمستثمرين، وتؤكد على التزام إسرائيل بتعزيز اقتصادها وتطوير قدراتها الدفاعية. نتوقع أن تشهد الأسواق المالية الإسرائيلية اهتمامًا متزايدًا في الأشهر القادمة مع اقتراب موعد طرح الأسهم للاكتتاب العام. لمزيد من المعلومات حول الاستثمار في إسرائيل، يمكنكم زيارة المواقع الاقتصادية الإسرائيلية الموثوقة.
