قد تكون عضوية تركيا بمثابة خبر سار لمجموعة البريكس في المستقبل القريب حيث تقدمت أنقرة بطلب للحصول على العضوية الكاملة في الكتلة الاقتصادية هذا الأسبوع، وفقا لوسائل إعلام روسية.

وقالت وكالة “سبوتنيك” إن مجموعة “بريكس” ربما تنظر إلى عضوية تركيا بشكل إيجابي، حيث تتمتع البلاد بالمركز السابع عشر بين أكبر الاقتصادات في العالم، وفقا لصندوق النقد الدولي.

وأكدت أن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا من المتوقع أن يصل إلى أكثر من تريليون دولار في عام 2023.

وتتجلى الإمكانات الاقتصادية لتركيا في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الثابت، والذي بلغ في المتوسط ​​5.4% من عام 2002 إلى عام 2022، وفقًا للبنك الدولي. كما أحرزت تركيا تقدمًا كبيرًا في الحد من الفقر، حيث انخفضت المعدلات من أكثر من 20% في عام 2007 إلى 7.6% في عام 2021.

تتمتع تركيا بموقع استراتيجي عند مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا، وتسيطر على مضيقي البوسفور والدردنيل الحيويين، اللذين يربطان البحر الأسود بالبحر الأبيض المتوسط.

ويجعل هذا الموقع منها مركزًا لوجستيًا رئيسيًا للتجارة بين الجنوب العالمي والشمال العالمي، وهو عامل يمكن أن يكون مفيدًا للغاية لشبكة التجارة العالمية لمجموعة البريكس.

ويرى المحللون أن نفوذ أنقرة في الشرق الأوسط وانخراطها المتزايد في أفريقيا من شأنه أن يعزز النفوذ الجيوسياسي لمجموعة البريكس.

لقد لعبت تركيا منذ فترة طويلة دوراً رئيسياً في الدبلوماسية الإقليمية، ومن الممكن أن توفر علاقاتها مع الأسواق الناشئة في مختلف أنحاء أفريقيا فرصاً جديدة للتعاون داخل مجموعة البريكس.

إن الانضمام إلى مجموعة البريكس من شأنه أن يساعد تركيا أيضاً في التصدي للتحديات الاقتصادية المحلية، بما في ذلك التضخم، الذي يظل يشكل مصدر قلق ملح. ومن الممكن أن يوفر توسيع نطاق الوصول إلى أسواق مجموعة البريكس الإغاثة الاقتصادية التي تشتد الحاجة إليها.

'شريك موثوق'

وعندما سئل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن مشاركة تركيا في مجموعة البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، أشار إلى أن بلاده حليف “ثابت” في حلف شمال الأطلسي.

“إننا لا نعتقد أن هذا يعيق قدرتنا على إقامة علاقات إيجابية مع دول مثل الصين وروسيا. ولا نعتقد أيضاً أن منظمة شنغهاي للتعاون تشكل بديلاً لحلف شمال الأطلسي.

وأضاف “وبالمثل، فإننا لا نعتبر مجموعة البريكس بديلاً لأي هيكل آخر. ونعتبر كل هذه الهياكل وأسس التحالف تشكيلات ذات وظائف مميزة”.

وأكد أردوغان على موقف أنقرة “الفريد”، وقال إن تركيا تعزز مكانتها باعتبارها “شريكًا موثوقًا به” في جميع الهياكل التي تشارك فيها.

وأضاف “لهذا السبب، وباعتبارنا عضوًا في حلف شمال الأطلسي، لا نعتبر التفاعل مع دول منظمة شنغهاي للتعاون، أو مجموعة البريكس، أو الاتحاد الأوروبي، أو منظمة الدول التركية مشكلة. بل ونعتقد أن هذه العلاقات تساهم في السلام العالمي”.

“مجموعة البريكس لا تعني تحولاً في المحور” بالنسبة لتركيا

وحول رغبة تركيا في الانضمام إلى مجموعة البريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وإيران ومصر وإثيوبيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن ذلك ليس “تحولا في المحور”.

وفي وقت سابق، سُئل فيدان عما إذا كانت مجموعة البريكس بديلاً لمجموعة السبع، فقال: “مجموعة السبع هي مكان يجتمع فيه البلدان التي تفكر في قضايا أكثر سياسية، وأهداف استراتيجية واحدة، ومجال حضاري واحد. أما مجموعة البريكس فهي منصة بدأت لأغراض اقتصادية في تلك المرحلة”.

وأضاف فيدان أن مجموعة البريكس هي منصة تضم كل الحضارات والأعراق والأديان مقارنة بالاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن المنصة يمكن أن تنتج فوائد كبيرة عندما يتم هيكلتها ومؤسسيتها كما هو الحال مع الاتحاد الأوروبي.

شاركها.