رفضت السودان تقريرا لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، اتهم الفصائل المتحاربة في البلاد بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم حرب، ذكرت وكالة الأناضول.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من يوم السبت، قالت وزارة الخارجية إن التقرير “يتجاوز صلاحياته”.
بدأ الصراع في السودان عندما تحولت الصراعات بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية إلى حرب مفتوحة. ويواجه المدنيون الآن المجاعة المتفاقمة والنزوح الجماعي والأمراض بعد 17 شهرًا من الحرب.
وقالت بعثة الأمم المتحدة يوم الجمعة إن كلا الجانبين في الصراع ارتكبا “مجموعة مروعة من انتهاكات حقوق الإنسان”، والتي يمكن تصنيفها على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ودعت إلى وقف فوري للهجمات على المدنيين وحثت على نشر قوة مستقلة ومحايدة لحماية السكان.
اقرأ: الصين تدعم العملية السياسية في السودان
كما أوصت الأمم المتحدة بتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور، كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 1556 والقرارات اللاحقة، بحيث يشمل كافة أنحاء السودان. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تدفق الأسلحة والذخائر وغير ذلك من أشكال الدعم للأطراف المتحاربة ومنع المزيد من تصعيد الصراع.
وانتقدت الوزارة السودانية سلوك البعثة، واتهمتها بالافتقار إلى المهنية والاستقلال بنشر التقرير قبل تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ووصفت بعثة تقصي الحقائق بأنها “سياسية وليست قانونية”، وزعمت أن التوصيات التي قدمتها تجاوزت نطاق تفويضها.
واتهم البيان البعثة بالتحالف مع “قوى دولية معروفة” زعمت أنها اتخذت مواقف عدائية تجاه السودان منذ فترة طويلة، دون تسمية دول محددة.
وأشارت الحكومة إلى أن تصرفات البعثة كانت جزءًا من جهد أوسع نطاقًا للتأثير على مواقف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وتمديد ولاية البعثة.
وعلى وجه الخصوص، اعترضت الخرطوم على التوصية بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل الجيش السوداني، الذي قالت إنه يقوم بواجبه الدستوري والأخلاقي في حماية البلاد وشعبها.
الرأي: الوضع في السودان محزن للغاية
