يواجه المستثمرون تحديات متزايدة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، يرى المتداول المحترف إريك سمولينسكي أن بناء الثروة لا يتطلب استراتيجيات معقدة، بل يعتمد على إتقان بعض الأساسيات. يركز سمولينسكي، وهو متداول بدوام كامل ومحارب قديم في مشاة البحرية الأمريكية، على ثلاثة تغييرات رئيسية يجب على جميع المستثمرين التركيز عليها هذا العام لتعزيز ثروتهم، وهي تغييرات بسيطة لكنها فعالة في تحقيق الاستقلال المالي.
بدأ سمولينسكي الاستثمار في سن مبكرة، حيث شجعه أحد معلميه في المدرسة الثانوية على استثمار الأموال التي كسبها من الوظائف المؤقتة في سوق الأسهم. واستمر في ذلك منذ ذلك الحين، حتى أصبح في أوائل الثلاثينيات من عمره ويتمتع بثروة تقدر بملايين الدولارات، وهو ما أكدته مراجعة لقطات شاشة من حسابه التجاري. يعتقد سمولينسكي أن تحقيق الثروة يتطلب الانضباط والتركيز على بعض المبادئ الأساسية.
أهمية الادخار وزيادة الدخل في الاستثمار
يؤكد سمولينسكي على أن الخطوة الأولى نحو بناء الثروة هي زيادة القدرة على الادخار. ويقول إنه يجب على الجميع السعي لادخار 10٪ إضافية من دخلهم الشهري. لا يتعلق الأمر بالضرورة بتقليل الإنفاق بشكل كبير، بل بإجراء تغييرات صغيرة في نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا بمرور الوقت. على سبيل المثال، يمكن الاستغناء عن اشتراك واحد في خدمة بث تلفزيوني، وتوجيه المبلغ الموفر إلى الادخار.
بالإضافة إلى الادخار، يشدد سمولينسكي على أهمية زيادة الدخل. فالقدرة على كسب المزيد من المال تمنح مرونة أكبر في الادخار والاستثمار، مما يسرع عملية بناء الثروة. يقترح سمولينسكي استراتيجيتين لزيادة الدخل: السعي للحصول على ترقية في الوظيفة الحالية أو البدء في عمل جانبي.
التخطيط للمستقبل ورؤية التوجهات العالمية
ينصح سمولينسكي المستثمرين بالتفكير في شكل العالم بعد ثلاث إلى خمس سنوات من الآن. ويقول إنه من المهم التفكير في التوجهات المستقبلية والابتكارات التي قد تشكل الاقتصاد العالمي. عادة ما يكون متفائلاً بشأن النمو والابتكار، ويعتقد أن الشركات الذكية ستخلق قيمة أكبر في المستقبل.
وبناءً على ذلك، يجب على المستثمرين التأكد من أن استثماراتهم تعكس توقعاتهم لمستقبل العالم. شخصيًا، يراهن سمولينسكي على الذكاء الاصطناعي، ويعتقد أنه سيكون له دور كبير في تشكيل المستقبل.
الاستثمار طويل الأجل والتركيز على الأساسيات
يركز سمولينسكي على الاستثمار طويل الأجل، ويقول إن الصبر والانضباط هما مفتاح النجاح. لا ينصح بالمضاربة قصيرة الأجل أو محاولة تحقيق أرباح سريعة، بل يفضل الاستثمار في الشركات التي لديها أساسيات قوية وإمكانات نمو جيدة.
ويؤكد على أن تأخير الإشباع الفوري يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل على المدى الطويل. كلما زادت القدرة على تأخير الإنفاق الحالي، قل الحاجة إلى تأخير تحقيق الأهداف المالية في المستقبل.
الاستثمار (الاستثمارات) هو مجال يتطلب دراسة متأنية وتقييمًا للمخاطر. الاستقلال المالي هو الهدف النهائي، وعند تحقيقه، يمكن للفرد تخصيص وقته وطاقته وأمواله للأشياء التي تهمّه حقًا.
من المتوقع أن يستمر سمولينسكي في مشاركة رؤيته حول الاستثمار وبناء الثروة من خلال منصاته المختلفة. ومع استمرار التقلبات الاقتصادية، سيراقب المستثمرون عن كثب التطورات في الأسواق المالية والتغيرات في السياسات الاقتصادية. من المهم البقاء على اطلاع دائم ومراجعة استراتيجيات الاستثمار بانتظام للتأكد من أنها تتماشى مع الأهداف المالية الشخصية والظروف الاقتصادية المتغيرة.
