افتتحت شركة نسبريسو، المملوكة لشركة نستله، موقعًا رائدًا جديدًا في حي فلاتيرون بمدينة نيويورك، وهو يوفر تجربة فريدة من نوعها تتجاوز مجرد شراء قهوة. يهدف المتجر الذي يبلغ مساحته حوالي 14000 قدم مربع إلى أن يكون “وجهة لثقافة القهوة الحديثة”، مع التركيز على التخصيص والمنتجات المتنوعة، بالإضافة إلى تقديم قهوة مجانية للزوار. يستكشف هذا المقال الميزات الجديدة للمتجر التجريبي لـنسبريسو، وكيف تسعى الشركة إلى بناء هوية العلامة التجارية من خلال تجربة المستهلك.

تجربة القهوة الشاملة في متجر نسبريسو الجديد

يتميز المتجر بتصميمه المفتوح والإضاءة الجيدة، مما يذكرنا بمتاجر آبل. يقدم المتجر مجموعة واسعة من كبسولات القهوة، ويشجع العملاء على استكشاف النكهات المختلفة. لاحظت محادثة عابرة بين الموظفين أوجه تشابه غير متوقعة بين كبسولة القهوة والأفوكادو المؤكسد، مما يعكس مستوى الاهتمام بالتفاصيل والبحث عن المقارنات الحسية.

يقدم المتجر قهوة مجانية من خلال جهاز خدمة ذاتية، بالإضافة إلى تجارب أخرى مثل منطقة شم الروائح، حيث يمكن للزوار استكشاف 12 نكهة مختلفة. تركز الموظفون على مساعدة العملاء في العثور على مزيجهم المثالي وتقديم اقتراحات شخصية بناءً على تفضيلاتهم. على سبيل المثال، أوصت إحدى الموظفات بنكهة “تنزانيا” الحمضية مقارنة بنكهة “فيلوتو” الأكثر شيوعًا.

تصميم المتجر ودوره في بناء العلامة التجارية

يبدو أن نسبريسو تسعى إلى إنشاء “مساحة ثالثة” – مكان يتجمع فيه الناس للاستمتاع بالقهوة والاجتماع، على غرار ما تفعله سلسلة ستاربكس. يحتوي المتجر على منطقة استرخاء في الطابق السفلي، مع أريكة ولوحة شطرنج ومشغل أقراص، مما يخلق جوًا مريحًا وداعيًا. مع ذلك، تظل الديكورات مثل الكتب التي تركز على الطبيعة، على الرغم من الموقع تحت الأرض، مثيرة للاهتمام.

بالإضافة إلى ذلك، يوفر المتجر دروسًا مجانية عن تحضير القهوة، بالإضافة إلى خدمة نقش أكواب القهوة الزجاجية برسالة شخصية مجانًا. هذه العروض الترويجية، إلى جانب مجموعة واسعة من المنتجات المعروضة للبيع – مثل الأكواب والرغاوي اليدوية ووصفات الباريستا والشراب المنكه وحاملات الكبسولات وأحزمة المفاتيح – تهدف إلى تعزيز هوية العلامة التجارية وتشجيع العملاء على الانخراط معها.

التركيز على التخصيص وتجربة العملاء

أشار خبير الطهي جيرمي فال، المعروف بسموثيه “هامبتونز” الرائج، إلى أن المشروبات تعكس هوية الشخص. يبدو أن نسبريسو تعي هذا الأمر وتسعى إلى جعل منتجاتها جزءًا من هوية عملائها من خلال التركيز على التخصيص وإيجاد المزيج المناسب لكل فرد. أكدت الموظفة أن الهدف هو مساعدة العملاء في العثور على قهوتهم المميزة.

على الرغم من أن المتجر يقدم مشروبات كوكتيل مجانية، مثل “The Hidden Fizz” الذي يبلغ سعره 15 دولارًا، إلا أن البعض قد يرى أن هذه العروض الترويجية هي مجرد وسيلة لجذب العملاء إلى شراء المنتجات. ومع ذلك، فإن المساحة توفر أيضًا فرصة حقيقية للاسترخاء والتفاعل، حيث كان الزوار يشاهدون أحدهم يلعب الشطرنج بينما كان آخرون يتبادلون أطراف الحديث.

تجربة نسبريسو الجديدة تجمع بين البيع بالتجزئة والترفيه والتفاعل الاجتماعي. تستهدف الشركة بناء علاقة أقوى مع عملائها من خلال تقديم تجربة قهوة فريدة وشخصية. قد يفضل البعض المقاهي المحلية الأصغر في مدينة نيويورك، لكن المتجر يقدم مكانًا جذابًا للحصول على قهوة مجانية والاستمتاع ببيئة مريحة.

تأثير نموذج البيع بالتجزئة الجديد على سوق القهوة

بالتأكيد، يمثل هذا المتجر التجريبي توجهًا نحو تجربة تسوق أكثر غامرة وتفاعلية في صناعة القهوة. يمكن أن يؤدي نجاح هذا النموذج إلى تبنيه من قبل شركات القهوة الأخرى، مما قد يغير الطريقة التي يتسوق بها المستهلكون قهوتهم. بدلاً من مجرد شراء القهوة، يبحث العملاء بشكل متزايد عن تجربة كاملة تتضمن التعليم والتفاعل الثقافي والراحة.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن التركيز على القهوة عالية الجودة والتخصيص يتوافق مع الاتجاهات الحالية في السوق، حيث يزداد اهتمام المستهلكين بالمنتجات الحرفية والمستدامة. تسعى نسبريسو إلى الاستفادة من هذه الاتجاهات من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الكبسولات المصنوعة من البن المزروع بشكل مسؤول.

من المتوقع أن تراقب شركة نسبريسو أداء هذا المتجر الرائد عن كثب، وتقوم بجمع البيانات حول سلوك العملاء وتفضيلاتهم. ستساعد هذه المعلومات الشركة على تحسين تجربة التسوق وتطوير منتجات جديدة ومبتكرة. سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستتكيف نسبريسو مع التغيرات المستقبلية في سوق القهوة، وما إذا كانت ستستمر في الاستثمار في تجارب البيع بالتجزئة التفاعلية.

تظهر التوقعات الأولية أن نجاح هذا النموذج سيعتمد على قدرة الشركة على إيجاد توازن بين تقديم تجربة جذابة وبيع المنتجات. يجب على نسبريسو أيضًا أن تظل حساسة لاحتياجات ورغبات المستهلكين، وأن تستجيب بسرعة للتغيرات في السوق. ستكون الأشهر والسنوات القادمة حاسمة لتحديد ما إذا كان هذا الاستثمار الاستراتيجي سيؤتي ثماره.

شاركها.