وحدة الخدمات المصرفية الاستثمارية في سيتي بنك تتبنى “عقلية الفوز المتسلسل” لتعزيز جهودها في استقطاب أفضل المواهب، حسبما صرح في تقديم خاص بالمستثمرين. يأتي هذا التوجه في الوقت الذي تسعى فيه المجموعة لزيادة عدد مديريها التنفيذيين بنسبة 15% لتوسيع نطاق تغطيتها وتعزيز إنتاجيتها. فقد استقطبت الوحدة 60 مديرًا تنفيذيًا من 20 مؤسسة مختلفة منذ بداية العام الماضي، مما يعكس استراتيجية نشطة لتطوير قدراتها في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية.

كشف فيواس راغافان، رئيس الخدمات المصرفية في سيتي بنك ونائب الرئيس التنفيذي، خلال عرض تقديمي يوم الخميس في لوار مانهاتن، أن الوحدة استقطبت 60 مديرًا تنفيذيًا من 20 مؤسسة مختلفة منذ بداية العام الماضي، مع ما يقرب من نصف هذه التعيينات في الولايات المتحدة. وأضاف راغافان أن البنك “يجذب الأفضل، ويمكننا الحصول على من نريد”. هذه الخطوة تأتي كجزء من خطة أوسع لإعادة هيكلة وتنظيم الوحدة.

استقطاب الخبرات في الخدمات المصرفية الاستثمارية

وأوضح راغافان، الذي انضم إلى سيتي بنك في عام 2024 بعد أكثر من عقدين في جي بي مورجان، أن سيتي بنك يعمل بفريق صفقات أكثر كفاءة مقارنة بالمنافسين، بعدد أقل من المديرين التنفيذيين. ومع ذلك، يرى البنك أنه عند “نقطة تحول” ويهدف إلى زيادة عدد المديرين التنفيذيين بنحو 15%. وأكد راغافان على أن البنك “سيقيس ويكافئ أولئك الذين يحققون النتائج”، وهو ما يتماشى مع رسائل الرئيس التنفيذي جين فرايزر حول “الارتقاء” و”التخلص من العادات القديمة السيئة”.

في تقريرها المالي للربع الأول، أعلنت سيتي بنك أن النفقات التشغيلية في وحدتها المصرفية ارتفعت بنسبة 20% لتصل إلى 1.2 مليار دولار، مدفوعة جزئيًا بزيادة التعويضات وعدد الموظفين. وارتفعت الإيرادات في قطاع الأعمال المصرفية بنسبة 15% لتصل إلى 1.8 مليار دولار، بفضل ارتفاع رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية بشكل أساسي.

بالإضافة إلى استقطاب راغافان نفسه، ضم البنك عددًا من كبار صانعي الصفقات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك بانكاج جويل وأليكس واتكينز من جي بي مورجان، وديفيد فريدلاند من جولدمان ساكس. هذه التعيينات تعكس استراتيجية واضحة لتعزيز القدرات التنافسية للبنك في هذا القطاع الحيوي.

التحول الرقمي والتوظيف في سيتي بنك

على نطاق أوسع، تتوقع سيتي بنك انخفاضًا في إجمالي عدد الموظفين هذا العام، وفقًا لما ذكره مارك ماسون، المدير المالي السابق، للصحفيين قبل إعلان نتائج الربع الأخير. ربط ماسون هذه التخفيضات بالتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أنفق البنك 2.3 مليار دولار على التكنولوجيا والاتصالات في الربع الأول من العام. كما يواصل البنك تقليص قوته العاملة كجزء من برنامج تحول مستمر بدأ بعد أمر تنظيمي في عام 2020 لتحسين ضوابطه الداخلية.

وأشار سيتي بنك في عرضه التقديمي يوم الخميس إلى أن 90% من جهود التحول وصلت إلى الهدف أو قاربت عليه. وقد أشار راغافان إلى الذكاء الاصطناعي كأداة للنمو، مؤكدًا على أن هذه التكنولوجيا تتطلب “تغييرًا في طريقة التفكير”، وذكر أدوات من شركات ناشئة مثل Rogo وHebbia. وتستثمر وحدة الثروات في سيتي بنك أيضًا في أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة؛ فقد كشف البنك الشهر الماضي عن مستشار ثروات يعمل بالذكاء الاصطناعي سيتم إطلاقه لبعض العملاء هذا الصيف.

ومع ذلك، أكد المسؤولون يوم الخميس أن التكنولوجيا لا تؤدي دائمًا إلى تخفيضات شاملة في عدد الموظفين. صرح آندي سيج، رئيس وحدة الثروات، أن البنك يخطط لتوظيف أكثر من 400 مستشار عملاء ومصرفي شخصي، بالإضافة إلى أكثر من 200 مستشار أعمال صغيرة. هذا يشير إلى أن استراتيجية التوظيف تتباين حسب القطاع، مع التركيز على النمو في المجالات التي تدعمها التكنولوجيا.

يمثل الأداء المالي الأخير لسيتي بنك، مع زيادة الإيرادات في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية وارتفاع النفقات التشغيلية، مؤشرات على الديناميكية الحالية للبنك. ومع استمرار التركيز على استقطاب المواهب وتعزيز القدرات التكنولوجية، ستكون خطوة البنك التالية هي مراقبة مدى نجاح هذه الاستراتيجيات في تحقيق أهداف النمو المستدامة، خاصة مع التحديات الاقتصادية والتنظيمية المستمرة. يتوقع المراقبون متابعة التقدم المحرز في برنامج التحول والنتائج التي ستحققها الوحدة المصرفية الاستثمارية المحدثة في الأرباع القادمة.

شاركها.
Exit mobile version