شهد مطار سان دييغو الدولي اضطرابات كبيرة في حركة الطيران يوم رأس السنة الجديدة، حيث تأثرت خطط سفر الآلاف من الركاب بسبب عاصفة أمطار قوية. وأظهرت بيانات من موقع Flightradar24 أن 40 رحلة متجهة إلى مطار سان دييغو اضطرت إلى الهبوط في مطارات أخرى، مما أدى إلى تأخيرات واسعة النطاق وإلغاءات للرحلات الجوية. وقد أثرت هذه الاضطرابات بشكل ملحوظ على حركة الطيران في بداية العام.

وبحسب بيانات من موقع FlightAware، تم إلغاء 53 رحلة أخرى متجهة من وإلى المطار، بينما تأخرت ما يقرب من 270 رحلة. وهذا يعني أن حوالي 40٪ من الرحلات كانت متأخرة عن موعدها المحدد، مما تسبب في إزعاج كبير للعديد من المسافرين. أثر سوء الأحوال الجوية على انطلاق رحلات السفر في أول أيام السنة الجديدة.

اضطرابات جوية تؤثر على مطار سان دييغو

واجه المطار ما وصفه مراقلو الحركة الجوية بـ “عطل في المعدات” بالإضافة إلى الظروف الجوية السيئة. ووفقًا لإشعار صادر عن إدارة الحركة الجوية، فقد كان هذا العطل هو السبب الرئيسي للاضطرابات. كما نشر المطار على منصة X (تويتر سابقًا) يوضح أن الطقس يسبب تأخيرات في الرحلات الجوية، وأن بعض الطرق القريبة قد أُغلقت بسبب الفيضانات.

يُعد مطار سان دييغو ثالث أكثر المطارات ازدحامًا في ولاية كاليفورنيا. وأفاد المطار بأنه تعامل مع أكثر من 25 مليون مسافر في عام 2024. وبالنظر إلى حجم الحركة الجوية، فإن أي تعطيل يمكن أن يكون له تأثير كبير على جداول السفر.

تأثير العاصفة

على الرغم من أن العديد من الرحلات المحولة تمكنت في النهاية من الوصول إلى سان دييغو، إلا أنه من المرجح أن يكون يومًا محبطًا للعديد من المسافرين. فقد اضطرت طائرة الخطوط الجوية اليابانية رقم 66، والتي كانت قد حلقت لمدة 10 ساعات من طوكيو إلى سان دييغو، إلى الدوران حول المطار قبل أن تحول مسارها إلى لوس أنجلوس، على بعد 30 دقيقة. وبعد أكثر من ساعتين، انطلقت طائرة البوينج 787 مرة أخرى وأكملت الرحلة القصيرة إلى سان دييغو.

وبالمثل، واجه ركاب طائرة ساوث ويست إيرلاينز رقم 3138، المغادرة من ساكرامنتو، رحلة ذهابًا وإيابًا استغرقت ساعتين. وقضت الطائرة ساعة في الدوران شمال لوس أنجلوس قبل العودة إلى نقطة انطلاقها. في النهاية، وصلت إلى سان دييغو بعد تأخير حوالي خمس ساعات. وتعد هذه الأمثلة جزءًا من سلسلة من التأخيرات والتحويلات التي أثرت على حركة الطيران.

تمكنت معظم الرحلات الجوية من التحول إلى مطارات أخرى في كاليفورنيا، بينما حُوّلت حوالي 12 رحلة إلى فينيكس، أريزونا. قضت إحدى رحلات ساوث ويست القادمة من بالتيمور حوالي ساعة في الدوران غرب العاصمة الأريزونية قبل الهبوط هناك. وظلت الطائرة على الأرض لأكثر من ثلاث ساعات قبل أن تواصل رحلتها إلى سان دييغو، وهبطت بعد تأخير حوالي خمس ساعات عن الموعد المحدد.

كما تمكنت طائرتان خاصتان، قادمتان من منتجعات التزلج في كولورادو، من الهبوط في مطار مكيلان-بالومار في شمال مقاطعة سان دييغو، وهما الوحيدتان اللتان تمكنتا من ذلك. وهذا يشير إلى أن بعض المطارات الأصغر حجمًا قد تكون أقل تأثرًا بالظروف الجوية.

تداعيات على حركة الطيران في كاليفورنيا

يأتي هذا الاضطراب في الوقت الذي تشهد فيه ولاية كاليفورنيا سلسلة من العواصف الشتوية التي تسببت في فيضانات ورياح قوية. وقد أثرت هذه العواصف على حركة الطيران في جميع أنحاء الولاية، مما أدى إلى تأخيرات وإلغاءات في العديد من المطارات. الطقس السيئ لديه القدرة على تعطيل خطط السفر للآلاف من الأشخاص.

لم ترد خطوط الطيران، بما في ذلك ساوث ويست إيرلاينز والخطوط الجوية اليابانية، على الفور على طلبات التعليق المقدمة من Business Insider خارج ساعات العمل الأمريكية. من المتوقع أن يقدموا تقارير مفصلة عن تأثير هذه الاضطرابات على عملياتهم.

تُظهر البيانات أن هذه الأحداث تؤكد أهمية الاستعداد للظروف الجوية المتغيرة، سواء بالنسبة للمسافرين أو شركات الطيران. بالإضافة إلى ذلك، تسلط الضوء على الحاجة إلى أنظمة وأنظمة احتياطية موثوقة في المطارات والمراكز الإقليمية الرئيسية.

من المتوقع أن تقوم إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) والجهات المعنية في المطار بتقييم الأسباب الجذرية للعطل الذي أدى إلى هذه الاضطرابات في حركة الطيران. قد تتضمن الخطوات التالية فحصًا شاملاً للمعدات وتنفيذ إجراءات وقائية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وسيتم مراقبة تطورات هذا الوضع بشكل وثيق.

شاركها.