يريد الكرملين من الحكومات الإقليمية زيادة المكافآت للمجندين الجدد في الجيش. لكن السلطات المحلية تواجه صعوبة في توفير الأموال الكافية، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج.
وقال مسؤول للصحيفة إن بعض المناطق تطلب من موسكو إعانات للامتثال للطلب.
وكان هذا الطلب جزءًا من مرسوم جديد أصدره الرئيس فلاديمير بوتن في نهاية يوليو، والذي ضاعف بموجبه المكافآت الفيدرالية التي سيحصل عليها المجندون. وبحلول نهاية العام، سيحصل أولئك الذين ينضمون الآن إلى الجيش الروسي على 400 ألف روبل مقدمًا، أو 4651 دولارًا.
وطلب المرسوم من السلطات الإقليمية تخصيص هذا المبلغ من ميزانياتها الخاصة.
وقال بلومبرج إن الأمر الذي أصدره بوتن من المرجح أن يهدف إلى تعويض القوات التي خسرتها في غزو روسيا لأوكرانيا دون الحاجة إلى الاعتماد على التعبئة القسرية. وفي حين لا ينشر الكرملين أرقام الخسائر الروسية في ساحات المعارك، فإن الإحصاءات الغربية تقدر أن الأشهر الأخيرة كانت من بين الأكثر تكلفة بالنسبة لموسكو في الحرب.
كما أصبح نقص القوات واضحا بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة وسط التوغل المفاجئ لأوكرانيا في الأراضي الروسية. وقد قوبل تدخل كييف بمقاومة محدودة، ويقال إن الكرملين بدأ في سحب القوات من الخطوط الأمامية بعيدا عن المعركة الرئيسية للدفاع عن البلاد.
في عام 2022، نفذت روسيا تعبئة وطنية، لكن النهج لم يحظ بشعبية واسعة النطاق، مما أدى إلى هجرة جماعية خارج البلاد.
ومع ذلك، إذا لم تتمكن موسكو من الحفاظ على أعداد قواتها من خلال الحوافز المالية، فقد قال مسؤولان لبلومبرج إن التعبئة قد تكون ممكنة. وقال مصدر إن الزخم مفقود حتى الآن، حيث لم تتمكن السلطات الإقليمية من تلبية ثلث حصص التجنيد الخاصة بها.
وقد طبقت بعض المناطق عروض المكافآت الخاصة بها. ففي الشهر الماضي، وعد عمدة موسكو سيرجي سوبيانين المجندين الجدد بمكافأة مقدمة قدرها 1.9 مليون روبل، أو 22 ألف دولار.
تليها سانت بطرسبرغ بتعهدات بقيمة 1.6 مليون روبل.
ورغم أن التشجيع المالي قد يساعد في تعويض التعبئة، فقد أشارت بلومبرج إلى أن هذه المدفوعات التي تفوق الأجور قد تزيد الضغوط على الاقتصاد المحموم بالفعل.
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن هذه الحوافز قد تؤدي إلى دوامة الأجور، مما يؤدي إلى تضخيم التضخم في روسيا. وقد أدى الإنفاق في زمن الحرب بالفعل إلى ارتفاع التضخم في البلاد، مما فرض ضغوطاً على البنك المركزي الروسي لرفع أسعار الفائدة إلى 18% في الشهر الماضي.
وفي الوقت نفسه، فإن البحث عن القوى العاملة يزيد من النقص الحاد في العمالة في البلاد، مما يجبر الشركات على الاستمرار في زيادة الرواتب، حسبما ذكرت بلومبرج.
وفي نهاية العام الماضي، كانت روسيا في حاجة إلى عدد قياسي من العمال بلغ خمسة ملايين عامل، وفقاً لبحث أجراه معهد الاقتصاد التابع للأكاديمية الروسية للعلوم.
