جريج أبل، المدير التنفيذي الجديد لشركة بيركشاير هاثاواي، يبدأ عهده بقوة، حيث كشفت النتائج المالية للربع الأول من عام 2024 عن نمو ملحوظ في أرباح التشغيل. تم الإعلان عن هذه النتائج في الوقت الذي تستعد فيه الشركة لأول اجتماع سنوي تحت قيادة أبل، خلفًا لأسطورة الاستثمار وارن بافيت.

بداية جريج أبل مع بيركشاير هاثاواي: أرباح قوية وتغييرات استراتيجية

شهدت شركة بيركشاير هاثاواي، تحت قيادة جريج أبل، زيادة بنسبة 17% في أرباح التشغيل، لتصل إلى 11.3 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس. جاء هذا النمو القوي في الوقت الذي تولى فيه أبل منصبه رسميًا كمدير تنفيذي في بداية العام الحالي، خلفًا لوارن بافيت الذي شغل هذا المنصب لعقود.

أظهر التقرير المالي للربع الأول لعام 2024 زيادة في أرباح الاكتتابات التأمينية، بالإضافة إلى ارتفاع في أرباح وحدات الأعمال الرئيسية مثل سكة حديد BNSF، وشركة بيركشاير هاثاواي للطاقة، ووحدات التصنيع والخدمات والتجزئة. وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، فقد تأثرت الأرباح بتقييمات مكاسب صرف أجنبي.

من الناحية الاستراتيجية، أقدم فريق جريج أبل على بيع صافي بقيمة 8 مليارات دولار من الأسهم خلال الربع الأول، حيث بلغ إجمالي مشتريات الأسهم 15.9 مليار دولار، بينما بلغت المبيعات 24.1 مليار دولار. هذه الخطوة تمثل الربع الرابع عشر على التوالي الذي تكون فيه الشركة بائعة صافية للأسهم، ولم تتجاوز فيها المشتريات المبيعات منذ الربع الثالث من عام 2022.

سياسة شراء الأسهم وإدارة السيولة النقدية

امتنعت بيركشاير عن إعادة شراء أسهمها في شهري يناير وفبراير، لكنها استأنفت هذه العملية في شهر مارس. تم شراء أسهم الفئة A بقيمة 24 مليون دولار بمتوسط سعر حوالي 730,000 دولار للسهم، وأسهم الفئة B بقيمة 210 مليون دولار بمتوسط سعر حوالي 487 دولار للسهم. للمقارنة، فإن الشركة استثمرت حوالي 17 مليار دولار في إعادة شراء الأسهم خلال عامي 2022 و 2023.

أدت عمليات بيع الأسهم والتقليل من إعادة شرائها إلى دفع رصيد الشركة من النقد وما يعادله إلى مستوى قياسي بلغ 380 مليار دولار، بعد خصم حوالي 17 مليار دولار كمدفوعات مستحقة لأذون الخزانة.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتياطي النقدي لشركة بيركشاير هاثاواي قد نما بمقدار ثلاثة أضعاف تقريبًا خلال السنوات الثلاث الماضية، مرتفعًا من حوالي 130 مليار دولار في نهاية عام 2022. ويصبح هذا المبلغ الآن أكبر من القيمة السوقية الحالية لبعض أكبر الشركات العالمية، بما في ذلك نتفليكس وشيفرون وبنك أوف أمريكا.

رؤية جريج أبل المستقبلية وقيم الشركة

تواجه الشركة، تحت قيادة جريج أبل، تحديًا في العثور على استثمارات جديدة بعد سنوات من صعوبة العثور على أسهم أو شركات تستحق الشراء، وهو ما واجهه وارن بافيت أيضًا. وفي رسالته الأولى للمساهمين في فبراير، أكد أبل أنه لن يقوم بتوزيع أرباح أو إبرام صفقات لمجرد استثمار السيولة النقدية المتوفرة.

تمثل هذه النتائج المالية للربع الأول أول مجموعة بيانات تصدر بعد أن أنهى بافيت فترة قيادته التي امتدت لستة عقود كمدير تنفيذي لبيركشاير. وعلى الرغم من أن الشركة أصدرت نتائج الربع الرابع في فبراير، إلا أن بافيت كان لا يزال في منصبه عند تجميع هذه النتائج.

سيترأس أبل، الذي تم إعداده لخلافة بافيت لفترة طويلة، الاجتماع السنوي الأول للشركة تحت قيادته.

الاجتماع السنوي وقضايا المستقبل

من المتوقع أن يبدأ مؤتمر المساهمين بجلسة أسئلة وأجوبة مع جريج أبل في 9:30 صباحًا بالتوقيت المحلي (10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة). ومن المتوقع أن تكون هذه الجلسة أقصر بكثير من مشاركات بافيت التقليدية، التي كانت تمتد لساعات لمناقشة مواضيع متنوعة.

ترقبوا المزيد من التفاصيل وتحليلات حول مسيرة جريج أبل وبيركشاير هاثاواي خلال الأشهر القادمة، خاصة فيما يتعلق باستراتيجيات الشركة الاستثمارية وإدارة سيولتها النقدية القياسية.

شاركها.
Exit mobile version