شهد الاحتيال عبر أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين ارتفاعًا قياسيًا في عام 2025، حيث أفادت إدارة التحقيقات الفيدرالية (FBI) أن المحتالين سرقوا ما يقرب من 333 مليون دولار من الضحايا. وتعتمد عمليات الاحتيال هذه بشكل متزايد على **أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين** كوسيلة لتحويل الأموال المسروقة، مما يجعلها نقطة تركيز للجهات الأمنية. هذا الارتفاع يثير مخاوف جدية حول سلامة هذه التقنية المالية الناشئة.

في معظم حالات الاحتيال التي تتضمن أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين، ينتحل المحتالون صفة شركات أو بنوك، ويبلغون عن نشاط مشبوه في حساب الضحية. ثم ينصحون الضحايا بإيداع الأموال في جهاز صراف آلي للبيتكوين “لحماية أموالهم” أو لتصحيح المشكلة، ليتم تحويل هذه الأموال مباشرةً إلى حسابات المحتالين. غالبًا ما يتم استهداف الأفراد الأكبر سنًا بشكل خاص في هذه العمليات.

زيادة شعبية أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين تزامناً مع ارتفاع عمليات الاحتيال

شهدت أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين زيادة كبيرة في شعبيتها في الولايات المتحدة، حيث يوجد أكثر من 30 ألف جهاز في البلاد بحلول عام 2024 – وهو ما يمثل حوالي 81.27٪ من إجمالي أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين في العالم، وفقًا لموقع Finance Magnates الإخباري المالي. هذه الزيادة في عدد الأجهزة توفر للمحتالين المزيد من الفرص لخدع الضحايا.

أفاد مركز الشكاوى الجنائية عبر الإنترنت (IC3) التابع لـ FBI، أن أكثر من 10 آلاف شخص وقعوا ضحية للاحتيال المتعلق بأجهزة الصراف الآلي للبيتكوين في عام 2025 وحده. البيانات تُظهر أنه من يناير إلى نوفمبر 2025، تم تسجيل أكثر من 12 ألف شكوى وخسائر نقدية تجاوزت 333.5 مليون دولار، مما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

تزايد الخسائر المالية بسبب الاحتيال بالعملات الرقمية

أظهر تقرير صادر عن لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) في عام 2024 أن عمليات الاحتيال المتعلقة بالعملات الرقمية قد تكون أكثر تدميراً مالياً من أنواع الاحتيال الأخرى. وذكر التقرير أن متوسط الخسارة التي يتكبدها الأفراد في عمليات الاحتيال بالعملات الرقمية، حتى منتصف عام 2024، بلغ 5400 دولار أمريكي، بينما كان متوسط الخسارة في عمليات الاحتيال العامة 447 دولارًا أمريكيًا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المبلغ المالي المفقود يتزايد باستمرار كل عام. تشير بيانات FTC إلى أن أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين كانت مسؤولة عن خسائر بلغت 114 مليون دولار في عام 2023، و 78 مليون دولار في عام 2022، مما يعني أن الخسائر المبلغ عنها بسبب الاحتيال عبر **أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين** تضاعفت في غضون عامين فقط. هذا التوجه المقلق يؤكد ضرورة اتخاذ تدابير وقائية.

تحذيرات من لجنة التجارة الفيدرالية (FTC)

تحث FTC الأفراد على توخي الحذر الشديد والانتباه إلى أي علامات تحذيرية عند الاتصال بهم من قبل بنك أو شركة. ينصحون بالتحقق مرة أخرى من أرقام الهواتف والتواصل مباشرة مع الشركات التي تبادر إلى الاتصال بهم. وتقترح الوكالة أيضًا إبطاء وتجنب الشعور بالاندفاع، لأن المحتالين غالبًا ما يسعون إلى إتمام العمليات بسرعة.

وتشدد FTC على أن الشركات والمؤسسات الحكومية الشرعية لا تطلب أبدًا بيتكوين كشكل من أشكال الدفع. هذه نقطة حاسمة يجب على الجميع تذكرها لتجنب الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال. إن فهم هذه التكتيكات هو خط الدفاع الأول.

بينما لا يقتصر الاحتيال على فئات عمرية معينة، تُظهر البيانات أن كبار السن كانوا أكثر عرضة للجريمة المتعلقة بالعملات الرقمية. فقد مثّلت الضحايا الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا 71٪ من الخسائر المبلغ عنها من خلال أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين خلال النصف الأول من عام 2024، وخسروا ما مجموعه 46 مليون دولار.

تسعى السلطات الأمريكية باستمرار إلى تطوير استراتيجيات لمكافحة الاحتيال المتعلق بالبيتكوين و**العملات الرقمية**، بما في ذلك زيادة التوعية العامة وتعزيز التعاون بين الوكالات. هذه الجهود تهدف إلى حماية المستهلكين من الخسائر المالية الفادحة.

من المتوقع أن تستمر FBI و FTC في مراقبة اتجاهات الاحتيال المتعلقة بأجهزة الصراف الآلي للبيتكوين عن كثب، ونشر تقارير منتظمة حول التطورات الجديدة. قد تشمل الخطوات التالية تعزيز الرقابة التنظيمية على مشغلي أجهزة الصراف الآلي للبيتكوين، وتطوير تقنيات جديدة للكشف عن الأنشطة الاحتيالية، وزيادة العقوبات على المحتالين. يبقى تقييم فعالية هذه التدابير ومراقبة تطورات استخدام **البيتكوين** في عمليات احتيالية أخرى أمرًا بالغ الأهمية.

شاركها.