أثار نموذج الذكاء الاصطناعي لتوليد الصور “نانو بانانا” (Nano Banana) من جوجل اهتمامًا واسعًا على مستوى العالم، وذلك ليس فقط لقدراته في إنشاء الصور، بل أيضًا لاسم النموذج الغريب والمثير للفضول. اكتسب النموذج شعبية كبيرة بعد إطلاقه، حيث انتشرت الصور التي تم إنشاؤها باستخدام مطالبات ثقافية متنوعة بسرعة عبر الإنترنت.
أكدت جوجل أن اختيار اسم “نانو بانانا” كان قرارًا عشوائيًا في اللحظات الأخيرة، وأن مديرة المنتج، ناينا رايسنغاني، هي من اقترحت هذا الاسم. وأشارت الشركة إلى أن توفر النموذج على نطاق واسع منذ اليوم الأول لإطلاقه، بغض النظر عن موقع المستخدم أو خلفيته التقنية، ساهم بشكل كبير في نجاحه.
لماذا أثار نموذج “نانو بانانا” هذا القدر من الاهتمام؟
وفقًا لناينا رايسنغاني، فإن أحد أسباب نجاح النموذج هو سهولة الوصول إليه عالميًا. وأوضحت في تصريحات لمدونة جوجل الرسمية “Keyword” أن النموذج كان متاحًا للجميع في نفس الوقت، سواء كانوا مطورين أو مستخدمين عاديين. هذا التوفر الشامل سمح بانتشار سريع للمطالبات الثقافية ذات الصلة، مثل اتجاه الصور المجسمة الذي بدأ في تايلاند، واتجاه تصميم الساري في الهند.
يذكر أن جوجل كانت تتبع تقليدًا في تسمية إصدارات نظام التشغيل أندرويد بأسماء الحلويات، لكنها تخلت عن هذا التقليد في عام 2019، واعتمدت استخدام الأرقام بدلاً من ذلك. “نانو بانانا” لا يمثل عودة إلى هذا التقليد، بل هو اختيار فريد ومختلف.
أصل الاسم “نانو بانانا”
كشفت رايسنغاني أن الاسم هو مزيج من ألقابها الشخصية. أصدقاؤها ينادونها بـ “ناينا بانانا”، بينما يناديها آخرون بـ “نانو” بسبب قصر قامتها واهتمامها بأجهزة الكمبيوتر. وبالتالي، جمعت بين لقبيها لابتكار اسم “نانو بانانا”، الذي وجدته مناسبًا لأنه كان نموذجًا سريعًا (Flash model).
تعتبر تسمية نماذج الذكاء الاصطناعي بأسماء مستعارة أو مرتبطة بالطعام أمرًا شائعًا بين الشركات العاملة في هذا المجال، خاصة خلال مراحل الاختبار العامة. تتيح منصات مثل LMArena للمستخدمين مقارنة أداء النماذج المختلفة والتصويت على الأفضل، مع الكشف عن أسماء النماذج بعد انتهاء التصويت.
بالإضافة إلى “نانو بانانا”، تستخدم جوجل تقنيات أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) التي تعتمد على معالجة اللغة الطبيعية. وتشمل الكلمات المفتاحية ذات الصلة أيضًا “توليد الصور بالذكاء الاصطناعي” و “نماذج الذكاء الاصطناعي”.
لا توجد لدى جوجل حاليًا أي خطط لتغيير اسم النموذج. وأشارت رايسنغاني إلى أن ردود الفعل على الاسم كانت إيجابية للغاية، وأن الناس أعجبوا بالنموذج ثم وجدوا الاسم مضحكًا، مما أدى إلى زيادة التفاعل والنقاش حوله.
وأضافت أن فريقها يستمتع باللعب على الكلمات والصور المرتبطة بالموز. “لقد تبنينا رمز الموز كواحد منا. الفريق منقسم حول النكات المتعلقة بالموز، لكننا سعداء بأن الناس يجدون النموذج جذابًا.”
تُظهر هذه القصة كيف يمكن لعنصر غير متوقع مثل اسم النموذج أن يلعب دورًا في نجاحه وانتشاره. إن اختيار اسم “نانو بانانا” الغريب والمضحك قد ساهم في جذب انتباه المستخدمين وإثارة فضولهم، مما أدى إلى زيادة التفاعل مع النموذج.
من المتوقع أن تستمر جوجل في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مع التركيز على تحسين الأداء وزيادة إمكانات الوصول. ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كانت الشركة ستعتمد على أسماء مستعارة مماثلة في المستقبل، أو ما إذا كانت ستعود إلى استخدام الأرقام أو الأسماء التقليدية. يجب مراقبة التطورات المستقبلية في هذا المجال لمعرفة المزيد.
