تراجع معدل التضخم السنوي في كندا إلى 2.3% في يناير 2026: تفاصيل وتأثيرات
شهدت كندا انخفاضًا ملحوظًا في معدل التضخم السنوي ليصل إلى 2.3% في يناير 2026، وهو مستوى أقل بقليل من التوقعات ويتماشى مع توقعات بنك كندا. هذا التراجع، الذي جاء وسط تباين واضح في قطاعات الأسعار المختلفة، يحمل في طياته دلالات مهمة لمستقبل أسعار الفائدة والوضع الاقتصادي العام.
تحليل أداء التضخم في يناير 2026
يُظهر التقرير السنوي للتضخم تباطؤًا طفيفًا مقارنة بالشهر السابق، حيث انخفض المعدل الرئيسي من 2.4% في ديسمبر 2025 إلى 2.3% في يناير 2026. جاء هذا الانخفاض متماشيًا مع توقعات مؤسسة الإحصاء الكندية وبنك كندا، اللذين كانا يتوقعان استمرار مستويات التضخم بالقرب من 2.5% قبل الانخفاض تحت هدف الـ 2%.
يعود جزء كبير من هذه الأرقام إلى “التأثيرات الأساسية” الناتجة عن تخفيضات ضريبة السلع والخدمات (GST/HST) التي تم تطبيقها في يناير 2025. كانت هذه التخفيضات تلعب دورًا في تعديل الأسعار، وتلاشي تأثيرها بدأ يظهر بوضوح.
القطاعات الدافئة والمبردة
تباين أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة كان سمة أساسية لهذا الشهر:
- تباطؤ تكاليف النقل: شهد قطاع النقل انكماشًا ملحوظًا بنسبة 17%، مدفوعًا بانخفاض حاد في أسعار البنزين بنفس النسبة تقريبًا. هذا التراجع ساهم بشكل كبير في تبريد المعدل الإجمالي للتضخم.
- تلطيف أسعار السكن والأثاث: تباطأت تكاليف السكن لتصل إلى 1.7%، كما انخفضت أسعار العمليات المنزلية والأثاث إلى 2.5%، مما يشير إلى تراجع في ضغوط الأسعار في هذه القطاعات الهامة.
في المقابل، شهدت قطاعات أخرى ارتفاعات ملحوظة:
- ارتفاع أسعار الغذاء: تسارعت أسعار المواد الغذائية لتصل إلى 7.3%، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى انتهاء صلاحية الإعفاءات الضريبية السابقة.
- زيادة تكاليف المطاعم: سجلت أسعار المطاعم ارتفاعًا كبيرًا، حيث قفزت بنسبة 12.3%، مما يعكس تأثير انتهاء الإعفاءات الضريبية والتكاليف التشغيلية المتزايدة.
معدل التضخم الأساسي: مؤشر حيوي
على الرغم من الارتفاعات الملحوظة في أسعار المواد الغذائية والمطاعم، فإن الضغوط التضخمية الأساسية تبدو في طريقها إلى التراجع. انخفض معدل “البيانات المقطوعة” (trimmed-mean core rate)، وهو مقياس رئيسي لضغوط الأسعار الأساسية لبنك كندا، إلى 2.4%. وهو أدنى مستوى له منذ أبريل 2021، وأقل من التوقعات التي بلغت 2.6%. يُعتبر هذا الانخفاض مؤشرًا إيجابيًا للغاية لبنك كندا.
الآثار المترتبة على بنك كندا: الترقب والانتظار
بناءً على أحدث البيانات، يبدو أن بنك كندا يتبنى استراتيجية “الترقب والانتظار”. تقرير التضخم الحالي الذي يشير إلى 2.3% يعزز السيناريو الذي يشير إلى أن البنك المركزي سيحتفظ بأسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم المقرر في 18 مارس 2026.
الحجة وراء “الاحتفاظ” بسعر الفائدة عند 2.25%
يستقر سعر الفائدة الحالي عند 2.25%. حقيقة أن التضخم الرئيسي (2.3%) ومعدل التضخم الأساسي المقطوع (2.4%) يتجهان نحو هدف الـ 2% يمنح البنك مرونة أكبر.
- التوافق مع التوقعات: بما
