الأسواق الأوروبية تشهد استقرارًا مع توقعات بتخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية

شهدت الأسواق الأوروبية استقرارًا ملحوظًا في أسعار الأسهم يوم الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل أفضل أسبوع لها منذ شهرين، وتستعد لتحقيق مكاسب شهرية خامسة على التوالي. يعزى هذا الأداء الإيجابي بشكل رئيسي إلى تزايد الرهانات على أن الولايات المتحدة ستخفض أسعار الفائدة قريبًا. ومع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، وتزامناً مع افتتاح السوق الأمريكي بنصف يوم فقط، تجنب المستثمرون إجراء صفقات كبيرة.

أداء الأسواق الأوروبية: استقرار مع نظرة مستقبلية إيجابية

على الرغم من التباطؤ الطفيف في التداولات، إلا أن المؤشر الرئيسي للأسهم الأوروبية، ستوكس 600، انخفض بنسبة 0.1% فقط. ومع ذلك، لا يزال المؤشر على المسار الصحيح لتسجيل أطول سلسلة من المكاسب الشهرية منذ مارس 2024. يعكس هذا الأداء الثقة المتزايدة في الاقتصاد الأوروبي، مدفوعة بتوقعات التيسير النقدي في الولايات المتحدة.

قطاعات الرابحين والخاسرين

تفوقت أسهم الطاقة على غيرها من القطاعات، حيث ارتفعت بنسبة 0.3% بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط. في المقابل، كانت أسهم السفر والترفيه هي الأسوأ أداءً، حيث انخفضت بنسبة 0.7%. يعكس هذا التباين تأثير العوامل المختلفة على القطاعات المختلفة، مثل أسعار الطاقة وتوجهات الإنفاق الاستهلاكي.

تطورات الشركات: صفقة محتملة لـ Delivery Hero

شهدت أسهم شركة Delivery Hero قفزة كبيرة بلغت 8.75% بعد تقارير تشير إلى أن المستثمرين يضغطون على الإدارة للنظر في بيع الشركة أو تقسيم أجزاء من أعمالها. يعكس هذا التطور رغبة المستثمرين في تحقيق قيمة أكبر من استثماراتهم في الشركة.

تأثير أسعار الفائدة الأمريكية على الأسواق العالمية

تعتبر توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية المحرك الرئيسي للأداء الإيجابي للأسواق الأوروبية. يتوقع المستثمرون أن يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تحفيز النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، فإن ضعف الدولار الأمريكي الناتج عن هذه التوقعات يدعم الصادرات الأوروبية.

أداء العملات: الدولار في انخفاض والين الياباني متقلب

يشهد الدولار الأمريكي حاليًا أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أواخر يوليو، وذلك بسبب توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. في الوقت نفسه، شهد الين الياباني تقلبات في قيمته بعد فترة من الانخفاض، حيث انخفض بنسبة 0.1% إلى 156.385 ين، مدفوعًا ببيانات سوق العمل والتضخم القوية التي تشير إلى احتمال تشديد السياسة النقدية في اليابان.

أداء العملات الرئيسية الأخرى

استقر اليورو عند 1.1600، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.323 دولار، على الرغم من أنه لا يزال على المسار الصحيح لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أوائل أغسطس، بعد خطة وزير المالية البريطاني لجمع 26 مليار جنيه إسترليني (34 مليار دولار) من الضرائب. وارتفع الدولار الأسترالي بشكل طفيف بنسبة 0.1% إلى 0.6536. أما اليوان الصيني البحري، فقد استقر عند 7.074 يوان لكل دولار أمريكي، ويتجه نحو تحقيق أفضل مكاسب شهرية له منذ أغسطس.

تحديات فنية تعيق التداول

أضافت مشكلة فنية في مجموعة CME تعقيدًا إضافيًا للتداول، حيث أوقفت التداول على منصتها الرئيسية للعملات وفي أسواق العقود الآجلة، مما أدى بشكل فعال إلى تجميد العديد من المؤشرات الرئيسية للأسهم حيث سحب الوسطاء منتجاتهم. أثر هذا العطل على السيولة وأدى إلى زيادة الحذر بين المتداولين.

تأثير عطلة الشكر الأمريكية

ساهمت عطلة الشكر الأمريكية أيضًا في انخفاض حجم التداول، حيث كان السوق الأمريكي مفتوحًا بنصف يوم فقط. عادة ما تشهد الأسواق انخفاضًا في النشاط خلال العطلات، حيث يميل المستثمرون إلى الابتعاد عن المخاطرة.

الخلاصة: نظرة مستقبلية واعدة للأسواق الأوروبية

بشكل عام، تشير التطورات الأخيرة إلى أن الأسواق الأوروبية تتمتع بنظرة مستقبلية واعدة. ومع استمرار توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، من المرجح أن يستمر الأداء الإيجابي في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يجب على المستثمرين أن يكونوا على دراية بالتحديات المحتملة، مثل المشاكل الفنية والتقلبات في أسعار العملات. من المهم متابعة أخبار الأسواق المالية وتحليل البيانات الاقتصادية لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة. تعتبر الاستثمارات الأوروبية خيارًا جذابًا للمستثمرين الذين يبحثون عن النمو والاستقرار.

هل لديك أي أسئلة أخرى حول الاستثمار في الأسهم الأوروبية؟

شاركها.