:

تتزايد التوقعات بشأن هوية المرشح الذي قد يختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليحل محل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل. وتتركز الأنظار حاليًا على عدة أسماء، مع توقع الإعلان عن الاختيار النهائي في يناير. وتعتبر هذه التطورات ذات أهمية كبيرة لـ السياسة النقدية الأمريكية، حيث أن اختيار رئيس جديد للفيدرالي قد يؤدي إلى تغييرات في مسار أسعار الفائدة والاستراتيجية الاقتصادية العامة.

توقعات بشأن خليفة جيروم باول في رئاسة الفيدرالي

تشير أسعار العقود الآجلة في أسواق التنبؤات إلى أن ترامب قد يعلن عن مرشحه المفضل لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير. وتُظهر الاحتمالات التي تولدها منصات التنبؤ الأسماء التي تحظى بأكبر قدر من التأييد في السوق. هذا الترقب يأتي في ظل انتقادات متزايدة من ترامب لباول وسياساته.

حاليًا، يتصدر كيفن هاسيت وكيفن وارش قائمة المرشحين المحتملين. تشير التقديرات إلى أن فرص هاسيت تبلغ 39%، بينما تبلغ فرص وارش 31%. ويعتبر هاسيت خبيرًا اقتصاديًا معروفًا، بينما يتمتع وارش بخبرة واسعة في القطاع المالي.

مرشحون آخرون يتنافسون على المنصب

بالإضافة إلى هاسيت ووارش، هناك مرشحون آخرون يلوحون في الأفق، ولكن بفرص أقل. ومن بين هؤلاء:

  • كريستوفر والر: 14%
  • ريك رييدر: 4%
  • سكوت بيسنت: 2%
  • ميشيل بومان: 2%
  • جودي شيلتون: 2%

يُذكر أن دونالد ترامب قد بدأ مؤخرًا في تشديد خطابه ضد جيروم باول، وأشار إلى أن إمكانية إقالته لا تزال مطروحة. هذه التصريحات تزيد من حالة عدم اليقين المحيطة بمستقبل الفيدرالي وتأثيرها على الأسواق المالية.

توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في يناير

لا تقتصر التوقعات في أسواق التنبؤات على اختيار الرئيس الجديد للفيدرالي فحسب، بل تشمل أيضًا توقعات بشأن قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في يناير. وتشير هذه التوقعات إلى أن احتمالية قيام الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة كبيرة نسبيًا.

وفقًا لتقديرات السوق، فإن احتمالية خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أو أكثر تبلغ 1% فقط. في المقابل، تبلغ احتمالية خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس 11%. الغالبية العظمى من السوق، بنسبة 88%، تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة في الوقت الحالي. هذه التوقعات تعكس حالة الترقب الحالية وتقييم الأسواق للمخاطر الاقتصادية المحتملة.

يعتبر قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في يناير أمرًا بالغ الأهمية، حيث أنه سيؤثر على مجموعة واسعة من المتغيرات الاقتصادية، بما في ذلك التضخم، والنمو الاقتصادي، وأسعار الفائدة على القروض العقارية والاستهلاكية. كما أن هذا القرار سيؤثر على قيمة الدولار الأمريكي وتداولات العملات الأجنبية.

من المهم الإشارة إلى أن هذه التوقعات تعتمد على مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك البيانات الاقتصادية الواردة، والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الفيدرالي، والأحداث الجيوسياسية العالمية. وبالتالي، فإن هذه التوقعات عرضة للتغيير.

بالإضافة إلى ذلك، فإن اختيار الرئيس الجديد للفيدرالي سيؤثر بشكل كبير على مسار السياسة النقدية في المستقبل. فالرئيس الجديد سيتمتع بسلطة اتخاذ القرارات الرئيسية المتعلقة بأسعار الفائدة، والاحتياطي الإلزامي، والرقابة على البنوك. لذلك، فإن اختيار الرئيس الجديد هو قرار استراتيجي له تداعيات بعيدة المدى.

في الختام، من المتوقع أن يشهد شهر يناير تطورات مهمة فيما يتعلق برئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وقراراته بشأن أسعار الفائدة. سيكون من المهم مراقبة البيانات الاقتصادية والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الفيدرالي لتقييم التغيرات المحتملة في السياسة الاقتصادية. لا تزال هناك حالة من عدم اليقين تحيط بهذه التطورات، وسيتطلب الأمر تحليلًا دقيقًا لتقييم المخاطر والفرص المحتملة.

*هذا ليس استشارة استثمارية.

شاركها.