يشهد سعر عملة الإيثيريوم (ETH) ضغوط بيع ملحوظة، حيث كشفت بيانات سلسلة الكتل (on-chain data) عن قيام المؤسس المشارك للشبكة، فيتاليك بوتيرين، بتصريف كميات كبيرة من ممتلكاته.
وفقًا لبيانات صادرة عن Arkham Intelligence، فقد انخفضت حيازات بوتيرين من عملة الإيثيريوم من حوالي 241,000 عملة في بداية شهر فبراير إلى 224,000 عملة بحلول نهاية الشهر. وتمت هذه المبيعات عبر بروتوكول CoW Protocol، باستخدام عمليات تبادل صغيرة ومتفرقة لتقليل التأثير على السوق.
ولم تكن هذه المبيعات مجرد حركة عابرة، حيث تشير التحليلات إلى أن إجمالي 17,000 عملة إيثيريوم قد تم طرحها في السوق السائل خلال شهر فبراير. هذا الحجم من العرض الجديد قد يشكل ضغوطًا نفسية على المتداولين والمستثمرين على المدى القصير، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الحالية في السوق.
تحليل سعر الإيثيريوم: الثيران تحاول الصمود عند مستوى 1900 دولار
على الصعيد الفني، يواجه سعر عملة الإيثيريوم (ETH) مرحلة استعادة محفوفة بالمخاطر. بعد انخفاض حاد من قمة 3400 دولار في وقت سابق من العام، وجد السعر دعمًا مؤقتًا بالقرب من مستوى 1800 دولار النفسي. واعتبارًا من 25 فبراير، يتم تداول الإيثيريوم بسعر يقارب 1915 دولارًا، مسجلاً ارتفاعًا متواضعًا بنسبة 3.45% خلال اليوم.
يظل اتجاه السعر العام هبوطيًا، كما يتضح من المتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يومًا (50-day SMA)، والذي يقع حاليًا عند 2538 دولارًا، وهو مستوى أعلى بكثير من السعر الحالي. يشير هذا بوضوح إلى أن زخم السوق على المدى المتوسط لا يزال يميل لصالح الدببة (البائعين).
وتتمثل المقاومة الفورية لسعر الإيثيريوم في النطاق بين 2000 و 2100 دولار، حيث شهد السعر توقفًا سابقًا. ويتطلب الأمر اختراقًا واضحًا فوق هذا المستوى لتحويل الزخم نحو انتعاش مستدام.
من ناحية أخرى، يقدم مؤشر القوة النسبية (RSI) بصيص أمل. حيث يتداول المؤشر حاليًا عند 35.54، وهو يتعافى من منطقة “ذروة البيع” (oversold territory). وتشير “التباعد الإيجابي” (bullish divergence) الذي يتشكل على مؤشر القوة النسبية إلى أن الزخم الهبوطي قد بدأ في التلاشي، مما قد يمهد الطريق لانتعاش مؤقت.
ومع ذلك، فإن التحركات القادمة ستكون حاسمة. في حال فشل مستوى 1850 دولارًا في الصمود كدعم، فإن الهدف الهبوطي الرئيسي التالي يكمن عند مستوى الدعم الأفقي البالغ 1700 دولار. في الوقت الحالي، يظل سعر الإيثيريوم في منطقة “الانتظار والترقب”، محصورًا بين ضغوط البيع من فيتاليك بوتيرين والإشارات الفنية لـ “ذروة البيع”.
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه عملة الإيثيريوم تحديات مستمرة للحفاظ على مستوى 1900 دولار. وبينما تشير بعض المؤشرات إلى إمكانية حدوث انتعاش، فإن حجم المبيعات من شخصية رئيسية مثل بوتيرين يلقي بظلاله على آفاق السعر على المدى القصير. والمستثمرون يراقبون عن كثب ما إذا كانت الدفوعات المستمرة من بوتيرين ستؤثر بشكل كبير على اتجاهات السوق المستقبلية.
