على الرغم من أن مؤشر S&P 500 أنهى عام 2025 بارتفاع بنسبة 16٪، إلا أنه اختتم العام على وقع أداء سلبي، حيث سجل عوائد سلبية خلال آخر خمسة أيام تداول. ووفقًا لتحليل مالي، قد يشير هذا الأداء الضعيف في نهاية العام إلى عام أقل إشراقًا للأسهم في العام المقبل. هذا التحليل يركز على تأثير نهاية العام على أداء سوق الأسهم.
أظهر تحليل لشركة LPL Financial أنه – بالنظر إلى الفترة منذ عام 1950 – عندما حقق مؤشر S&P 500 عوائد سلبية خلال آخر خمسة أيام تداول في العام، كانت العوائد المتوسطة في شهر يناير التالي والعام بأكمله أقل مقارنةً بفترة شهد فيها السوق ارتفاعًا في نهاية ديسمبر. انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.86٪ خلال آخر خمسة أيام تداول من عام 2025.
تأثير نهاية العام على عوائد الأسهم
ذكر التقرير أنه “عندما يكون الأداء إيجابيًا – مما يضع المستثمرين في ‘القائمة الجيدة’ – فإن مؤشر S&P 500 يقدم مكاسب متوسطة بنسبة 1.4٪ في شهر يناير وعائدًا مثيرًا للإعجاب بنسبة 10.4٪ للعام بأكمله الذي يليه.” في المقابل، “عندما يكون المؤشر منخفضًا خلال هذه الفترة – ‘القائمة السيئة’ – تنخفض المتوسطات إلى -0.1٪ فقط لشهر يناير و 6.1٪ للعام التالي.”
على مدار الـ 75 عامًا الماضية، كان أداء الأسهم سلبيًا في آخر خمسة أيام في 17 مناسبة، أو بنسبة 22٪ من الوقت. هذا يشير إلى أن هناك نمطًا تاريخيًا، على الرغم من أنه ليس قاعدة ثابتة.
ومع ذلك، على الرغم من دلالات البيانات، من الضروري تذكر أن تحليل LPL هو تحليل فني بحت ولا يأخذ في الاعتبار العوامل الأساسية للسوق. وكما يقول المثل، فإن الأداء السابق ليس ضمانًا للنتائج المستقبلية. تشير LPL إلى أن مؤشر S&P 500 شهد عوائد سلبية في الأسبوع الأخير من العام في كل من عامي 2023 و 2024، وتبعهما عوائد قوية في كلا العامين.
العوامل المؤثرة في تقلبات السوق
أوضحت الشركة أن “الاتجاهات الموسمية تعكس الميل التاريخي، وليست ضمانات.” وتضيف: “إنها لا تأخذ في الاعتبار العوامل الأساسية مثل الأرباح والتغيرات في السياسة النقدية والمالية والظروف الاقتصادية.” تعتبر هذه العوامل الأساسية محركات رئيسية لتقلبات الأسهم.
في يوم الجمعة، شهدت الأسواق بداية إيجابية، حيث ارتفع كل من مؤشر S&P 500 ومؤشر Nasdaq 100. هذا الارتفاع الأولي قد يشير إلى بداية مختلفة لعام 2026 مقارنةً بالسنوات السابقة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على المستثمرين مراقبة التطورات الجيوسياسية، والتي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الاستثمار في الأسهم. التقلبات في أسعار الفائدة، وقرارات البنوك المركزية، والبيانات الاقتصادية الرئيسية هي أيضًا عوامل مهمة يجب أخذها في الاعتبار.
من المهم أيضًا ملاحظة أن هذه التحليلات تعتمد على بيانات تاريخية، وقد لا تنطبق بالضرورة على الظروف الحالية. التغيرات في هيكل السوق، والتكنولوجيا، وسلوك المستثمرين يمكن أن تؤثر جميعها على العلاقة بين أداء نهاية العام والعوائد المستقبلية.
في الختام، على الرغم من أن تحليل LPL Financial يقدم رؤى مثيرة للاهتمام حول العلاقة التاريخية بين أداء نهاية العام وعوائد الأسهم، إلا أنه من الضروري التعامل مع هذه المعلومات بحذر. سيتطلب عام 2026 تقييمًا مستمرًا للعوامل الأساسية والظروف الاقتصادية والجيوسياسية لتحديد مسار السوق. من المتوقع أن تشهد الأشهر القليلة القادمة المزيد من الوضوح بشأن هذه العوامل، مما سيساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مستنيرة.
