مؤشر ثقة جديد يشير إلى احتمالية صعود مؤشر S&P 500
يشير استراتيجي مخضرم في وول ستريت إلى أن مؤشر S&P 500 قد يكون على وشك الخروج من نطاق تداوله الضعيف. ويتمثل المقياس الرئيسي الذي يجب مراقبته في الشعور المتزايد بالتشاؤم الاقتصادي بين الأمريكيين ذوي الدخل المرتفع، وفقًا لتحليلات جيم بولسن. هذا التغيير في معنويات المستهلكين، بناءً على فجوة الثقة بين فئات الدخل المختلفة، يوفر إشارة شراء محتملة لسوق الأسهم.
فجوة ثقة الدخل كمؤشر سوق
يُعرف مؤشر S&P 500 بأنه مؤشر رئيسي للسوق الأمريكي، وقد شهد فترة من التداول المستقر تقريبًا منذ بداية عام 2026. يعود هذا الركود إلى تباين آراء المستثمرين حول التأثيرات السوقية المحتملة لسياسات التعريفات الجمركية التي يتبناها ترامب، بالإضافة إلى المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي. في هذا السياق، يقدم جيم بولسن، الذي كان يشغل منصب كبير استراتيجيي الاستثمار في The Leuthold Group، مؤشرًا جديدًا للسوق وصفه بـ “مقياس ثقة الفقراء/الأغنياء”، والذي يبدو أنه نجح في التنبؤ بالارتفاعات الأخيرة في السوق ويشير الآن إلى صعود محتمل.
لطالما اعتبرت الأسر ذات الدخل المنخفض نقطة ضعف في الاقتصاد من قبل العديد من المحللين. ومع ذلك، تشير البيانات الحديثة إلى تحسن في مزاج هذه الفئة. وفي المقابل، أصبح أصحاب الدخول المرتفعة أكثر تشاؤمًا. يرى بولسن أن هذا التقارب في فجوة الثقة بين الشرائح الدخلية المختلفة يشكل إشارة شراء قوية للمستثمرين.
كيف يعمل مؤشر ثقة الفقراء/الأغنياء
يقوم بولسن ببناء مؤشره الجديد من خلال مقارنة ثقة المستهلكين في الاقتصاد بناءً على مستويات الدخل، مما ينتج عنه نسبة ثقة يومية. يتم دمج هذه النسبة بعد ذلك مع مؤشر أداء سهم وول مارت مقارنة بمؤشر أسعار الأسهم الفاخرة العالمية من S&P Global. يهدف هذا المزيج إلى التقاط ديناميكيات الإنفاق والاستثمار عبر شرائح اجتماعية واقتصادية مختلفة.
عند تطبيق مؤشر “ثقة الفقراء/الأغنياء” على أداء مؤشر S&P 500، تظهر العلاقات التاريخية. لقد شهد المؤشر ارتدادات قوية ثماني مرات منذ عام 2018. وشملت هذه الفترات أواخر عام 2018، وأكتوبر 2019، ومارس 2020، ومايو 2022، وأكتوبر 2022، ونوفمبر 2023، وسبتمبر 2024، وأبريل 2025. في كل مرة حدث فيها ارتفاع حاد في مؤشر ثقة الفقراء/الأغنياء، كان مؤشر S&P 500 عند مستوى يمثل فرصة شراء جيدة.
العلاقة بين تشاؤم الأغنياء وصعود السوق
ومنذ نهاية عام 2025، لوحظ أن مؤشر بولسن بدأ في الصعود. وتتشابه الزيادة الحالية في المؤشر مع الارتفاعات التي شوهدت في نهاية السوق الهابطة لعام 2022 وفي أدنى مستويات فترة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. يربط بولسن نجاح مؤشره بفكرة أن انخفاض ثقة الشريحة ذات الدخل المرتفع غالبًا ما يتزامن مع انخفاض مستويات سوق الأسهم.
ويشير بولسن إلى تراجع في مؤشر إجمالي العوائد لأكبر المليارديرات في الولايات المتحدة من بلومبرج، معتبرًا أن هذا قد يكون إشارة إلى أن هذه الشريحة بدأت تفقد ثقتها في السوق. ويضيف أن هذه الفترة تعتبر “نادرة نسبيًا” حيث يبدو أن الأثرياء يفقدون ثقتهم بشكل أسرع من ذوي الدخل المنخفض. وعندما يبدأ الأغنياء في تقديم المزيد من الشكاوى مقارنة بالفقراء، غالبًا ما يكون ذلك وقتًا مناسبًا لزيادة الاستثمار في الأسهم.
نصائح للمستثمرين
على الرغم من أن المؤشر الجديد يقدم رؤى مثيرة للاهتمام، يحذر بولسن المستثمرين من الاعتماد على مقياس واحد فقط في قراراتهم الاستثمارية. ومع ذلك، يرى أن هذه الفترة قد تكون مناسبة لتقييم مدى التعرض للأسهم. بالنسبة للمستثمرين الذين يشعرون بأنهم مستثمرون بأقل من اللازم، قد يكون من المفيد التفكير في الاستفادة من التقلبات الأخيرة عن طريق زيادة التعرض للأسهم خلال فترات الانخفاض.
يبقى تتبع مؤشر ثقة الفقراء/الأغنياء، جنبًا إلى جنب مع العوامل الاقتصادية الأخرى، أمرًا ضروريًا للمستثمرين الذين يسعون إلى تحديد الفرص المحتملة في سوق الأسهم. ويجب على المتعاملين في السوق أن يراقبوا عن كثب استمرار هذا الاتجاه في معنويات المستهلكين لمعرفة ما إذا كان سيترجم حقًا إلى صعود قوي لمؤشر S&P 500.
