:
توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أن يشهد سوق الأسهم الأمريكي تضاعفًا في العام المقبل. جاءت تصريحات ترامب بعد يوم من انخفاض في الأسهم، والذي وصفه بأنه “فتات” مقارنة بالارتفاعات التي حققها السوق خلال فترة رئاسته. وقد ساهمت تصريحاته في تعزيز معنويات المستثمرين وارتفاع الأسهم لاحقًا.
أدلى ترامب بهذه التصريحات بعد تأخر قصير في صعوده إلى المنصة في دافوس. وأشار إلى أن الانخفاض الذي حدث يوم الثلاثاء كان رد فعل مبالغًا فيه على تصريحاته المتعلقة بالدنمارك ورغبته في استكشاف إمكانية شراء جرينلاند. وأكد ترامب أنه لن يستخدم القوة لتحقيق ذلك، مما أزال بعض المخاوف التي كانت تساور المستثمرين.
تأثير تصريحات ترامب على سوق الأسهم الأمريكي
تأتي توقعات ترامب في وقت يشهد فيه سوق الأسهم الأمريكي تقلبات بسبب التوترات التجارية العالمية والمخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي. ومع ذلك، يرى ترامب أن هذه المخاوف مبالغ فيها وأن الاقتصاد الأمريكي قوي وقادر على تحقيق نمو كبير.
في سياق منفصل، أشار محللون ماليون إلى أن التوقعات المتفائلة لترامب تختلف بشكل كبير عن التوقعات السائدة في وول ستريت. فمتوسط توقعات المحللين يشير إلى أن مؤشر S&P 500 سيرتفع بنحو 11% هذا العام، وهو أقل بكثير من الارتفاع بنسبة 100% الذي توقعه الرئيس الأمريكي.
رد فعل السوق على تصريحات جرينلاند
كانت تصريحات ترامب حول جرينلاند قد أثارت جدلاً واسعًا في الأيام الأخيرة، مما أدى إلى انخفاض في أسعار الأسهم يوم الثلاثاء. وقد أثار احتمال نشوب صراع بين الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو) قلق المستثمرين. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت تصريحاته بشأن التعريفات الجمركية والحرب التجارية في زيادة الضغوط على الأسواق.
لكن بعد تأكيده على أنه لن يلجأ إلى القوة في مسألة جرينلاند، شهدت الأسهم ارتفاعًا ملحوظًا. فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر S&P 500 ومؤشر ناسداك بنحو 1% بعد خطاب ترامب، بعد أن كانت أسعارها إما منخفضة أو مستقرة في وقت سابق من اليوم.
يعكس هذا الارتفاع في الأسعار تحسن معنويات المستثمرين وتخفيف حدة المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية. كما يشير إلى أن المستثمرين يثقون في قدرة ترامب على إدارة الاقتصاد الأمريكي وتحقيق النمو.
الاستثمار في الأسهم يتأثر بشكل كبير بالسياسات الاقتصادية والتصريحات السياسية، كما يتضح من رد فعل السوق على تصريحات ترامب الأخيرة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة يلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه سوق الأسهم. فالبيانات الاقتصادية الإيجابية، مثل ارتفاع معدلات التوظيف وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، عادة ما تؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسهم.
في المقابل، يمكن أن تؤدي البيانات الاقتصادية السلبية، مثل تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، إلى انخفاض أسعار الأسهم.
من الجدير بالذكر أن الأسواق المالية العالمية تتأثر أيضًا بالأحداث الجيوسياسية والتطورات الاقتصادية في مناطق أخرى من العالم. لذلك، من المهم مراقبة هذه الأحداث والتطورات لفهم العوامل التي تؤثر على سوق الأسهم الأمريكي.
في الختام، من المتوقع أن يستمر سوق الأسهم الأمريكي في التذبذب في المدى القصير، حيث يتأثر بالعديد من العوامل المختلفة. ومع ذلك، يرى ترامب أن السوق لديه القدرة على تحقيق نمو كبير في العام المقبل. سيكون من المهم مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة والعالم لتقييم مدى دقة توقعات ترامب.
