بالتأكيد، إليك مقال مُحسّن لمحركات البحث ومكتوب بلغة بشرية باللغة العربية حول الموضوع المقدم:
لمسة اسكتلندية في قلب الألعاب الأولمبية الشتوية: ثقافة الكيرلنج تحتفي بأصولها
وسط الأجواء الباردة لمدينة كورتينا الإيطالية، يستقبل الملعب الأولمبي للكيرلنج الزوار القادمين عبر الثلوج الكثيفة بألحان مختلفة تمامًا عن المنافسات الجليدية. إنها فرقة “كاتيترز بايب باند” الإيطالية، التي ترتدي أزياء تقليدية تحمل بصمة اسكتلندية، تقدم عروضًا لمزمار القربة التقليدي، معززة بذلك ارتباط رياضة الكيرلنج بتراثها الاسكتلندي العريق. هذه المبادرة الفريدة في دورة الألعاب الشتوية ميلانو كورتينا تسلط الضوء على التقدير العميق للعبة التي نشأت في اسكتلندا.
تقليد إيطالي يحتفي بروح اسكتلندية: فرقة “كاتيترز” في الأضواء
تأتي فرقة “كاتيترز بايب باند” من شمال شرق إيطاليا، وهي منطقة تبعد آلاف الكيلومترات عن اسكتلندا، لتؤدي دورها في احتفالات ميداليات رياضة الكيرلنج. تُعد هذه الفرقة واحدة من اثنتين فقط في منطقة فينيتو، وقد اقتصرت عروضها سابقًا على الفعاليات المحلية والحفلات الموسيقية. أما الآن، فإن أدائها في الألعاب الأولمبية يمثل قمة إنجازاتهم، ويكتسب أهمية خاصة في سياق دورة الألعاب الشتوية ميلانو كورتينا.
صوت العواطف على أرض الأولمبياد
تشعر ماريانا سباداروتو، العضوة الوحيدة في الفرقة التي تعزف على الطبل، بعمق هذه اللحظة. قالت: “إنه أمر عاطفي للغاية بالنسبة لنا أن نعزف هنا من أجل العالم. بالنسبة لي، نعم، إنه أمر مثير، ولكني أيضًا خجولة، وهذا يجعلني متوترة.” ورغم ارتباط الموسيقى بالتقليد الاسكتلندي، إلا أن أعضاء الفرقة يؤكدون أنهم لا يضيفون تعديلات إيطالية على الألحان، حتى وإن كانت هذه الثقافة الموسيقية غير شائعة في إيطاليا.
جذور موسيقية متداخلة: من الزامبوغنا إلى مزمار القربة
يشارك لوكا إيزي، عازف مزمار القربة، تفاصيل عن بداياته الموسيقية. فقد بدأ مسيرته على آلة “الزامبوغنا”، وهي آلة موسيقية تقليدية في وسط وجنوب إيطاليا، وتُعرف أحيانًا في منطقة فينيتو باسم “بيفا”. تُعزف هذه الآلة بشكل خاص في فترة عيد الميلاد والاحتفالات الأخرى. يمثل هذا التداخل بين الآلات التقليدية الإيطالية والآلات الاسكتلندية دليلاً على أن الموسيقى تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
إرث الكيرلنج: قصة حجر وثلج
يُعتقد أن رياضة الكيرلنج قد نشأت في اسكتلندا، حيث يعود أول دليل مكتوب عليها إلى القرن السادس عشر. تذكر سجلات تلك الفترة منافسات حادة بين الرهبان، تضمنت انزلاق الحجارة عبر الجليد. نشأت الأندية المنظمة للكيرلنج في اسكتلندا، حيث كان اللاعبون يتنافسون على البحيرات المتجمدة. يعكس حضور فرقة “كاتيترز” في دورة الألعاب الشتوية ميلانو كورتينا هذا الإرث العريق.
لمسة من الدفء في برد كورتينا
في يوم ثلجي أمام مركز كورتينا للكيرلنج، توقف المشجعون الأولمبيون للاستمتاع بالمشهد الفريد. تساءل البعض عن مدى تحمل الموسيقيين لأيدي غير مرتدية للقفازات في البرد القارس. كانت خصلات شعر لوكا إيزي، التي تبرز من قبعته، تتغطى بورق الثلج مع كل نفخة من مزمار القربة. كان وجهه أحمر قانٍ ويرسم ابتسامة، بينما لوّح بعض المشجعين بفخر بالأعلام الاسكتلندية، لدعم اللاعبين الأربعة الذين يمثلون بريطانيا، وجميعهم من اسكتلندا.
أصوات إيطالية تلبي دعوة الموسيقى العالمية
بين الألحان، كان السياح الإيطاليون يتفاعلون بحماس، وقد يفهمون بعض المحادثات الدائرة بين أعضاء الفرقة. يقول كريستيان نيغرو، عازف الطبل، إن اختياره لمتابعة الموسيقى الاسكتلندية كإيطالي منحه فرصًا متكررة للمشاركة في فعاليات مختلفة. “أركز أكثر على الطبول ذات التوتر العالي لأن هناك عددًا قليلاً جدًا من الأشخاص الذين يعزفونها هنا. أتمكن من تقديم المزيد من الموسيقى، ومن الضروري أن يقوم شخص ما بذلك،” قال نيغرو. يعترف بأن هذا أسلوبه الفريد قد قاده إلى فرصة العمر في الألعاب الأولمبية.
ختامًا: جسور ثقافية من خلال الموسيقى والرياضة
في الختام، تقدم فرقة “كاتيترز بايب باند” مثالاً رائعًا على كيفية بناء الجسور الثقافية بين الدول والشعوب. من خلال احتضانها لتقليد موسيقي بعيد، تساهم هذه الفرقة الإيطالية في إثراء تجربة دورة الألعاب الشتوية ميلانو كورتينا، وتذكّر الجميع بأن الرياضة، كالموسيقى، لغة عالمية تتجاوز الحدود. إن هذه الاحتفالات، التي تدعمها مبادرات الكيرلنج في إيطاليا، هي دليل على أن الشغف والإبداع يمكن أن يزدهرا في أي مكان.
