نيويورك ـ (ا ف ب) – مع جاهزية تذاكر وديكورات وبهلوانيات “فيلم سوبر ماريو جالاكسي” لجذب شريحة الجمهور الأكثر قيمة إلى هوليوود، يتبين أن الأطفال هم الأبطال الخارقون لصناعة السينما اليوم. فيلم “سوبر ماريو” الجديد، الذي تتوقع شركة Universal Pictures أن يجمع 186 مليون دولار محليًا في افتتاحيته الممتدة لخمسة أيام، يمثل تتويجًا لاتجاه متنامٍ: تفوق أفلام الفئة PG التي تجذب الأطفال على غيرها من التصنيفات.
### الأطفال: مستقبل شباك التذاكر في هوليوود
يُعدّ نجاح أفلام مثل “فيلم سوبر ماريو” دليلاً قويًا على الأهمية المتزايدة لشريحة الأطفال في صناعة السينما. فبينما تواجه هوليوود تحديات انكماش التكاليف وتراجع الإيرادات مقارنة بما قبل الوباء، يبرز الأطفال كحجر زاوية لمستقبلها. تشير الدراسات إلى أن جيل ألفا، وهم الأطفال دون سن 12 عامًا، هم الأكثر حماسًا لمشاهدة الأفلام على الشاشة الكبيرة مقارنة بالمنزل.
#### صعود أفلام الفئة PG
في عام 2024، تجاوزت الأفلام المصنفة PG جميع التصنيفات الأخرى لأول مرة منذ عقود، محققة 3.18 مليار دولار من مبيعات التذاكر المحلية. هذا الاتجاه لم يكن مفاجئًا، حيث أن خمسة من أفضل ستة أفلام عالميًا كانت من هذه الفئة، وهي: “Inside Out 2″، و”Moana 2″، و”Despicable Me 4″، و”Wicked”، و”Mufasa: The Lion King”. ولم يكن العام الماضي مختلفًا، حيث جمعت الأفلام ذات التصنيف PG مبلغ 2.96 مليار دولار، متفوقة على تصنيف PG-13.
### استراتيجية هوليوود الجديدة: التركيز على العائلة
على الرغم من الأحاديث المطولة حول مستقبل السينما المحفوف بالمخاطر، يشهد رواد السينما الأصغر سنًا، أي الأطفال، إقبالاً كبيرًا. يرى مايكل أوليري، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة Cinema United، أن هذه الشريحة تمثل “مجموعة ذات أهمية متزايدة من عشاق السينما”. وتتجه استوديوهات هوليوود الآن إلى تكثيف تركيزها على تقديم تجارب سينمائية رفيعة المستوى لهؤلاء الأطفال.
#### نجاحات مضمونة: أبطال الأنميشن والأبطال الصغار
يُعدّ فيلم “فيلم سوبر ماريو” مثالاً بارزًا، حيث حقق الجزء الأول منه 1.36 مليار دولار، ومن المتوقع أن يحقق الجزء الثاني نجاحًا مماثلاً. وينضم هذا الفيلم إلى سلسلة أفلام الأطفال التي تحقق إيرادات بمليارات الدولارات، مثل “Zootopia 2” الذي أصبح الأعلى ربحًا لهوليوود على الإطلاق.
تُشير هذه النجاحات إلى أن الجيل الذي نشأ مع الهواتف الذكية وخدمات البث مثل Netflix، هو الآن الجيل الذي ينتج أكبر أفلام هوليود. صرح جيم أور، رئيس التوزيع في Universal، بأن “العائلات تريد الخروج، يريدون القيام بالأشياء، يريدون صنع الذكريات”.
### مستقبل السينما: ألعاب وإصدارات جديدة
يبدو أن عام 2026 سيكون عامًا حاسمًا بالنسبة للأفلام الموجهة للأطفال. من المقرر عرض 26 فيلمًا واسع الإصدار من فئة PG، ارتفاعًا من 24 في عام 2025 و18 في عام 2024. تتضمن هذه القائمة إصدارات منتظرة مثل “Toy Story 5″، و”Minions & Monsters” (الآن “Despicable Me 4″)، والفيلم الحي “Moana”.
#### عودة الـ PG: فرصة جديدة لدور العرض
برزت الأفلام ذات التصنيف PG كـ “PG-13 الجديد” في ظل ندرة الأفلام المتوسطة الميزانية الموجهة للكبار. فبينما تكافح الدراما والكوميديا لجذب الجمهور، تشغل الأفلام العائلية مساحة أكبر في دور العرض.
يعتبر بول ديرجارابيديان، رئيس اتجاهات السوق في Comscore، أن “الفيلم العائلي عاد حرفيًا من حالة قريبة من الانقراض”. وترى الصناعة أن الأطفال الذين يذهبون إلى السينما اليوم، هم رواد السينما الذين سيصطحبون أطفالهم غدًا.
### استنتاج: الطفل هو المفتاح
في ظل منافسة خدمات البث، تظل جاذبية تجربة السينما للعائلات قوية. فالخروج من المنزل، وخلق ذكريات مشتركة، يمثل قيمة لا تقدر بثمن. يعتبر الذهاب إلى السينما، بالنسبة للكثيرين، شكلاً جديدًا من الهروب من ضغوط الحياة اليومية.
بينما يتجه رواد السينما الأكبر سنًا إلى الشاشات المنزلية، يظل الأطفال يمثلون أكبر فرصة لصناعة الأفلام. فبرغم القلق من تحول دور السينما إلى مجرد حدائق ترفيهية، فإن استمرار إنجاب الأطفال يضمن مستقبل تجربة السينما. إن التركيز على الأطفال، وتقديم أفلام تلبي تطلعاتهم، هو مفتاح استمرارية النجاح في هوليوود.
