مقاطعة مقابلة كولبير مع مرشح لمجلس الشيوخ تثير جدلاً حول قواعد البث
أوستن، تكساس (AP) – في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول قواعد البث السياسي، كشف برنامج “The Late Show with Stephen Colbert” عن سحب مقابلة مع المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، جيمس تالاريكو. وبرر البرنامج هذا القرار بمخاوف الشبكة من انتهاك التوجيهات التنظيمية لإدارة ترامب بشأن منح وقت متساوٍ للمرشحين السياسيين. ألقت هذه التطورات بظلالها على انطلاق التصويت المبكر في تكساس، حيث تشهد الانتخابات التمهيدية سباقات محتدمة.
جدل حول وقت المساواة وتأثيره على السباقات الانتخابية
تسببت تصريحات ستيفن كولبير في إثارة موجة من النقاش حول مدى تأثير القواعد التنظيمية على تغطية البرامج الحوارية للشأن السياسي.
تفسيرات متباينة للقاعدة التنظيمية
أوضح كولبير أن محامي شبكة CBS أفادوا بـ “عبارات لا لبس فيها” بأن ظهور تالاريكو في برنامجه سيؤدي إلى انتهاك قاعدة الوقت المتساوي. ومع ذلك، لحل هذا المأزق، أجرى كولبير مقابلة مع تالاريكو ونشرها على موقع يوتيوب، حيث لا تسري هذه القاعدة على المحتوى عبر الإنترنت.
“قيل لي، بعبارات غير مؤكدة، أنه لا يمكنني مجرد عدم استضافته. لا يمكنني حتى ذكر أنني لم أستضفه”، قال كولبير. “ولأن شبكتي لا تريد أن نتحدث عن هذا، فلنتحدث عن هذا”.
من جهتها، اعترضت شبكة CBS على رواية كولبير، موضحة أن محاميها قدموا “إرشادات قانونية” فقط بشأن احتمالية تفعيل قاعدة الوقت المتساوي للجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) إذا تم بث المقابلة.
سباقات ساخنة في تكساس
تتزامن هذه الضجة الإعلامية مع انطلاق التصويت المبكر في ولاية تكساس، حيث تشهد انتخابات مجلس الشيوخ سباقات ديمقراطية حاسمة بين تالاريكو والنائبة الأمريكية ياسمين كروكيت، التي تسعى للفوز بمقعد السيناتور الجمهوري جون كورنين. وعلى الجبهة الجمهورية، يواجه كورنين منافسة قوية من المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون والنائب الأمريكي ويسلي هانت.
صعود المرشحين وتأثير التوجيهات التنظيمية
سعى كل من تالاريكو وكروكيت لبناء حضور وطني قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تزايد التدقيق الإعلامي حول التغييرات في إرشادات البث الصادرة في عهد إدارة ترامب.
الحملات الرقمية للمرشحين
نشر تالاريكو مقطعًا من مقابلته مع كولبير على منصة X، واصفًا إياها بـ “المقابلة التي لم يرغب دونالد ترامب في أن تشاهدوها”. وفي هذا المقطع، عبر تالاريكو عن اعتقاده بأن ترامب قلق من قدرة الديمقراطيين على الفوز بمقعد تكساس.
صرح تالاريكو للصحفيين في أوستن: “كانت الإدارة تلعب السياسة وحاولت السيطرة على ما تبثه البرامج المسائية، وهو أمر لم يحدث من قبل. وكان المسؤولون التنفيذيون في CBS على استعداد للانصياع لذلك”.
آراء متباينة حول التغطية الإعلامية
أشارت كروكيت إلى أن كولبير كان يمكنه تجنب مشاكل اللجنة الفيدرالية للاتصالات (FCC) من خلال استضافتها هي الأخرى، كما فعل في الماضي. وظهرت كل من كروكيت وتالاريكو في برنامج “The View”.
قالت كروكيت للصحفيين: “لقد ظهرت في برنامج كولبير عدة مرات، وفي برنامج The View، وفي برنامج جيمي كيميل”.
في المقابل، كثف باكستون حملته الانتخابية بمسيرة حاشدة في تايلر، بينما نظم كورنين مسيرة مماثلة في أوستن. وأطلق هانت إعلانًا تلفزيونيًا جديدًا يستهدف الناخبين.
تحذيرات اللجنة الفيدرالية للاتصالات (FCC) وتأثير العصر الرقمي
تفرض قاعدة “الوقت المتساوي” على شبكات البث منح المرشحين السياسيين وقتًا متكافئًا، لكن هذه القاعدة لم تُطبق تقليديًا على البرامج الحوارية.
التوجيهات الجديدة للجنة الاتصالات الفيدرالية
في يناير، أصدرت اللجنة الفيدرالية للاتصالات (FCC) توجيهات جديدة تحذر المضيفين في البرامج الصباحية والمسائية من ضرورة منح المرشحين السياسيين وقتًا متساويًا. وقد شكك رئيس اللجنة، بريندان كار، المعين من قبل ترامب، في استثناء البرامج الحوارية، معتبراً أن المضيفين قد يكون لديهم “دوافع حزبية”.
أشار إشعار عام للجنة إلى أن البرامج الحوارية قد لا تكون مؤهلة للإعفاء من قاعدة “الأخبار الحقيقية”. وانتقد كار سابقًا البرامج الحوارية، مقترحاً أن التحقيق في برنامج “The View” قد يكون “مفيدًا”.
نهاية عصر البرنامج المسائي لكولبير
يأتي هذا الجدل وسط إعلان سابق لشبكة CBS عن إنهاء برنامج كولبير في مايو المقبل لأسباب مالية، مما يمثل نهاية لعقدين من البرامج التلفزيونية الموسيقية في مشهد إعلامي متغير.
السباقات الانتخابية تتجه نحو حسم مصيرها
يأمل المرشحون في تجنب جولات الإعادة المقررة في 26 مايو، وبلوغ عتبة الـ 50% من أصوات الناخبين الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية.
التحديات التي تواجه المرشحين الجمهوريين
يواجه المرشح الجمهوري لمنصب السيناتور، جون كورنين، سباقًا صعبًا ضد كين باكستون وويسلي هانت. ويركز باكستون في حملته على مهاجمة كورنين، بينما يسعى هانت لتقديم بديل للناخبين غير الراضين عن باكستون.
يشير استطلاع الرأي إلى أن باكستون هو المرشح الأوفر حظًا، على الرغم من الإنفاق الضخم لحملة كورنين. ويعرب قادة مجلس الشيوخ الجمهوريون عن قلقهم بشأن الحاجة المحتملة لتمويل كبير للدفاع عن المرشح في الانتخابات العامة، خصوصًا في ولاية يعتبرها الحزب مطمئنة.
أكد كورنين في تجمعه الأخير أن ترشيح باكستون “سيؤثر سلبًا على كل من يشارك في الاقتراع” لصالح الحزب الجمهوري، معتبرًا أن وجود “طائر القطرس” كمدعٍ عام فاسد يمكن أن يكون مكلفًا.
