احتفال الأوسكار: غداء المرشحين يجمع نجوم هوليوود في بيفرلي هيلز

تتجه الأنظار نحو بيفرلي هيلز، كاليفورنيا، حيث اجتمع نجوم الفن السابع والمرشحون لجوائز الأوسكار في حفل غداء استثنائي، جمع ما يقرب من 230 شخصية لامعة عبر 24 فئة. هذا الحدث السنوي، الذي يعتبر محطة رئيسية قبل الاحتفال الكبير الشهر المقبل، كان بمثابة منصة للاحتفاء، التقاط الصور التذكارية، وتلقي التوجيهات الهامة حول مسيرة الترشح.

طعام غداء المرشحين للأوسكار: لحظات مميزة في هوليوود

شهد فندق بيفرلي هيلتون حضوراً لافتاً للمرشحين، منهم جيسي باكلي، تيموثي شالاميت، ليوناردو دي كابريو، وإيما ستون. جلسوا جنباً إلى جنب، يتبادلون الأحاديث ويستعدون للصورة الجماعية التي ستبقى شاهداً على هذه المناسبة. لم تقتصر الأجواء على المرشحين لأبرز الجوائز، بل شملت أيضاً المرشحين لجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير وللأوسكار التي تم إنشاؤها حديثًا، مما يعكس شمولية هذا الاحتفال.

كانت قاعة الرقص تعج بالحيوية، خاصة مع حضور نجوم فيلم “الخطاة” (Sinners)، الفيلم الذي حصد أكبر عدد من الترشيحات على الإطلاق. تواجد فيه كل من النجم مايكل ب. جوردان والمخرج ريان كوغلر، ك جزء من هذا الجمع الباهر.

توجيهات رئيسة الأكاديمية: الاستعداد للحظة الفوز

ألقت لينيت هاول تايلور، رئيسة أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، كلمتها الأولى أمام المرشحين، مقدمة لهم نصائح عملية حول كيفية التعامل مع لحظة الفوز المحتملة. أكدت على أهمية الاستعداد وعدم التظاهر بالمفاجأة، مشيرة إلى أن فرص الفوز تبلغ واحد من أصل خمسة.

حثت تايلور الفائزين على أن تكون خطاباتهم “صادقة” وأن يتجنبوا محاولة شكر كل شخص. اقترحت اختيار شخص واحد للتحدث نيابة عن أي مجموعة من الفائزين، مع التركيز على أن تكون الخطابات في حدود 45 ثانية. هذه التوجيهات تعكس رغبة الأكاديمية في تنظيم حفل يجمع بين الاحترافية والتأثير العاطفي.

المساواة واللقاءات الاستثنائية: نجوم كبار بجانب المواهب الصاعدة

يمثل غداء المرشحين للأوسكار فرصة فريدة حيث تتجلى المساواة بين نجوم هوليوود. تمتزج الأسماء اللامعة مع المواهب الصاعدة، ويقف المرشحون المخضرمون بجانب أولئك الذين يشاركون لأول مرة في هذه التجربة.

على سبيل المثال، شوهد كريج رينو، المرشح لجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير عن فيلم “Armed Only With a Camera: The Life and Death of Brent Renaud”، وهو يتبادل الحديث مع ليوناردو دي كابريو، المرشح لجائزة أفضل ممثل عن فيلم “One Battle After Another”. هذه اللقاءات تحدث قبل التقاط الصورة الجماعية، وتجسد الروح التعاونية التي تسود عالم السينما.

في مكان قريب، شارك محمد رضا عيني، المخرج المشارك مع سارة خاكي لفيلم “Cutting Through Rocks”، تجاربه مع إيثان هوك، المرشح عن فئة أفضل ممثل عن فيلم “القمر الأزرق” (Blue Moon). هذه التبادلات تعزز الأواصر بين مبدعي الأفلام وتثري تجربتهم.

نداء الأسماء: لحظة التقدير والتخرج

يعد نداء الأسماء، حيث يتم استدعاء كل مرشح حاضر إلى المسرح، هو جوهر هذا التجمع. تبدو هذه اللحظة شبيهة بنداء الأسماء عند التخرج من المدرسة الثانوية، حيث يحصل المرشحون على شهادات تبدو وكأنها دبلومات عند مغادرتهم. عبرت إيل فانينغ، المرشحة لجائزة أفضل ممثلة مساعدة، عن حماسها وهي تتلقى شهادتها، بل طلبت التقاط صورة معها، قائلة: “Woo-hoo!”.

بدأ نداء الأسماء هذا العام، الذي قرأه الممثل وعضو مجلس محافظي الأكاديمية لو دايموند فيليبس، بـ ديلروي ليندو، وجرى الختام بـ تيانا تايلور. كل اسم تم استدعاؤه كان يمثل قصة نجاح وشغف في عالم صناعة الأفلام.

عودة إلى التقاليد: لم الشمل بعد غياب

يمثل غداء المرشحين عودة هامة إلى التقاليد بعد إلغاء مأدبة العام الماضي بسبب حرائق الغابات المدمرة التي اجتاحت جنوب كاليفورنيا. تم استبدال الاستقبال الذي كان يقام قبل أيام قليلة من الحفل، وهذه المأدبة أعادت دفء اللقاءات والاحتفاء.

شهد البهو لقاءات سعيدة بين المرشحين، مثل ستيڤن سبيلبرغ، المرشح لجائزة أفضل فيلم كمنتج لفيلم “Hamnet”، وهو يتحدث مع بول توماس أندرسون، المرشح لجائزة أفضل مخرج عن فيلم “One Battle”. التقط سبيلبرج صورة لأندرسون واقفاً بجوار تمثال الأوسكار.

كما عانقت كلوي تشاو، المرشحة لجائزة أفضل مخرج عن فيلم “Hamnet”، رئيسة الأكاديمية السابقة جانيت يانغ، في مشهد يعكس التقدير والاحترام المتبادل.

التنوع العالمي في الترشيحات: بصمة دولية

أكدت هاول بفخر في كلمتها أن أعضاء الأكاديمية من 88 دولة قد صوتوا لصالح المرشحين، مما يضمن وجود مرشح دولي واحد على الأقل في كل فئة. هذا التنوع العالمي دليل على عالمية صناعة السينما، وتأثيرها الذي يتجاوز الحدود الجغرافية.

يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الروح الإيجابية والوحدة في مجتمع السينما، وتهيئ الأجواء للاحتفال النهائي الذي سيشهد توزيع جوائز الأوسكار.

دعوة للمشاركة

ما هي توقعاتكم للفائزين بجوائز الأوسكار هذا العام؟ شاركونا آراءكم في التعليقات!

شاركها.