نيويورك (أ ف ب) – يدرس المنتج السينمائي السابق، هارفي وينشتاين، إقرارًا بالذنب بتهمة الاغتصاب في نيويورك كجزء من اتفاق محتمل لتجنب محاكمته للمرة الثالثة. يأتي هذا التطور في قضية هزت هوليوود وأطلقت حركة #MeToo، في الوقت الذي يستمر فيه وينشتاين في الإصرار على براءته، مؤكدًا أنه “لم يعتدي على أي شخص قط”. ومع ذلك، قد يكون الاعتراف بالذنب، وهو ما يدرسه وينشتاين البالغ من العمر 73 عامًا، هو الحل الأمثل لإنهاء هذا الفصل من الصراع القانوني.
تطورات مفاجئة في قضية هارفي وينشتاين
أكد محامي وينشتاين والقاضي المسؤول عن القضية، كورتيس فاربر، يوم الخميس أن الاعتراف بالذنب مطروح للنقاش. هذا الإجراء يهدف إلى تجنب إعادة محاكمة وينشتاين التي كانت مقررة في مارس المقبل. على الرغم من أن المدعين العامين لم يعرضوا أي تنازلات كبيرة، إلا أن وينشتاين قد يوافق على الإقرار بالذنب بتهمة اغتصاب تعتبر جريمة منخفضة المستوى.
ويرتبط هذا التحول المحتمل بحكم سابق صدر بحقه، حيث يأمل وينشتاين في أن تتزامن عقوبة السجن الجديدة مع الحكم الصادر بحقه في قضية منفصلة أخرى. تم رفض استئناف على إدانة سابقة تتعلق بالاعتداء الجنسي، مما زاد من الضغط عليه.
معركة وينشتاين القانونية الطويلة وراء القضبان
وصف وينشتاين وضعه الحالي بأنه مأساوي، مشيرًا إلى أنه يعاني صحيًا ونفسيًا في سجن جزيرة ريكرز سيئ السمعة في مدينة نيويورك. أفاد بأنه “يعيش في قلق دائم، غير قادر على النوم، وتطاردني فكرة أنني سأموت” في السجن.
يذكر أن وينشتاين يقضي حاليًا عقوبة سجن بعد إدانته في عام 2020 باغتصاب امرأة. المحاكمة الأولى انتهت بإدانته بتهمة إجبار امرأة على ممارسة الجنس الفموي، في حين تمت تبرئته من تهمة مماثلة تتعلق بامرأة أخرى، ولم يتم البت في تهمة الاغتصاب التي تتعلق بضحية ثالثة.
اتهامات بالتلاعب بعملية المحاكمة
جادل وينشتاين ومحاموه بأن المحاكمة السابقة كانت مشوبة بعيوب بسبب سلوك المحلفين. زعموا أن هناك شجارًا وتخويفًا بين المحلفين، وأن هذه التوترات لم يتم التعامل معها بشكل كافٍ من قبل القاضي فاربر.
ودافع وينشتاين عن نفسه أمام القاضي، مؤكدًا أنه “جردتني قوى خارجة عن إرادتي من حقي الأساسي في محاكمة عادلة”. كما طلب عقد جلسة استماع للتحقيق في هذه المزاعم، إلا أن القاضي فاربر رفض طلبه، معتبرًا أن المداولات الحادة جزء طبيعي من عملية اتخاذ القرار في هيئة المحلفين.
إعادة تقييم الاعتراف بالذنب و #MeToo
أكد آرثر أيدالا، محامي وينشتاين، أن موكله “لم يكن يفكر بقوة” في الاعتراف بالذنب، لكنه يفكر في الأمر من أجل حماية أطفاله. هذا يشير إلى رغبة في الحد من الضرر الذي قد يلحق بهم، حتى لو كان ذلك يعني قبول المسؤولية عن بعض الأفعال.
القضية بأكملها – بدءًا من الادعاءات الأولية وصولًا إلى المحاكمات والطعون – كانت بمثابة محفز لحركة #MeToo، التي كشفت عن مدى انتشار التحرش الجنسي والاعتداء الجنسي في صناعة الترفيه وخارجها. فقد أدت إلى إعادة تقييم شاملة لسلطة الرجال وامتيازاتهم، وتشجيع الضحايا على التحدث علنًا.
الاستئناف المستمر في لوس أنجلوس
لا تقتصر معارك وينشتاين القانونية على نيويورك. فهو يستأنف أيضًا إدانته في مدينة لوس أنجلوس بتهمة الاغتصاب، مما يعكس إصراره على تبرئة اسمه. من غير الواضح كيف ستتأثر هذه القضية بالمساعي الحالية للتوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب في نيويورك.
في الختام، يواجه هارفي وينشتاين لحظة فاصلة في صراعه القانوني المستمر. الاعتراف بالذنب قد يمثل نهاية لهذا الفصل المؤلم، ولكنه أيضًا سيعزز من تأثير القضايا التي أثارتها حركة #MeToo. سيكون من المهم متابعة تطورات هذه القضية لمعرفة كيف ستنتهي، وما الذي ستعنيه لضحايا الاعتداء الجنسي والتحرش في جميع أنحاء العالم.
