Here’s the SEO-optimized article in Arabic, written in a human-sounding tone, focusing on the resilience of Ukrainian veterans through theatre.
مسرح كييف: حيث تتجسد الصمود الأوكراني في عيون المحاربين القدامى
في قلب العاصمة الأوكرانية كييف، تتجاوز جدران مسرح مولودي الوطني الأكاديمي حدود الفن لتصبح ملاذاً للأمل وإعادة التأهيل. تحول المحاربون القدامى، الذين عادوا من أتون الحرب الروسية الأوكرانية، إلى ممثلين، مجسدين قصص صمود وبطولة أمة تواجه التحدي. هذا الإنتاج المسرحي، المبني على رواية “إنييدا” الكلاسيكية، يمثل تأكيداً قوياً على القدرة على التعافي والنضال من أجل الهوية والوطن.
من ساحة المعركة إلى خشبة المسرح: رحلة التعافي
بعد سنوات من الغزو الشامل، يجد المحاربون القدامى الأوكرانيون في مسرح المحاربين القدامى، وهي منظمة تأسست لدعم إعادة إدماجهم، منصة للتعبير عن تجاربهم. هذا المسرح لا يتعلق فقط بالتمثيل، بل هو أداة للعلاج النفسي والجسدي، حيث يتعلم الأبطال العائدون من الجبهة، والذين يعانون من بتر الأطراف أو الحروق أو العمى، كيفية البناء من جديد.
إعادة اكتشاف الذات عبر “إنييدا”
قادت أولها سيميوشكينا، مخرجة الإنتاج، فريقاً من المحاربين القدامى وطلاب الدراما في تقديم نسخة معدلة لرواية “إنييدا” للكاتب إيفان كوتلياريفسكي. هذه الرواية، وهي إعادة تصور أوكرانية لرواية فيرجيل، تمنح شخصياتها، خاصة البطل إينيس، بعداً جديداً.
تقول سيميوشكينا: “كل رجل على المسرح هو إينيس. كل امرأة على المسرح هي ديدو”. في هذه القصة، يصبح إينيس، القوزاقي الشجاع، رمزاً للمعاناة والنضال من أجل الوطن. يجسد المحاربون القدامى هذه الشخصية، وهم يرتدون أطرافاً صناعية ويحملون ندوب الحرب، ليعكسوا واقعهم ولكن أيضاً قدرتهم على الاستمرار.
تجاوز الإصابات بالتمثيل
بدأ التحضير للعرض، الذي استغرق أكثر من عام، بتعليم الممثلين أساسيات التواصل وإعادة الانخراط مع أجسادهم. “لقد أمضينا حوالي أربعة أشهر في تعلم كيفية التواصل، والسقوط، والتجمع، والتدحرج، والاجتماع معًا”، تشرح سيميوشكينا. “ثم بدأنا في تطوير الجسم وخلع الأطراف الصناعية وتعلم العيش بدونها.”
يهور بابينكو، أحد قدامى المحاربين الذي أصيب بحروق شديدة، وجد في المسرح منفذاً للعلاج. “بالنسبة لي، المسرح هو إعادة تأهيل نفسي وجسدي”، يقول بابينكو. “لقد لاحظت أنني أشعر بجسدي بشكل أفضل، وأشعر بثقة أكبر في الأماكن العامة، وأعبر عن أفكاري بشكل أفضل.”
الحقيقة والأساطير: صدى القصص الشخصية
في فصل فريد من المسرحية، يتحول الممثلون من تقمص الشخصيات إلى سرد قصصهم الواقعية. قصص عن إصابات المعارك، وفقدان الرفاق، والنزوح، والعيش تحت الاحتلال. يروي أحدهم فقدان ساقه، وتتحدث أخرى عن تجربتها تحت الاحتلال الروسي، بينما تشارك أخرى، تطوعت كمسعفة، تجربتها في الحرب منذ عام 2014 وحتى الغزو الشامل في 2022.
أندري أونوبرينكو، الذي فقد بصره في غارة، وجد في المسرح معنى جديداً للحياة. “إنها الإيجابية والضحك والدعم”، يؤكد أونوبرينكو. “مهما كان مزاجك، تغادر بابتسامة كبيرة؛ هنا تشتت انتباهك عن الحاضر. تدخل عالمًا آخر.”
الصمود في ظل التحديات
حتى الحرب نفسها حاولت فرض نفسها على الأداء. في إحدى الليالي، انقطعت الكهرباء أثناء مونولوج لبابينكو. لكن العرض لم يتوقف. صعدت سيميوشكينا تحمل مصباحاً، تبعها آخرون، ليواصل بابينكو أداءه تحت أضواء مرتجلة. صمد الجمهور، بعضهم يبكي بصمت، والبعض الآخر يضحك في مواجهة الصعاب.
رسالة إلى الأمة: استمر في الحياة
تصر سيميوشكينا على أن رسالة قدامى المحاربين على المسرح تتجاوز حدود المسرحية. “أود أن أرسل رسالة إلى جميع المحاربين القدامى الذين يجلسون في المنزل: اخرجوا”، تدعو. “اخرج. يمكنك أن تفعل شيئاً. عش. لا تنغلق على نفسك. عش كل دقيقة.”
الكلمة المفتاحية الرئيسية: الصمود الأوكراني
الكلمات المفتاحية الثانوية: المحاربون القدامى الأوكرانيين، مسرح المحاربين القدامى، إعادة التأهيل
الكلمات المفتاحية الإضافية (للتضمين الطبيعي): كييف، أوكرانيا، الحرب الروسية الأوكرانية، التعافي، الأمل، قصة، فن، مجتمع
