مدريد (أ ف ب) – نفى الفنان خوليو إغليسياس، الحائز على جائزة جرامي، بشدة الاتهامات الموجهة إليه بالاعتداء الجنسي على موظفتين سابقتين. ووصف هذه الادعاءات بأنها “عارية عن الصحة على الإطلاق”، في رد فعل سريع على تقارير إعلامية أثارت جدلاً واسعاً. هذه القضية، التي تتصدر عناوين الأخبار، تلقي بظلالها على مسيرة أحد أعظم نجوم الموسيقى اللاتينية.
## خوليو إغليسياس ينفي الاتهامات الموجهة إليه بالاعتداء الجنسي
في بيان نشره على حسابه الرسمي على موقع إنستغرام، أعرب إغليسياس عن “حزنه العميق” إزاء هذه الاتهامات. وأكد بشكل قاطع أنه “لم يسيء إلى أي امرأة أو يجبرها أو يقلل من احترامها”. وأضاف أن هذه الادعاءات “كاذبة تمامًا” وأنها تسبب له “حزنًا كبيرًا”. هذا النفي القاطع يأتي بعد نشر تحقيق مشترك بين موقع elDiario.es الإسباني وشبكة Univision Noticias الأمريكية، يتضمن تفاصيل الاتهامات.
التحقيق، الذي استمر ثلاث سنوات، يزعم أن إغليسياس ارتكب اعتداءات جنسية وجسدية على امرأتين كانتا تعملان في مقر إقامته في كل من جمهورية الدومينيكان وجزر الباهاما بين شهري يناير وأكتوبر من عام 2021. وقد أثارت هذه التفاصيل صدمة في الأوساط الفنية والإعلامية.
## ردود الفعل القانونية وتصعيد القضية
لم يقتصر الأمر على رد فعل إغليسياس الشخصي، بل امتد ليشمل السلطات القضائية. فبعد يوم واحد من نشر التحقيق، أعلن المدعون الإسبان أنهم يدرسون هذه المزاعم بعناية. وقد تلقت المحكمة العليا الإسبانية بالفعل شكوى رسمية ضد الفنان في الخامس من يناير.
من المرجح أن يمثل خوليو إغليسياس أمام المحكمة في مدريد، وذلك استنادًا إلى اختصاصها في محاكمة الجرائم التي يرتكبها مواطنون إسبان في الخارج. هذا يعني أن القضية قد تتطور إلى إجراءات قانونية رسمية، مما يزيد من الضغط على الفنان.
### تفاصيل الاتهامات المقدمة من قبل المرأتين
تمثل المرأتين منظمة Women’s Link Worldwide، وهي جماعة حقوقية تتهم إغليسياس بارتكاب “جرائم ضد الحرية الجنسية والتعويض مثل التحرش الجنسي” بالإضافة إلى “الاتجار بالبشر بغرض السخرة والاستعباد”. وقد قدمت المرأتان الشكوى بشكل رسمي إلى المحكمة الإسبانية، مطالبين بالتحقيق في هذه الادعاءات وتقديم إغليسياس للعدالة. هذه الاتهامات خطيرة للغاية وتستدعي تحقيقًا شاملاً وشفافًا.
## مسيرة خوليو إغليسياس الفنية وإرثه الموسيقي
يُعد خوليو إغليسياس، البالغ من العمر 82 عامًا، أحد أكثر الفنانين مبيعًا على مستوى العالم، حيث تجاوزت مبيعاته 300 مليون تسجيل بأكثر من اثنتي عشرة لغة مختلفة. بدأ إغليسياس مسيرته الفنية في إسبانيا، وسرعان ما اكتسب شعبية هائلة في الولايات المتحدة والعالم خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
إغليسياس ليس مجرد مغني، بل هو أيقونة ثقافية تركت بصمة واضحة في عالم الموسيقى اللاتينية والعالمية. وقد تمكن من دمج مختلف الأساليب الموسيقية، مما جعله يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة ومتنوعة. بالإضافة إلى ذلك، فهو والد مغني البوب الشهير إنريكي إغليسياس، مما يعكس استمرار الإرث الموسيقي للعائلة.
في عام 1988، فاز إغليسياس بجائزة جرامي لأفضل أداء بوب لاتيني عن ألبومه “Un Hombre Solo”، وهو إنجاز يعكس تقديرًا عالميًا لموهبته وإبداعه. كما حصل على جائزة الإنجاز مدى الحياة في حفل توزيع جوائز جرامي عام 2019، وهو تكريم يعكس مسيرته الفنية الطويلة والملهمة.
## رد فعل إغليسياس على الاتهامات وتأكيد براءته
في ختام بيانه على وسائل التواصل الاجتماعي، أعرب إغليسياس عن استيائه من هذه الاتهامات، قائلاً: “لم يسبق لي أن واجهت مثل هذا الحقد، لكن لا يزال لدي القوة اللازمة للناس لمعرفة الحقيقة الكاملة والدفاع عن كرامتي ضد مثل هذه الإهانة الخطيرة”. كما وجه شكره العميق لكل من أرسل له رسائل دعم وتشجيع في هذه الفترة الصعبة.
هذه القضية المتعلقة بـ خوليو إغليسياس تثير تساؤلات مهمة حول السلطة والمساءلة، وتؤكد على أهمية الاستماع إلى ضحايا الاعتداء الجنسي. من الضروري إجراء تحقيق شامل وشفاف للوصول إلى الحقيقة وكشف ملابسات هذه الادعاءات. يبقى أن نرى كيف ستتطور الأحداث في الأيام والأسابيع القادمة، وما إذا كانت هذه الاتهامات ستؤثر على مسيرة هذا الفنان الأسطوري. الوضع الحالي يتطلب الحذر والترقب، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة القانون وضمان العدالة للجميع.
