هل تساءلت يومًا عما يحدث بعد نهاية قصة مؤثرة؟ هذا هو السؤال الذي أثار فضول القراء بعد قراءة رواية “آخر شيء قاله لي” للكاتبة لورا ديف، وهي الرواية التي حققت نجاحًا باهرًا وتصدرت قوائم المبيعات. الآن، وبعد طلبات متزايدة من القراء، تعود لورا ديف بـ “أول مرة رأيته”، وهي تتمة تكشف المزيد من التفاصيل وتجيب على الأسئلة التي ظلت عالقة في أذهان محبي الرواية الأصلية. سيُعرض الموسم الثاني من المسلسل المقتبس عن الرواية، والذي يشارك فيه كل من جينيفر جارنر وأنجوري رايس، على منصة Apple TV الشهر المقبل.
نجاح “آخر شيء قاله لي” وتوقعات القراء
بعد إصدار “آخر شيء قاله لي”، انهالت الأسئلة على لورا ديف حول مصير الشخصيات وما سيحدث بعد الأحداث المأساوية التي مرت بها. أعربت الكاتبة عن دهشتها بهذا الاهتمام، حيث كانت تعتبر الرواية بمثابة عمل مستقل بذاته. ومع ذلك، وجدت نفسها قادرة على تصور استمرار القصة وتقديم إجابات شافية لأسئلة القراء.
الرواية الأصلية تتبع قصة هانا هول، التي تتزوج من أوين، وهو أرمل لديه ابنة مراهقة تدعى بيلي. تتعقد الأمور عندما يختفي أوين فجأة، ويترك لهانا رسالة تطلب منها حماية بيلي. تجد هانا نفسها في مهمة لكشف الحقيقة وراء اختفاء أوين، بينما تحاول بناء علاقة مع بيلي. حققت الرواية نجاحًا كبيرًا، حيث بقيت في قائمة أفضل الكتب مبيعًا في نيويورك تايمز لمدة 65 أسبوعًا، وتم اختيارها من قبل ريس ويذرسبون لنادي كتابها الشهير.
“أول مرة رأيته”: نظرة أعمق في قصة الحب والفرص الثانية
تأتي “أول مرة رأيته” لتكمل الأحداث التي شهدتها الرواية الأولى، ولكنها في الوقت نفسه تعود إلى الماضي لتكشف عن تفاصيل جديدة حول قصة حب هانا وأوين. تطرح الكاتبة أسئلة عميقة حول الحب والتسامح والفرص الثانية.
في حديث لها، أوضحت لورا ديف أن الكتاب الأول كان يسأل: “ما الذي نحن على استعداد للقيام به للأشخاص الذين نحبهم؟” بينما يركز الكتاب الثاني على: “ما الذي نحن على استعداد للقيام به حتى نغفر لهم؟ وما الذي نحن على استعداد للقيام به للحصول على فرصة ثانية؟”. هذا التحول في التركيز يمنح القصة عمقًا إضافيًا ويجعلها أكثر إثارة للتفكير.
التعاون بين لورا ديف وزوجها جوش سينجر
شاركت لورا ديف في تطوير المسلسل التلفزيوني المقتبس عن “آخر شيء قاله لي” مع زوجها، جوش سينجر، وهو كاتب سيناريو حائز على جائزة الأوسكار. ومع ذلك، لم تشارك لورا في كتابة الموسم الثاني من المسلسل، حيث كانت مشغولة بإنجاز رواية “أول مرة رأيته”. هذا التعاون بين الزوجين يظهر قوة الشراكة الإبداعية في عالم الكتابة والإنتاج.
لورا ديف تتحدث عن تجربتها الإبداعية
في مقابلة مع وكالة الأسوشيتد برس، كشفت لورا ديف عن بعض جوانب تجربتها الإبداعية وعلاقتها بزوجها. أشارت إلى أن رواية “آخر شيء قاله لي” كانت بمثابة نقطة تحول في مسيرتها الكتابية، حيث انتقلت من كتابة الروايات الرومانسية إلى كتابة التشويق. ومع ذلك، أكدت أن القصص التي تكتبها دائمًا ما تحمل في طياتها قصة حب قوية.
كما تحدثت عن شعورها عندما ترى أحد كتبها في “الحياة الواقعية”، حيث روت قصة لقائها بأم شابة أطلقت اسم “أوين” على طفلها حديث الولادة، مستوحاة من شخصية أوين في الرواية. هذه اللحظة المؤثرة أظهرت لها مدى تأثير كتاباتها على حياة القراء.
الزواج من كاتب: شراكة إبداعية فريدة
وصفت لورا ديف الزواج من كاتب آخر بأنه تجربة فريدة ومثمرة. أوضحت أن زوجها جوش سينجر يشاركها أفكاره وملاحظاته أثناء كتابتها، بينما تفضل هي العمل بمفردها حتى تنتهي من المسودة الأولى. أكدت أن زوجها هو أفضل قارئ لها ومصدر إلهام دائم. كما كشفت عن أنهما يعملان حاليًا على سيناريو فيلم بعنوان “The Night We Lost Him” لـ Netflix، ولديها بالفعل أفكار لروايتين جديدتين.
مستقبل لورا ديف ومشاريعها القادمة
تستعد لورا ديف لإطلاق روايتها الجديدة “أول مرة رأيته”، والتي من المتوقع أن تحقق نجاحًا كبيرًا مثل الرواية الأولى. بالإضافة إلى ذلك، تعمل مع زوجها على سيناريو فيلم جديد، ولديها خطط لكتابة روايتين أخريين في المستقبل القريب. تثبت لورا ديف أنها كاتبة موهوبة ومبتكرة، وقادرة على جذب القراء بأسلوبها المميز وقصصها المؤثرة. لا شك أن “أول مرة رأيته” ستكون إضافة قيمة إلى مسيرتها الأدبية وستثير إعجاب محبيها.
في الختام، تعد “أول مرة رأيته” فرصة للقراء للعودة إلى عالم “آخر شيء قاله لي” واستكشاف المزيد من التفاصيل حول شخصياتهم وعلاقاتهم. إذا كنت من محبي الرواية الأصلية، فلا تفوت فرصة قراءة هذه التتمة المثيرة التي ستأخذك في رحلة عاطفية لا تُنسى. تابعونا لمعرفة المزيد عن إصدارات لورا ديف القادمة ومشاريعها الإبداعية.
