احتفالية غولدن غلوب تتحول إلى منصة للتعبير عن الاحتجاجات ضد ICE

شهد حفل توزيع جوائز غولدن غلوب، الذي أقيم يوم الأحد الماضي، لفتة سياسية قوية من قبل بعض المشاهير، حيث ارتدوا دبابيس مناهضة لـ ICE (مكتب التحقيقات الجنائية والترحيل الفيدرالي) تكريمًا لـ رينيه غود، الشابة التي قُتلت بالرصاص على يد أحد ضباط الهجرة والجمارك في مينيابوليس هذا الأسبوع. هذه الخطوة أضفت بعدًا جديدًا للحفل، بعد عام شهد احتفالات أقل سياسية. وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصاعد الغضب العام بشأن تدخلات ICE وعمليات الترحيل، خاصة بعد سلسلة من الحوادث المأساوية.

حادث مقتل رينيه غود وتصاعد الاحتجاجات

أثارت مقتل رينيه غود، البالغة من العمر 33 عامًا، موجة غضب واحتجاجات عارمة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. تشير التقارير إلى أنها قُتلت أثناء قيادتها سيارتها، حيث أطلق عليها ضابط ICE النار مدعيًا أنها شكلت تهديدًا. تزامنت هذه الحادثة مع إطلاق نار آخر في بورتلاند، أدى إلى إصابة شخصين، مما أضرم المزيد من الغضب الشعبي. وتعتبر منطقة مينيابوليس مركزًا للاحتجاجات، حيث تتمركز فيها أكبر عملية إنفاذ للهجرة تجريها إدارة ICE حتى الآن، مما زاد من حدة التوتر.

المطالب تتزايد بالمحاسبة عن مقتل غود، وتبحث السلطات في ملابسات إطلاق النار. وفي الوقت نفسه، تعهد أعضاء في الكونجرس باتخاذ إجراءات صارمة، ويعمل مكتب التحقيقات الفيدرالي على جمع الأدلة والشهادات. ورغم هذه التحركات، تظل إدارة ترامب وفية في دفاعها عن تصرفات ضابط ICE، مؤكدةً أنه كان يتصرف دفاعًا عن النفس، وأن غود هددته بسيارتها.

دبابيس “ICE OUT” رسالة واضحة من هوليوود

بدأت فكرة ارتداء دبابيس مناهضة لـ ICE كبادرة عفوية بين نشطاء حقوق المهاجرين. تشير التقارير إلى أن الدافع جاء من محادثة بين نيليني ستامب، من منظمة “قوى العائلات العاملة”، وجيس موراليس روكيتو، المديرة التنفيذية لمجموعة Maremoto للدفاع عن حقوق المهاجرين. كان الهدف هو إيصال رسالة قوية إلى ملايين المشاهدين، واستغلال قوة التأثير التي يتمتع بها المشاهير.

وقد نجحت هذه المبادرة في جذب انتباه عدد من نجوم هوليوود. شوهدت مارك روفالو، وواندا سايكس، وناتاشا ليون يرتدون الدبابيس على السجادة الحمراء. بينما ظهرت جان سمارت وأريانا غراندي وهما يرتديانها داخل القاعة، وكانت لفتة سمارت مؤثرة بشكل خاص عندما وضعت الدبوس على فستانها أثناء استلام جائزتها.

“نحن بحاجة إلى أن يتحدث كل جزء من المجتمع المدني”، هكذا علقت ستامب، مضيفةً، “نحن بحاجة إلى فنانينا، إلى الأشخاص الذين يعكسون المجتمع”. وترى ستامب وموراليس روكيتو أن اللحظات الثقافية الكبيرة مثل حفل غولدن غلوب تمثل فرصة مثالية لتسليط الضوء على قضايا مهمة مثل حقوق المهاجرين.

تاريخ الاحتجاجات في حفل توزيع الجوائز

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام حفل توزيع الجوائز كمنصة للتعبير عن الاحتجاجات السياسية. تذكر ستامب وزميلاتها حادثة تاريخية وقعت في حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 1973، عندما صعد ساشين ليتل فيذر بدلاً من مارلون براندو ليُعلن رفضه للجائزة احتجاجًا على تصوير الأمريكيين الأصليين في وسائل الإعلام.

وتشير موراليس روكيتو إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق نشاطها المستمر منذ ثلاث سنوات في حفل غولدن غلوب، حيث تسعى دائمًا إلى حشد هوليوود للاحتجاج على السياسات المثيرة للجدل. وقد نجحتا في بناء شبكة من الداعمين والمؤثرين الذين ساعدوهما في توزيع الدبابيس على المشاهير خلال الأيام التي سبقت الحفل. هذه الحملة الشعبية، كما يصفها موراليس روكيتو، تعتمد على التواصل المباشر مع الشخصيات المؤثرة وتشجيعهم على الانضمام إلى القضية.

مستقبل الاحتجاجات وتأثيرها المحتمل

تعهد المنظمون بمواصلة حملتهم خلال موسم الجوائز القادم، بهدف ضمان بقاء اسم رينيه غود وقصص ضحايا آخرين لـ ICE في دائرة الضوء. ويرون أن هذه الاحتجاجات ليست مجرد رد فعل على حادثة مأساوية، بل هي جزء من حركة أوسع نطاقًا تهدف إلى إصلاح نظام الهجرة والضغط من أجل معاملة أكثر إنسانية للمهاجرين.

إن استخدام المشاهير لمنصاتهم للتعبير عن آرائهم السياسية يثير دائمًا جدلاً. فمن جهة، يمكن أن يساعد في زيادة الوعي بالقضايا المهمة وحشد الدعم لها. ومن جهة أخرى، قد يرى البعض أن هذا التدخل غير لائق أو أنه يستغل حدثًا ثقافيًا للترويج لأجندة سياسية.

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن ارتداء دبابيس مناهضة لـ ICE في حفل غولدن غلوب قد أثار نقاشًا واسعًا حول قضايا الهجرة وحقوق الإنسان، وأرسل رسالة قوية إلى المسؤولين وصناع القرار. ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الاحتجاجات ستؤدي إلى تغييرات ملموسة في السياسات والممارسات المتعلقة بـ ICE.

لمزيد من التغطية لجوائز جولدن جلوب 2026، تفضل بزيارة https://apnews.com/hub/golden-globe-awards

الكلمات المفتاحية الثانوية: حقوق المهاجرين، سياسات الهجرة، حفل توزيع الجوائز.

شاركها.