في تطور مثير في عالم حقوق الملكية الفكرية والموسيقى، خسرت فرقة الهيب هوب الأيقونية Salt-N-Pepa معركتها القانونية لاستعادة حقوق تسجيلاتها الرئيسية من شركة Universal Music Group (UMG). هذه القضية، التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الموسيقية والقانونية، تسلط الضوء على تعقيدات قوانين حقوق الطبع والنشر وتحديات الفنانين في استعادة السيطرة على أعمالهم الإبداعية.

قرار المحكمة الفيدرالية يصب في صالح Universal Music Group

أصدر القاضي الفيدرالي دينيس كوت حكمًا لصالح UMG، مؤكدًا أن فرقة Salt-N-Pepa لم تمتلك أبدًا حقوق الطبع والنشر للتسجيلات الصوتية المعنية، ولم تقم بنقلها إلى أي طرف آخر. ورفض القاضي ادعاء الفرقة بأن اتفاقياتها مع الشركة تسمح لها باستعادة الملكية بعد مرور 35 عامًا بموجب قانون حقوق الطبع والنشر لعام 1976.

ووفقًا للحكم، فإن التسجيلات تعتبر “أعمالًا تم إنشاؤها للتأجير”، مما يعني أن قانون استعادة الحقوق لا ينطبق عليها. أكد القاضي في قراره أن الفرقة يمكنها فقط إنهاء عمليات نقل حقوق الطبع والنشر التي قامت بها بنفسها، لكن لا يوجد دليل على امتلاكها الأصلي للأشرطة الرئيسية.

Salt-N-Pepa تعتزم الاستئناف

على الرغم من هذا الحكم، لم تستسلم Salt-N-Pepa. أصدرت الفرقة بيانًا رسميًا تعرب فيه عن عدم اتفاقها مع قرار القاضي، وتؤكد عزمها على متابعة حقوقها في الاستئناف. وأعربت الفرقة عن التزامها بالدفاع عن حقوقها كمبدعين بموجب قانون الملكية الفكرية.

“نحن ملتزمون بالدفاع عن حقوقنا واستعادتها كمبدعين بموجب قانون حقوق الطبع والنشر”، جاء في البيان. وتعتبر هذه القضية بمثابة اختبار مهم لقدرة الفنانين على استعادة السيطرة على أعمالهم بعد عقود من توقيعهم عقودًا مع شركات التسجيل.

تاريخ فرقة Salt-N-Pepa وإرثها الموسيقي

تأسست فرقة Salt-N-Pepa في عام 1985 في كوينز، نيويورك، على يد شيريل “سولت” جيمس وساندرا “بيبا” دينتون، وانضم إليهما لاحقًا دي جي سبندريلا. حققت الفرقة نجاحًا باهرًا في عالم الهيب هوب، وأصبحت رائدة في مجال موسيقى الراب النسائية.

أصدرت الفرقة ألبومها الأول “Hot, Cool & Vicious” في عام 1986، وحققت شهرة واسعة بأغانيها المميزة مثل “Push It” (1987) و “Shoop” (1993). في عام 1995، أصبحت Salt-N-Pepa أول فرقة راب نسائية تفوز بجائزة جرامي، وفي عام 2021، حصلت على جائزة جرامي لإنجاز العمر. كما تم تكريمها في قاعة مشاهير الروك آند رول في نوفمبر الماضي، حيث حصلت على جائزة التأثير.

قانون حقوق الطبع والنشر وتحديات استعادة الملكية

تعتمد قضية Salt-N-Pepa على تفسير قانون حقوق الطبع والنشر لعام 1976، الذي يمنح الفنانين الحق في استعادة ملكية تسجيلاتهم الرئيسية بعد مرور 35 عامًا من تاريخ إصدارها. ومع ذلك، فإن تطبيق هذا القانون ليس دائمًا بسيطًا، حيث تعتمد المحاكم على تفسير العقود والظروف المحيطة بكل حالة.

تجادل UMG بأن التسجيلات كانت “أعمالًا تم إنشاؤها للتأجير”، وهو مصطلح قانوني يحد من قدرة الفنانين على استعادة حقوقهم. في المقابل، تؤكد Salt-N-Pepa أن اتفاقياتها مع الشركة أوضحت أنها ليست كذلك. هذا الخلاف القانوني يسلط الضوء على الحاجة إلى توضيح قوانين حقوق الملكية لحماية حقوق الفنانين وتشجيع الإبداع.

مستقبل القضية وتأثيرها على الصناعة الموسيقية

على الرغم من خسارة Salt-N-Pepa في الجولة الأولى من المعركة القانونية، فإن قرار الاستئناف قد يغير مسار القضية. من المتوقع أن يكون لهذا الاستئناف تأثير كبير على الصناعة الموسيقية، حيث يراقب العديد من الفنانين والخبراء القانونيين القضية عن كثب.

أبدت UMG استعدادها للتوصل إلى حل ودي مع الفرقة، معربة عن رغبتها في “طي الصفحة” والتركيز على العمل معًا لتضخيم إرث Salt-N-Pepa للأجيال القادمة. ومع ذلك، فإن موقف الفرقة الثابت في الدفاع عن حقوقها يشير إلى أنها لن تتنازل بسهولة.

في الختام، تظل قضية Salt-N-Pepa ضد UMG قضية مهمة تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الفنانون في استعادة السيطرة على أعمالهم الإبداعية. سيكون قرار الاستئناف حاسمًا في تحديد مستقبل هذه القضية وتأثيرها على قوانين حقوق الفنان في الصناعة الموسيقية. نتمنى أن يتم التوصل إلى حل عادل يحترم حقوق جميع الأطراف المعنية.

شاركها.