جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام 2026: “معركة تلو الأخرى” يتصدر المشهد بفوزه بجائزة أفضل فيلم

شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء الأحد الإعلان عن أسماء الفائزين بجوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام “بافتا” لعام 2026، مراسم حافلة بالمفاجآت والإثارة، حيث سطر فيلم “معركة تلو الأخرى” (The Battle of the Somme) اسمه بأحرف من ذهب بحصد الجائزة الأرفع كأفضل فيلم. هذه الجائزة تضاف إلى قائمة إنجازات الفيلم البريطاني المميز، الذي أظهر قوة السرد السينمائي وواقعية التصوير، محققًا تفوقًا لافتًا على منافسيه.

“معركة تلو الأخرى” يسطع نجمه في حفل بافتا 2026

شهد حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام لعام 2026، الذي أقيم في لندن، تألقًا لافتًا لفيلم “معركة تلو الأخرى”. لم يكتفِ الفيلم بحصد جائزة أفضل فيلم، بل توسعت سيطرته لتشمل جوائز فنية أخرى، ما يؤكد على الجودة العالية لإنتاجه وعمق رسالته.

أبرز الجوائز والفائزون

لم تقتصر الأمسية على فيلم “معركة تلو الأخرى” فحسب، بل شهدت تكريمًا لمواهب سينمائية بارزة في مختلف الفئات.

التمثيل والإخراج: نجوم يتألقون

شهدت فئات التمثيل جوائز مرموقة؛ حيث حصل الممثل روبرت أرامايو على جائزة أفضل ممثل عن أدائه المؤثر في فيلم “أقسم” (I Swear). بينما نالت الممثلة جيسي باكلي جائزة أفضل ممثلة عن دورها الرائع في فيلم “هامنت” (Hament).

أما عن الجوائز المساعدة، فقد فاز شون بن بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في “معركة تلو الأخرى”، وعززت وونمي موساكو فوز الفيلم بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن أدائها في “الخطاة” (The Sinners).

استحق روبرت أرامايو أيضًا جائزة النجم الصاعد، التي صوت لها الجمهور، تقديرًا لموهبته الواعدة.

أصحاب الرؤى الجديدة

لفت المخرجان أكينولا ديفيز جونيور وويل ديفيز الأنظار بفوزهما بجائزة أفضل ظهور بريطاني لأول مرة عن فيلم “ظلال والدي” (My Father’s Shadow)، مقدمين لمحة عن مستقبل مشرق في صناعة السينما البريطانية.

الكتابة والإبداع: الروح الحقيقية للأفلام

تم الاعتراف بالجهود الإبداعية للكتاب والمؤلفين من خلال جوائز السيناريو. فقد حصل ريان كوجلر على جائزة أفضل سيناريو أصلي عن فيلم “الخطاة”، بينما نال بول توماس أندرسون جائزة السيناريو المقتبس عن عمله المتقن في “معركة تلو الأخرى”.

إبداعات غير ناطقة بالإنجليزية

في قسم الأفلام غير الناطقة باللغة الإنجليزية، احتفى مهرجان بافتا بفيلم “قيمة عاطفية” (Emotional Value)، مسلطًا الضوء على غنى وتنوع السينما العالمية.

التفاصيل الفنية: الدقة والابتكار

تُبرز جوائز بافتا دائمًا أهمية التقنيات والمساهمات الفنية التي تشكل العمل السينمائي.

فن التصوير والموسيقى

تألقت المقطوعة الموسيقية لفيلم “الخطاة” بفوزها بجائزة أفضل مقطوعة موسيقية. أما التصوير السينمائي، فقد ذهبت جائزته إلى مايكل بومان عن عمله المذهل في “معركة تلو الأخرى”.

براعة المونتاج والتصميم

نال آندي يورجنسن جائزة أفضل تحرير عن فيلم “معركة تلو الأخرى”، مؤكدًا على الدور الحيوي للمونتاج في بناء الإيقاع والسرد. كما تم تكريم فيلم “فرانكشتاين” (Frankenstein) عن قسمي تصميم الإنتاج وتصميم الأزياء، حيث حاز عليهما كيت هاولي.

الصوت والمؤثرات

حصل فيلم “F1” على جائزة أفضل صوت، بينما أبهرت “الصورة الرمزية: النار والرماد” (Avatar: Fire and Ashes) الجمهور والمختصين بفوزها بجائزة المؤثرات البصرية.

المكياج والشعر

تُعتبر جوائز المكياج والشعر دليلاً على الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة التي تعزز الشخصيات، وحصد فيلم “فرانكنشتاين” هذه الجائزة.

فئات خاصة: التنوع والشمولية

امتدت جوائز بافتا لتشمل فئات سينمائية متنوعة تعكس نطاق الصناعة السينمائية وجمهورها الواسع.

فنون الرسوم المتحركة

فاز فيلم الرسوم المتحركة “Zootropolis 2” (صدر في الولايات المتحدة باسم “Zootopia 2”) بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة. أما في فئة الرسوم المتحركة البريطانية القصيرة، فقد حصل فيلم “فتيان سود في الجنة” (Two Black Boys in Paradise) على التقدير.

أفلام لا تُنسى

احتفت جوائز الأفلام القصيرة بفيلم “هذا هو التهاب بطانة الرحم” (This is Endometriosis)، بينما حصل فيلم “بونج” (Bong) على جائزة فيلم الأطفال والعائلة.

الوثائقي والإسهامات الملهمة

نال فيلم “السيد لا أحد ضد بوتين” (Mr. Nobody vs. Putin) جائزة أفضل فيلم وثائقي. وفي مجال المساهمات البارزة في السينما البريطانية، كرمت الأكاديمية كلير بينز، المديرة الإبداعية لشركة PictureHouse Cinemas.

تكريمات شرفية

احتفاءً بالمسيرات المهنية الملهمة، مُنحت زمالة BAFTA لرئيسة NBCUniversal Entertainment، دونا لانجلي، تقديراً لإسهاماتها الكبيرة في عالم الترفيه.

خاتمة

تُعد جوائز بافتا 2026 بمثابة احتفاء بقطاع السينما النابض بالحياة، وتسليط الضوء على الأعمال التي أثرت، وأبهرت، وألهمت. يعكس فوز “معركة تلو الأخرى” بجائزة أفضل فيلم، إلى جانب الجوائز الأخرى، الالتزام بالجودة والإبداع الذي تتميز به السينما البريطانية والعالمية. هذه الجوائز لا تحتفي فقط بالإنجازات الماضية، بل تشجع أيضًا على المزيد من الابتكار والتنوع في المستقبل، مما يثري تجربة الجمهور السينمائية.

شاركها.