في مشهد نادر، شهد موكب الورد (Rose Parade) الشهير في باسادينا، كاليفورنيا، هطول الأمطار للمرة الأولى منذ 20 عامًا في يوم الخميس الأول من عام 2026. هذا الحدث الاستثنائي حدث بالتزامن مع تحذيرات من الفيضانات في جنوب كاليفورنيا وعواصف ثلجية ودرجات حرارة متجمدة في الولايات الوسطى، مما جعل بداية العام الجديد حدثًا مناخيًا بارزًا على مستوى البلاد. هذا التقرير يسلط الضوء على تفاصيل موكب الورد تحت الأمطار، والظروف الجوية المتناقضة التي شهدتها الولايات المتحدة، وتأثيرها على الاحتفالات والتنقلات.
طقس متقلب يرافق موكب الورد 2026
لم يمنع هطول الأمطار حشودًا كبيرة من التجمع على طول طريق الموكب الذي يمتد لستة أميال في باسادينا. على الرغم من أن الأمطار كانت خفيفة إلى معتدلة، حيث تراوحت بين بوصة و بوصتين (2.5 إلى 5 سم)، إلا أنها أضافت لمسة غير تقليدية إلى هذا الاحتفال السنوي. واحتفل المتفرجون، الذين تبلغ أعدادهم مئات الآلاف، بالعروض المذهلة للعوامات المزينة والفرق المسيرة، بينما كانت السماء تمطر برفق.
كما هو متوقع، استدعت الظروف الجوية بعض التعديلات الطفيفة في التنظيم. فقد قام المسؤولون برفع الأغطية الواقية فوق السيارات المكشوفة التي تقل كبار الشخصيات، بما في ذلك إيرفين “ماجيك” جونسون، قائد الموكب (Marshal). وكانت درجة الحرارة عند بدء الموكب 58 درجة فهرنهايت (14.4 درجة مئوية)، وهو ما يعتبر معتدلًا نسبيًا في ظل الظروف السائدة.
على الرغم من أن الأمطار كانت متوقعة طوال الأسبوع، إلا أن التحذيرات الجوية تصاعدت يوم الخميس. أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية عن تحذير من الفيضانات يغطي جميع مقاطعات كاليفورنيا، بالإضافة إلى تحذير من الفيضانات الساحلية على طول معظم ساحل المحيط الهادئ، حتى بعد ظهر يوم الأحد. هذا يؤكد على أهمية اليقظة والاستعداد لمواجهة الظروف الجوية القاسية.
تحذيرات من الفيضانات وأوامر الإخلاء في كاليفورنيا
بالتوازي مع احتفالات موكب الورد، واجهت بعض المناطق في جنوب كاليفورنيا خطر الفيضانات الحادة. الأماكن التي تضررت بشدة من حرائق الغابات المدمرة في العام الماضي كانت تحت أنظار خاصة، حيث صدرت أوامر إخلاء استباقية لحماية السكان المعرضين للخطر.
هذه الأوامر تعكس الوعي المتزايد بالمخاطر التي تسببها الأمطار الغزيرة بعد حرائق الغابات. فالتربة المتفحمة تفقد قدرتها على امتصاص المياه، مما يزيد من احتمالية حدوث انهيارات طينية وفيضانات مفاجئة. لذلك، تعتبر الاستجابة السريعة لهذه التحذيرات أمرًا بالغ الأهمية لضمان سلامة المجتمعات المتضررة.
عواصف ثلجية في الشرق.. تباين مناخي حاد
بينما كانت كاليفورنيا تحتفي بموكبها الممطر، كانت مناطق أخرى من الولايات المتحدة أكثر برودة. فقد اجتاحت عاصفة كليبر القوية أجزاءً من الشمال الشرقي والغرب الأوسط، مصحوبة بانخفاض كبير في درجات الحرارة، وعواصف ثلجية، ورياح عاتية.
في مدينة نيويورك، كانت الظروف الجوية قاسية بشكل خاص. في حين أن الشمس أشرقت على الاحتفال الافتتاحي الذي أقيم أمام منزل العمدة زهران ممداني، إلا أن درجات الحرارة القريبة من التجمد كانت الأبرد منذ عشر سنوات، مما جعل القبعات والقفازات ضرورية بنفس قدر أهمية أدوات إحداث الضوضاء في ليلة رأس السنة.
تأثير الظروف الجوية على السفر
أثرت هذه الظروف الجوية المتطرفة على حركة السفر في جميع أنحاء البلاد. فقد تم تأجيل حوالي ربع الرحلات الجوية من مطار سان دييغو الدولي ومطار بوسطن لوغان بسبب العواصف الثلجية والظروف الجوية السيئة. هذا يسلط الضوء على أهمية التحقق من حالة الرحلات الجوية قبل السفر، والتخطيط لاحتمال وقوع تأخيرات أو إلغاء.
الاحتفالات الأخرى تتأثر بالطقس
لم يقتصر تأثير الطقس على موكب الورد وحركة السفر. فقد اضطرت العديد من المدن والبلدات إلى تعديل أو إلغاء فعاليات رأس السنة الجديدة بسبب الظروف الجوية القاسية. في بعض المناطق، تم تحويل الاحتفالات إلى فعاليات داخلية، بينما في مناطق أخرى، تم تأجيلها إلى وقت لاحق.
بالإضافة إلى ذلك، أدت العواصف الثلجية إلى انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق، مما أثر على حياة الآلاف من الأشخاص. عملت فرق الطوارئ بجد لإعادة التيار الكهربائي وإزالة الثلوج من الطرق، ولكن جهودها تعطلت بسبب استمرار العواصف.
خلاصة
كانت بداية عام 2026 حدثًا مناخيًا استثنائيًا في الولايات المتحدة. ففي حين شهد موكب الورد في كاليفورنيا هطول الأمطار للمرة الأولى منذ 20 عامًا، واجهت مناطق أخرى عواصف ثلجية ودرجات حرارة متجمدة. تُظهر هذه اللقطات المتناقضة من أبرز تحديات تغير المناخ، وهي التباين الشديد في الظروف الجوية. من الضروري أن نراقب التطورات الجوية عن كثب، وأن نكون مستعدين للظروف المختلفة، وأن نتخذ الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسنا ومجتمعاتنا. شارك هذا المقال مع أصدقائك وعائلتك لتبقى على اطلاع بآخر المستجدات الجوية. يمكنك أيضًا زيارة موقع هيئة الأرصاد الجوية الوطنية للحصول على معلومات أكثر تفصيلاً حول التوقعات الجوية في منطقتك. (هذا مثال لرابط داخلي، يمكن استبداله بأي مصدر موثوق آخر)
