في تطور دراماتيكي هزّ الأوساط الفنية، أمرت محكمة في البوكيرك، نيو مكسيكو، الممثل الحائز على جائزة إيمي تيموثي بوسفيلد بالاحتجاز دون كفالة، وذلك بعد تسليمه نفسه للشرطة لمواجهة اتهامات خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال. هذه القضية، التي أثارت صدمة واسعة، ترجع إلى مزاعم بأنه لمس قاصرًا بشكل غير لائق أثناء تصوير مسلسل تلفزيوني في نيو مكسيكو.
تفاصيل القضية وظهور بوسفيلد أمام المحكمة
ظهر بوسفيلد عن بعد أمام المحكمة عبر رابط فيديو من السجن، حيث تم حجزه يوم الثلاثاء. وخلال هذه الجلسة القصيرة، بدا بوسفيلد صامتًا وبلا تعبير، مرتدياً ملابس السجن البرتقالية، بينما تحدث محاميه نيابة عنه. من المقرر أن يتم تحديد موعد لجلسة استماع للاحتجاز خلال خمسة أيام عمل، لتحديد ما إذا كان سيظل قيد الاحتجاز أم لا.
الاتهامات الموجهة ضد تيموثي بوسفيلد
وجهت الشرطة في البوكيرك إلى بوسفيلد تهمتين تتعلقان بالاتصال الجنسي الإجرامي لقاصر، بالإضافة إلى تهمة واحدة تتعلق بإساءة معاملة الأطفال. وتستند هذه الاتهامات إلى شكوى جنائية تزعم أن الأفعال المزعومة وقعت أثناء تصوير مسلسل “سيدة التنظيف” في المدينة. وعلى الرغم من هذه الاتهامات الجسيمة، أكد بوسفيلد، المتزوج من الممثلة ميليسا جيلبرت، أنه سيقاتل هذه الاتهامات بشدة، واصفًا المزاعم بالكذب في مقطع فيديو نشره قبل تسليمه نفسه.
ردود فعل قانونية ودفاع بوسفيلد
محامي الدفاع، لاري شتاين، صرح بأن بوسفيلد خضع لاختبار كشف الكذب المستقل خلال اليومين الماضيين، وأكد أن النتيجة كانت سلبية، أي أنه لم يظهر أي علامات للخداع. ومع ذلك، أشار شتاين إلى أنهم يخططون لتقديم رد تفصيلي لإثبات عدم صحة الاحتجاز.
من جهتها، أشارت لوري ليفنسون، الأستاذة في كلية لويولا للحقوق في لوس أنجلوس، إلى أن نيو مكسيكو من بين الولايات القليلة التي تسمح باستخدام أدلة كشف الكذب في القضايا الجنائية، لكن القاضي هو من يقرر ما إذا كان سيتم قبولها أم لا. وأضافت أن اختبار كشف الكذب الذي خضع له بوسفيلد قد لا يكون مؤهلاً للاستخدام في المحكمة.
موقف الادعاء وطلب الاحتجاز
يسعى الادعاء إلى إبقاء تيموثي بوسفيلد رهن الاحتجاز في انتظار المحاكمة، مستندين إلى ما وصفوه بنمط موثق من سوء السلوك الجنسي وإساءة استخدام السلطة على مدى عقدين من الزمن. كما أشاروا إلى أن الشهود أعربوا عن خوفهم من الانتقام والأذى المهني. بالإضافة إلى ذلك، اعترض الادعاء على قيام بوسفيلد بنشر مقطع فيديو على TMZ، معتبرين أنه كان يعطي الأولوية للعلاقات العامة على الامتثال لإجراءات المحكمة.
تفاصيل الشكوى الجنائية وشهادات الشهود
وفقًا للشكوى الجنائية، أفاد أحد المحققين في قسم الشرطة أن الطفل أبلغ بأنه كان يبلغ من العمر 7 سنوات عندما لمسه بوسفيلد عدة مرات في مناطق حساسة فوق ملابسه، وفي مناسبة أخرى عندما كان في الثامنة من عمره. وأشار الطفل إلى أنه كان يخشى إخبار أي شخص بسبب خوفه من غضب بوسفيلد، الذي كان يمثل شخصية ذات سلطة في موقع التصوير.
شقيق الطفل التوأم أكد أيضًا تعرضه للمضايقة من قبل بوسفيلد، لكنه لم يحدد طبيعة هذه المضايقة خوفًا من المشاكل. وذكرت والدة التوأم أن الاعتداء وقع بين نوفمبر 2022 وربيع 2024.
التحقيق وخلفية القضية
بدأ التحقيق في القضية في نوفمبر 2024 بعد اتصال من طبيب في مستشفى جامعة نيو مكسيكو. وذكرت الشكوى أن والدي الطفل ذهبا إلى المستشفى بناءً على توصية من مكتب محاماة. في المقابل، أجرى استوديو وارنر براذرز تحقيقًا داخليًا لم يتمكن من تأكيد مزاعم السلوك غير اللائق من قبل تيموثي بوسفيلد.
مستقبل القضية وتأثيرها على مسيرة بوسفيلد
تظل القضية قيد التحقيق، ومن المتوقع أن تشهد تطورات جديدة في الأيام القادمة. هذه الاتهامات الخطيرة تلقي بظلالها على مسيرة الممثل المخضرم تيموثي بوسفيلد، الذي اشتهر بأدواره المميزة في مسلسلات وأفلام ناجحة مثل “The West Wing” و”Field of Dreams” و”Thirtysomething”. سيكون من الضروري متابعة التطورات القانونية عن كثب لمعرفة كيف ستؤثر هذه القضية على مستقبله المهني والشخصي.
هذه القضية تثير تساؤلات مهمة حول السلطة والمسؤولية في صناعة الترفيه، وأهمية حماية الأطفال من أي شكل من أشكال الاعتداء. كما تسلط الضوء على أهمية الاستماع إلى ضحايا الاعتداء الجنسي وتقديم الدعم اللازم لهم.
