القبض على رجل بالقرب من منزل الأمير أندرو وإصابة الأمير أندرو بالخوف
لندن (ا ف ب) – شهدت منطقة شرق إنجلترا حادثة أمنية أثارت قلقاً واسعاً، حيث ألقت شرطة نورفولك القبض على رجل للاشتباه في حيازته سلاحاً هجومياً، وذلك بعد تقارير تفيد بتعرض الأمير أندرو، الأخ الأصغر للملك تشارلز الثالث، للتهديد من قبل رجل ملثم أثناء سيره مع كلابه بالقرب من مقر إقامته.
تفاصيل الحادثة الأمنية
ذكرت شرطة نورفولك أن الاعتقال تم مساء الأربعاء، عقب ورود بلاغات عن رجل “يتصرف بطريقة مخيفة” بالقرب من منزل الأمير أندرو في منطقة شرق إنجلترا. وقد استجابت السلطات بسرعة، حيث تولى الضباط مهامهم فوراً، وتمكنوا من إلقاء القبض على المشتبه به.
وصرحت القوة الشرطية يوم الخميس بأن الرجل اعتقل للاشتباه في ارتكابه جريمة تتعلق بالنظام العام وحيازة سلاح هجومي. ويحتجز المشتبه به حالياً في مركز شرطة قريب، حيث يخضع للاستجواب. تجدر الإشارة إلى أن مصطلح “الأسلحة الهجومية” يشمل مجموعة واسعة من الأدوات التي يمكن استخدامها لإلحاق الأذى، بما في ذلك السكاكين والهراوات وغيرها من العناصر، ولم تحدد الشرطة بعد نوع السلاح المستخدم في هذا الحادث.
روايات شهود عيان وتفاصيل إضافية
الأمير أندرو يتعرض للتهديد
وفقاً لصحيفة “ديلي تلغراف”، فقد أفادت روايات بأن رجلاً يرتدي قناع تزلج قد ركض نحو الأمير أندرو وهو يصرخ بعبارات مسيئة. وأضافت الصحيفة أن الحادث وقع بالقرب من مزرعة ساندرينجهام، وهي المنطقة التي يقطن بها الأمير أندرو حالياً. وأشارت إلى أن الأمير أندرو وضابط الحماية المرافق له سارعا بالركوب في سيارتهما والمغادرة فوراً.
خلفية الأمير أندرو وظروف إقامته الحالية
مستجدات حياة الأمير أندرو
يُذكر أن الأمير أندرو، البالغ من العمر 66 عاماً، هو الأخ الأصغر للملك تشارلز الثالث. وقد انتقل مؤخراً للإقامة في منزل الملك الخاص، ضمن عقارات ساندرينجهام، وهو موقع يقع على بعد حوالي 100 ميل (160 كيلومتراً) شمال لندن. يأتي هذا الانتقال بعد سنوات من الجدل الذي أدى إلى طرده من منزله القديم بالقرب من قلعة وندسور، وذلك عقب الكشف عن صداقته مع الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، الذي واجه اتهامات بجرائم جنسية.
تداعيات الفضائح على الأمير أندرو
يعيش الأمير أندرو الآن في “مارش فارم”، وهو عقار يقع ضمن منطقة ساندرينجهام، بعد أن غادر “رويال لودج” العام الماضي.
لقد تم تجريد الأمير أندرو من جميع الأوسمة والألقاب الرسمية التي حصل عليها، كما أبعدته العائلة المالكة عن المشهد العام. جاء ذلك بعد سنوات من الفضائح التي أحاطت به، والتي تتعلق بمشاكله المالية وعلاقاته بشخصيات مثيرة للجدل، ومن أبرزها علاقته بجيفري إبستين.
قضية فيرجينيا جيوفري
من الجدير بالذكر أن فيرجينيا جيوفري، إحدى أبرز المتهمات في قضية إبستين، قد زعمت أن الأمير أندرو أجبرها على ممارسة الجنس معها ثلاث مرات عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها. وقد نفى الأمير هذه الادعاءات في البداية، لكنه توصل في النهاية إلى تسوية مالية مع جيوفري بمبلغ لم يتم الكشف عنه، واعترف بمعاناة جيوفري كضحية للاتجار بالبشر. للأسف، انتحرت فيرجينيا جيوفري في أبريل 2025، عن عمر يناهز 41 عاماً.
المساءلات القانونية والإجراءات الرسمية
القبض على الأمير أندرو في قضية سابقة
في واقعة سابقة، في فبراير، أصبح الأمير أندرو أول عضو بارز في العائلة المالكة البريطانية منذ ما يقرب من 400 عام يتم احتجازه رسمياً. فقد احتجزته الشرطة البريطانية لساعات للاشتباه في سوء سلوكه في منصب عام، في قضية مرتبطة بدوره. هذا الحدث كان غير عادي في بلد حافظت فيه السلطات تقليدياً على حماية العائلة المالكة من أي إحراج.
تحقيقات حول معلومات تجارية
وكانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق أنها “تقيم” تقارير تفيد بأن الأمير أندرو قام بإرسال معلومات تجارية إلى إبستين، وهو مستثمر ثري ومدان بارتكاب جرائم جنسية، في عام 2010. في ذلك الوقت، كان الأمير أندرو يشغل منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية.
وقد نشرت وزارة العدل الأمريكية مراسلات بين الرجلين، كجزء من ملايين الصفحات من الوثائق التي صدرت عن التحقيق الأمريكي في قضايا إبستين.
خاتمة
يؤكد حادث التهديد الأخيرة بالقرب من منزل الأمير أندرو على استمرار تداعيات الفضائح التي أحاطت به، ويسلط الضوء على التحديات الأمنية التي قد تواجه أفراد العائلة المالكة. بينما تستمر التحقيقات، يبقى مصير المشتبه به ومدى علاقته بأي هجمات سابقة تحت المراقبة. إن هذه الأحداث تعكس الأجواء المشحونة التي تحيط بشخصيات عامة بارزة، وتثير تساؤلات حول أمنهم الشخصي والتدابير الوقائية اللازمة.
