إن قرار أندرسون كوبر بمغادرة برنامج “60 دقيقة” يلقي بظلاله على الأخبار الإعلامية، حيث يسعى لموازنة مسيرته المهنية الطويلة مع رغبته في قضاء المزيد من الوقت مع عائلته. وبعد عقدين من التغطية الاستثنائية، ينهي كوبر مسيرته الحافلة بالمساهمات في أحد أعرق البرامج الإخبارية.
أندرسون كوبر يودع “60 دقيقة”: قرار يثير التساؤلات
أعلن أندرسون كوبر، أحد أبرز وجوه شبكة سي بي إس نيوز، عن نيته مغادرة برنامج “60 دقيقة” الشهير. يأتي هذا القرار المفاجئ بعد مسيرة امتدت لعقدين، قدم خلالها كوبر تغطيات صحفية استثنائية، إلى جانب استضافته لبرنامجه الإخباري الليلي “Anderson Cooper 360” على شبكة سي إن إن.
دوافع شخصية تتقدم على المسيرة المهنية
في بيان رسمي، أوضح كوبر أن قراره يعود إلى رغبته في قضاء المزيد من الوقت مع أطفاله الصغار. “لدي أطفال صغار الآن وأريد قضاء أكبر وقت ممكن معهم، بينما لا يزالون يريدون قضاء بعض الوقت معي”، قال كوبر، مؤكداً أن هذه الفرصة الثمينة لا تقدر بثمن.
ولفت كوبر إلى أن كونه مراسلاً لبرنامج “60 دقيقة” كان “أحد أعظم الأوسمة” في مسيرته المهنية، مشيداً بالعمل مع “أفضل المنتجين والمحررين وطاقم التصوير في هذا المجال”. ومن المتوقع أن ينهي كوبر موسم البث الحالي للبرنامج في شهر مايو، تاركاً بصمته المهنية الواضحة.
تساؤلات حول التوقيت والإدارة الجديدة
يثير خروج كوبر، الذي ساهم في “60 دقيقة” منذ موسم 2006-2007، تساؤلات حول ما إذا كان هناك أي ارتباط خلف الكواليس بإدارة فريق سي بي إس نيوز الجديدة بقيادة باري فايس، التي تولت منصبها منذ الخريف الماضي.
لم يقدم متحدث باسم كوبر أي تعليق إضافي حول هذا الشأن، مؤكداً على الطابع الشخصي للقرار.
“60 دقيقة” في خضم التغييرات
تأتي مغادرة كوبر في وقت يشهد فيه برنامج “60 دقيقة”، المجلة الإخبارية المعروفة، بعض التحولات. كانت هناك تقارير عن تأجيل عرض تقرير حول سياسة الهجرة لإدارة ترامب، حيث أعربت المراسلة شارين ألفونسي عن شعورها بأن القرار كان ذا دوافع سياسية.
بالإضافة إلى ذلك، قام الرئيس السابق دونالد ترامب برفع دعوى قضائية ضد “60 دقيقة” بسبب طريقة تعامله مع مقابلة أجرتها نائبة الرئيس كامالا هاريس. وقد أدى ذلك إلى تسوية خارج المحكمة مع ترامب من قبل الشركة الأم لشبكة CBS، باراماونت جلوبال.
تقدير كبير من شبكة سي بي إس
من جانبها، أشادت شبكة سي بي إس نيوز بجهود كوبر على مدار عقدين من الزمن. وقالت الشبكة في بيان: “نحن ممتنون له لتكريس الكثير من حياته لهذا البث، ونتفهم أهمية قضاء المزيد من الوقت مع العائلة”. وأضافت: “سيكون برنامج 60 دقيقة موجودًا هنا إذا أراد العودة”، مما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال عودته مستقبلاً.
imteناً، يستمر كوبر في تقديم برنامجه “Anderson Cooper 360” على قناة سي إن إن، منذ عام 2003، حيث سيبقى صوته الإعلامي بارزاً.
مستقبل “60 دقيقة” بدون كوبر
إن خروج كوبر من أندرسون كوبر 60 دقيقة يعد خسارة كبيرة للبرنامج، لكنه يعكس أيضاً مرحلة انتقالية تتطلب تكييفاً سريعاً. وبينما يبحث البرنامج عن المسار الجديد، سيظل إرث كوبر حاضراً، مدعوماً بحبه لعائلته وحرصه على استثمار اللحظات الثمينة معهم.
وقد تم الكشف عن خبر خروج كوبر لأول مرة بواسطة موقع الأخبار الإلكتروني Breaker.
ختاماً، يمثل قرار أندرسون كوبر بالابتعاد عن “60 دقيقة” نقطة تحول مهمة في مسيرته المهنية، مع التركيز على القيم الأسرية. سيظل أداء كوبر المتميز في تقديم الأخبار والقصص الإنسانية مصدر إلهام للكثيرين في عالم الإعلام.
