تظهر تطورات جديدة في قضية الاتهامات الموجهة ضد المخرج والمنتج الأمريكي تايلر بيري، حيث كشفت وكالة الأنباء الفرنسية (ا ف ب) عن رسائل نصية متبادلة بين بيري والممثل ماريو رودريجيز، بعد سنوات من ادعاء رودريجيز بانتهاء علاقتهما وتحديدًا بعد اتهامه بـ الاعتداء الجنسي. هذه الرسائل تلقي بظلال من الشك والتعقيد على القضية المثيرة للجدل، وتثير تساؤلات حول دوافع رودريجيز وتوقيت اتهاماته.
تطورات قضية الاعتداء الجنسي الموجهة ضد تايلر بيري: ما كشفته الرسائل النصية؟
تم تقديم لقطات الشاشة من هذه الرسائل النصية إلى وكالة أسوشيتد برس من قبل مصدر مطلع على القضية، ورغب في عدم الكشف عن هويته بسبب القيود المفروضة عليه. وكشفت الرسائل أن رودريجيز كان على اتصال ببيري بشكل دوري بعد عام 2019، وهو العام الذي ادعى فيه قطع جميع العلاقات معه. الرسائل تعود إلى مناسبتين: عيد الشكر 2024، و 31 أغسطس 2025، وتضمنت تعبيرات عن الامتنان والصداقة، بالإضافة إلى الإشارة إلى ضائقة مالية يعاني منها رودريجيز.
في رسالة عيد الشكر، عبّر رودريجيز عن شكره العميق لبيري على المساعدة التي قدمها له في أوقات صعبة، مؤكدًا أنه يقدره “إلى القمر”. أما في رسائل 31 أغسطس، فقد وصف رودريجيز معاناته مع مشاكل صحية مستمرة ونقص التأمين الصحي، معربًا عن خوفه وقلقه المالي لبيري. هذه التفاصيل تضيف بعدًا جديدًا إلى القضية، وتُظهر علاقة معقدة ومتداخلة بين الطرفين، حتى بعد الادعاء بوقوع الاعتداء الجنسي.
ردود الأفعال القانونية وتناقضات الروايات
محامي رودريجيز، جوناثان دلشاد، دافع عن موكله، موضحًا أن بقاء الناجين على تواصل مع الجناة لا يعني عدم وقوع الجريمة. وأشار إلى أن “عندما يكون لشخص ما تأثير على حياتك المهنية، أو دخلك، أو مستقبلك، فإنك لا تشعر بالحرية”. وأوضح أن طلب المساعدة أو التعبير عن الامتنان في ظل الظروف الصعبة لا ينفي صحة الاعتداء الجنسي الذي يدعي رودريجيز تعرضه له.
وفي بيانه، أكد رودريجيز أن الرسائل أُرسلت في فترة كان فيها ضعيفًا ومعرضًا للخطر، وأن استمرار الدعم المالي أو الوصول إلى بيري لا يتعارضان مع الادعاء بالإساءة، بل قد يكونان جزءًا من “ديناميكيات السلطة” التي تتبعها هذه الحالات. وأشار إلى أن المال يمكن أن يستخدم لإدارة الذنب أو تجنب المواجهة أو الحفاظ على الصمت.
من جهته، رفض محامي تايلر بيري، أليكس سبيرو، هذه المزاعم بشدة، واصفًا دعوى رودريجيز بأنها “عملية احتيال للاستيلاء على أموال بقيمة 77 مليون دولار”.
تفاصيل الدعوى القضائية والاتهامات الموجهة
تطالب الدعوى القضائية التي رفعها رودريجيز بتعويضات لا تقل عن 77 مليون دولار، وتتهم بيري بالاعتداء الجنسي، والضرب الجنسي، والتسبب المتعمد في الاضطراب العاطفي. تزعم الدعوى أن هذه الاعتداءات وقعت خلال فترة زمنية بين عامي 2014 و 2019.
هذه القضية تأتي في أعقاب دعوى أخرى مماثلة رفعها الممثل ديريك ديكسون في يونيو الماضي، حيث اتهم بيري بالتحرش به أثناء عمله في مسلسلي “The Oval” و “Ruthless”. تم نقل هذه الدعوى من محكمة ولاية كاليفورنيا إلى المحكمة الفيدرالية في جورجيا، حيث يقع مقر عمل بيري.
تأثير القضايا على صناعة الترفيه والصحة النفسية
تثير هذه القضايا نقاشًا واسعًا حول قضايا التحرش الجنسي و الاعتداء الجنسي في صناعة الترفيه. كما تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الناجين من هذه الجرائم، خاصة فيما يتعلق بتقديم الأدلة وإثبات صحة ادعاءاتهم.
بالإضافة إلى ذلك، تذكرنا هذه الحالات بأهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي للناجين، وتشجيعهم على التحدث عن تجاربهم وطلب المساعدة. هذه القضايا ليست مجرد صراعات قانونية، بل هي أيضًا قضايا إنسانية تتطلب اهتمامًا وتعاطفًا.
الخلاصة: قضية معقدة تتطلب تحقيقًا دقيقًا
قضية الاعتداء الجنسي الموجهة ضد تايلر بيري من قبل ماريو رودريجيز تتطور باستمرار، وتزداد تعقيدًا مع ظهور أدلة جديدة. الرسائل النصية المتبادلة بين الطرفين تثير تساؤلات حول دوافع رودريجيز وتوقيت اتهاماته، وتُظهر علاقة معقدة ومتداخلة.
من الضروري إجراء تحقيق دقيق وشفاف في هذه الادعاءات، لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية. هذه القضية ليست مجرد اختبار للنظام القضائي، بل هي أيضًا فرصة لإعادة النظر في قضايا التحرش والاعتداء الجنسي في صناعة الترفيه، وتعزيز ثقافة الاحترام والمساءلة.
الكلمات المفتاحية الثانوية: التحرش الجنسي، صناعة الترفيه، دعم الناجين.
