تفاصيل جديدة في قضية انفجار دار رعاية المسنين في بنسلفانيا ودعوى قضائية مرفوعة ضد الجهات المسؤولة
اندلعت موجة من الغضب والحزن بعد انفجار دار رعاية المسنين المروع الذي وقع في ولاية بنسلفانيا في ديسمبر الماضي، حيث أعلن عن رفع دعوى قضائية ضد الجهات المتهمة بالإهمال، وهي المشغلون وشركة الغاز المسؤولة عن الإمدادات. وقد أسفر هذا الحادث المأساوي عن إصابة أربعة أشخاص، بالإضافة إلى خسائر فادحة في الأرواح، مما دفع عائلات المتضررين إلى المطالبة بالمساءلة. تركز الدعوى القضائية على الفشل في اتخاذ الإجراءات اللازمة بعد الإبلاغ عن تسرب غاز، مما أدى إلى هذا الانفجار المدمر. هذا المقال يسلط الضوء على آخر المستجدات والقضايا المطروحة في هذه القضية.
تفاصيل الحادث والدعوى القضائية
وقع الانفجار في مركز بريستول للصحة وإعادة التأهيل في 23 ديسمبر، وقد تسبب في أضرار جسيمة للمبنى وأدى إلى حالة من الذعر بين السكان والموظفين. وقبل أسبوعين من الآن، قام أربعة من المتضررين – عاملان في المركز، أحد المقيمين، ومقاول تواجد في المكان وقت الحادث – برفع دعوى قضائية في محكمة فيلادلفيا.
المدعى عليهم في هذه القضية يتضمنون شركة PECO Energy، المزود الرئيسي للغاز الطبيعي للمجمع، وشركة Exelon Corp، الشركة الأم لـ PECO، بالإضافة إلى شركة Sabre Healthcare Holdings LLC، وهي الشركة التي تدير مركز بريستول. تزعم الدعوى أن جميع الأطراف كانت على علم بوجود تسرب للغاز داخل المبنى، لكنها فشلت في الاستجابة بشكل مناسب، سواء بإخلاء السكان أو بإصلاح التسرب.
وبحسب ما ورد، كانت رائحة الغاز تنبعث من غرفة المرجل لعدة أيام قبل وقوع الانفجار. الادعاء الرئيسي في الدعوى هو أن عدم اتخاذ إجراءات فورية من قبل المدعى عليهم، وخاصةً مع وجود عدد كبير من السكان ذوي القدرة المحدودة على الحركة، كان “متهوراً وشائنًا”.
ردود فعل الجهات المتهمة
ردت شركة Sabre Healthcare Group على الدعوى القضائية ببيان مقتضب، أعلنت فيه تعاونها التام مع التحقيق الجاري، لكنها رفضت الخوض في تفاصيل الدعوى نفسها.
أما شركة PECO Energy فقد أشارت إلى أنها ملتزمة بالتحقيق الذي يجريه المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB)، وأضافت أنها لا تستطيع تقديم أي تعليق إضافي في الوقت الحالي. وكانت الشركة قد أفادت سابقاً بأن السبب الرئيسي للانفجار لا يزال قيد التحقيق، وأنها غير متأكدة من دور معداتها أو الغاز الطبيعي في الحادث.
الخسائر البشرية والأضرار الناجمة عن انفجار دار رعاية المسنين
الحادثة خلفت ورائها خسائر فادحة، حيث أودت بحياة شخصين: موثوني ندوثو، وهو مهاجر كيني كان يعمل في المركز، وشخص آخر من السكان المحليين لم يتم الكشف عن هويته. وأصيب حوالي 20 شخصًا آخرين، مما استدعى تدخلًا طبيًا عاجلاً.
بالإضافة إلى ذلك، تم إجلاء حوالي 100 ساكن من مركز بريستول ونقلهم إلى دور رعاية أخرى قريبة. قوة الانفجار كانت كافية لإحداث اهتزازات في المنازل المجاورة، الواقعة على بعد حوالي 32 كيلومترًا شمال شرق فيلادلفيا.
التحقيقات الجارية والبحث عن الأسباب
يواصل المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) تحقيقاته المكثفة لتحديد السبب الدقيق للانفجار. وفقًا للمعلومات المتاحة، فإن التحقيق يركز على فحص نظام الغاز في المبنى، والتحقق من الإجراءات التي اتخذت بعد الإبلاغ عن تسرب الغاز، بالإضافة إلى تقييم استجابة فرق الطوارئ.
شهود العيان والمجني عليهم أكدوا أن رائحة الغاز كانت قوية ومستمرة قبل الحادث، مما يثير تساؤلات حول مدى استجابة الجهات المسؤولة لهذه التحذيرات. ومن المتوقع أن يقدم التحقيق تقريرًا مفصلاً يتضمن النتائج والتوصيات لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.
التركيز على سلامة دور رعاية المسنين و إهمال الأمان
يثير هذا الانفجار المدمر تساؤلات جادة حول سلامة دور رعاية المسنين، والحاجة إلى مراجعة شاملة لإجراءات السلامة والوقاية من الحوادث في هذه المنشآت. غالبًا ما يعيش في دور الرعاية المسنين أفراد مسنون وضعفاء، يعتمدون بشكل كامل على مقدمي الرعاية لضمان سلامتهم.
الدعوى القضائية المرفوعة تسلط الضوء على ما يُزعم أنه إهمال الأمان من قبل المشغلين وشركة الغاز، وهو ما قد يشكل سابقة قانونية مهمة في قضايا مماثلة. وتدعو إلى تطبيق معايير سلامة أكثر صرامة، وتوفير التدريب اللازم للموظفين، وتحسين إجراءات الإبلاغ عن المخاطر والاستجابة لها.
مستقبل القضية وأهمية المتابعة
من المقرر أن تستمر الإجراءات القانونية في هذه القضية لعدة أشهر، حيث سيتم جمع الأدلة والاستماع إلى شهادات الشهود والخبراء. من المتوقع أن يكون للنتائج التي ستتوصل إليها المحكمة تأثير كبير على مستقبل سلامة دور رعاية المسنين، وعلى حقوق المتضررين وأسرهم.
من المهم متابعة تطورات هذه القضية، والتأكد من أن الجهات المسؤولة تتحمل مسؤوليتها الكاملة عن انفجار دار رعاية المسنين، وأن يتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة السكان والموظفين في هذه المنشآت الحيوية. كما أن هذه القضية تمثل فرصة لتعزيز الوعي بأهمية سلامة الغاز، وتوفير بيئة آمنة وصحية لجميع أفراد المجتمع.
بالإضافة إلى ذلك، يجب التأكيد على أهمية إجراء فحوصات دورية لأجهزة الغاز، والاستجابة الفورية لأي بلاغ عن تسرب غاز، وتوفير التدريب المناسب للموظفين على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ.
